ذكرت خطبة الجمعة أمس أن الطهارة سلوك يمارسه الإنسان بمقتضى الفطرة التي فطر الله الناس عليها، والمسلم يحافظ على الطهارة ليرتقي بها، فهي جزء من دينه، ومظهر يدل على إيمانه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«الطهور شطر الإيمان» فلا تصح الصلاة بغير طهارة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :« لا تقبل صلاة بغير طهور».
واشارت إلى أن الطهارة كلمة تدل على النقاء، وزوال الدنس الحسي والمعنوي، ظاهرا وباطنا، ولها جوانب: فمنها النظافة الحسية لجسد الإنسان وبيئته، فالمسلم يتوضأ كل يوم خمس مرات، ويلبس أفضل ما عنده من الثياب وأطهرها تحقيقا لقوله تعالى( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) أي عند كل صلاة. وإلى جانب الطهارة الحسية حث الإسلام على نقاء القلب وسلامة الصدر من أدران النفس كالشح والحسد والكراهية للآخرين، وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم :« اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ». أي طهرني من الخطايا التي تدنس القلوب وتسودها، كما ينقى الثوب الأبيض من الدرن. ودعت الخطبة الثانية إلى سرعة الالتحاق وتسجيل الأبناء بدورات تعليم وتحفيظ القرآن الكريم في مساجد الدولة التي تنظمها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والتي ستبدأ يوم الأحد المقبل الموافق 16 يناير، وستستمر لمدة خمسة أشهر فالقرآن الكريم خير زاد في الدنيا والآخرة، مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم :« خيركم من تعلم القرآن وعلمه». فتلاوة القرآن الكريم تعمر القلوب يقينا وتملأ النفوس اطمئنانا، وهي مصدر كل فضيلة.
