صرح المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق المهندسة ميثاء بن عدي أن المؤسسة قد قامت خلال شهر ديسمبر الماضي بترسية عقد على استشاري عالمي لتطوير وتحسين أداء الإشارات الضوئية واللوحات المروية المتغيرة ومركز التحكم المروري في الإمارة. وأوضحت أن دراسات أداء شبكة الطرق لسنة 2010 والتي شملت مسوحا وتحليلات مرورية لمئات المواقع على امتداد الإمارة قد أوضحت أن الطرق الداخلية والتجميعية ومناطق التداخل المروري تعمل بمستوى خدمة جيد و أن الطرق الحرة تعمل بمستوى خدمة مقبول حيث تعتبر النتائج بمجملها جيدة جدا مقارنة بدول العالم المتقدم بما فيها نتائج الإشارات الضوئية حيث ان الازدحام المروري عند الإشارات الضوئية أمر شائع في العالم، إلا أن الهيئة و بسعيها المتواصل لتحقيق رؤيتها بتحقيق تنقل آمن و سهل للجميع فهي تحاول تعزيز نقاط القوة و تقليل نقاط الضعف، و من هذا المنطلق تم تعيين استشاري عالمي لدراسة الوضع القائم للإشارات الضوئية و مركز التحكم المروري ولدراسة البدائل المتوفرة للتطوير والتحسين.
المرحلة الأولى
وأوضحت المهندسة ميثاء بن عدي أن الاستشاري سوف يقوم خلال مراحل المشروع بتقييم شامل للوضع الراهن بحيث يشمل هذا التقييم نظام سكوت والذي يتحكم بأكثر من نصف الإشارات الضوئية في الإمارة.
كما سيقوم الاستشاري بتقييم أداء نظام فالكون الذي يتحكم بكاميرات المراقبة المرورية واللوحات الإلكترونية المتغيرة على الطرق الحرة والشريانية.
أما المرحلة الثانية من المشروع فهي تتضمن الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية ووضع سياسات عامة للإشارات الضوئية بحيث تتلاءم مع الطبيعة الخاصة لإمارة دبي وسوف تتضمن توصيات الاستشاري عشرات السياسات التي سوف تطبقها مستقبلا إدارة الأنظمة التقنية المرورية نذكر منها على سبيل المثال: عدد مرات مراجعة توقيت الإشارات الضوئية خلال السنة الواحدة، هل تستمر الهيئة بربط الإشارات الضوئية مع بعضها البعض لمناطق كاملة أم أنه من الأفضل إعطاء موجات خضراء لمحاور معينة؟ هل تعتمد الهيئة تسلسلا مختلفا للحركات المرورية خلال ساعات الذروة المختلفة أم تستمر باعتماد نفس التسلسل طوال النهار؟
توصيات للتطوير
كما أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة المرور و الطرق أن المرحلة الثالثة من المشروع تتضمن أن يقوم الاستشاري بإعطاء توصياته للتطوير و التحسين بحيث تشتمل تلك التوصيات على إدخال تعديلات على الهيكل التنظيمي لقسم مراكز التحكم المرورية، ووضع عمليات وأدلة ومؤشرات أداء جديدة، وتحديد دورات تدريبية للمهندسين والمشغلين، وتحديد التعديلات المقترحة على مركز التحكم المروري بما فيها الأجهزة والمعدات والبرمجيات حيث أوضحت المهندسة ميثاء بن عدي أن مركز التحكم المروري في هيئة الطرق والمواصلات يعتبر من أكثر المراكز تطورا في منطقة الشرق الأوسط حيث يحتوي المركز على شاشات عملاقة تبين الحوادث والازدحامات المرورية على امتداد الإمارة كما يحتوي على أحدث الأجهزة الإلكترونية والبرمجيات المرورية. أما المرحلة الرابعة فهي تتلخص بتقسيم الإمارة إلى عدة مناطق بحيث يتم ربط جميع الإشارات الضوئية داخل المنطقة مع بعضها البعض، حيث سيتم اختبار و تقييم عدة بدائل للربط بالإضافة إلى الطريقة الحالية للربط وهي نظام سكوت، كما تتضمن هذه المرحلة إدخال تعديلات على تسلسل مراحل وأوقات الإشارات الضوئية.
