أصدر مجلس الوزراء قرارا يجيز فيه لوزير العمل الاستثناء من بعض معايير السكن العمالي التي سبق واقرها مجلس الوزراء وفي حالات يقدرها الوزير بشرط الا يخل ذلك بتوافر عوامل الامن والسلامة والصحة المطلوب توافرها في هذه المساكن .

في الوقت الذي تفرض فيه الوزارة عقوبات على المنشآت لعدم مطابقة السكن تماما للمعايير المعتمدة في هذا الشأن والتي تتمثل في الغرامة المالية بقيمة ‬20 الف درهم بالاضافة الى ‬100 نقطة سوداء عن كل مخالفة مع نقل المنشأة مباشرة الى الفئة الادنى في تصنيف المنشآت لدى الوزارة.

وقالت مصادر ذات صلة ان تفويض وزير العمل بالاستثناء من بعض معايير السكن العمالي يأتي في اطار حرص الوزارة على عدم المبالغة في المعايير ورفع سقفها لاعلى مستوى من اجل عدم زيادة الاعباء والتكاليف على الشركات وبالتالي تصبح معوقة امام القطاع الخاص وحتى لاتكون المعايير سببا في اخراج العديد من سكن العمال الحالي من السوق نظرا لان الطلب على السكن لا يزال اكبر من العرض وهناك فجوة كبيرة بين الجانبين يمكن ان تزداد اتساعا.

واضافت ان هذا التفويض يأتي وفقا لما يراه الوزير من اجل التيسير على الجهات التي تقوم بانشاء السكن العمالي او المجمعات السكنية او المدن العمالية خاصة او المعايير والضوابط التي تضمنها الدليل تمثل الحد الاقصى للمواصفات والمعايير المطلوبة للسكن العمالي ويمكن بالتالي الاستثناء منها في بعض الحالات لتوفير مرونة اكبر لانشاء هذه المساكن على ان لا يخل ذلك بمتطلبات الامن والسلامة المطلوبة في السكن العمالي .

واشارت الى ان معايير السكن العمالي تعد احد اهم القرارات التي صدرت في السنوات الاخيرة نظرا لما يمثله السكن الصحي الملائم من اهمية قصوى في توفير البيئة المناسبة للسكن بالاضافة الى قرار صرف الرواتب من خلال المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية عبر نظام حماية الاجور والاهتمام كذلك بالسلامة والصحة المهنية التي كانت الشغل الشاغل للحكومة منذ سنوات ورأت النور في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي اولاها الاهمية والدعم وكانت لها انعاسكات ايجابية على الملف العمالي وسمعة الدولة في المحافل الدولية.

وكان مجلس الوزراء قد اصدر قرارا بشأن اعتماد دليل المعايير العامة للسكن الجماعي والخدمات الملحقة به والذي يطبق على السكن العمالي المخصص لاستيعاب خمسمائة عامل فاكثر وبدأ سريان القرار اعتبارا من الاول من شهر سبتمبر ‬2009.

ومنح القرار المنشآت العاملة بالدولة ولديها سكن عمالي جماعي مخصص لاستيعاب خمسمائة عامل فأكثر ان توفق اوضاع السكن بما يتفق مع ما ورد في المادة الاولى من هذا القرار وذلك خلال مدة اقصاها خمس سنوات اعتبارا من الاول من سبتمبر ‬2009 اي لايقل عن اربع سنوات من الان.

وتعد المتطلبات التي يتضمنها الدليل المعيار الاساسي لتخطيط وانشاء المجمعات او المناطق او المدن السكنية العمالية الجديدة وما يلحق بها من خدمات وهى موجهة الى المهندسين والاستشاريين والجهات المحلية المسؤولة.

وقبل اصدار اي رسومات للعمل ومواصفات مفصلة لمجمعات السكن كجزء من عملية المناقصة يجب استكمال عملية مراجعة التصميم لمعرفة مدى الالتزام بهذه المواصفات ثم اعتماد التصميم من الجهة المعنية.

وحدد الدليل تعريفات المساكن العمالية الجماعية بالسكن الجماعي وهو اي بناء سكني او مجموعة سكنية مخصصة لسكن العمال وتتسع لاكثر من ‬500 شخص والوحدة السكنية وهى اي بناء مخصص لسكن العمال بحيث لا يتعدى عدد الاشخاص فيه الف شخص والمجمع السكني وهو الموقع الذي يتألف من عدد من الوحدات السكنية ويضم الف الى ‬5 الاف شخص ويجب ان يحاط باسوار معدنية ارتفاعها ‬2و‬2 متر والمنطقة السكنية او الحي السكني وهو الموقع الذي يتألف من عدد من المجمعات السكنية ويضم مالا يزيد من ‬35 الف شخص والمدينة العمالية وهى الموقع الذي يتألف من عدد من المناطق السكنية مفصولة بطرق رئيسية وتضم مالا لايزيد عن ‬240 الف شخص وتطبق المواصفات والمتطلبات على جميع الوحدات والمجمعات السكنية.

وتتضمن المعايير والمواصفات المطلوبة توافرها في السكن العمالي الجماعي معايير تخطيطية ومتطلبات تصميم الوحدات وتصميم وحدات السكن ومتطلبات الصحة العامة وادارة الصحة والسلامة ومتطلبات المرافق وانظمة مكافحة الحريق ومحولات الكهرباء والنقل ومعايير سلامة المركبات.