أكد ملتقى العائلة الثالث الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي على أهمية تطوير الصناعات التقليدية والمحافظة عليها من الاندثار، إضافة إلى ضرورة دعم مشاريع الأسر المنتجة وتقديم التسهيلات اللازمة.
ويقام الملتقى تحت رعاية قرينة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الأميرة هيا بنت الحسين ويتضمن العديد من الأنشطة والبرامج المختلفة التي تنظمها اللجنة المشرفة ،وقد شهدت الفعاليات إقبالا كبيرا.
ومن المشاركات الجادة محلات الأسر المنتجة التي تحظى بدعم ورعاية خاصة من قبل المسؤولين عن ملتقى العائلة وعددها 93 محلا تتنوع بضائعه بين المشغولات اليدوية والتراثية وكل من يقصد قرية الملتقى لابد أن يعرج على هذه المحلات لأنها محطة رئيسية من محطات الحدث التي لا غنى لزائر عنها فكل ما يفكر فيه أو يبحث عنه يجده في المحلات .
وقالت منى بالحصا مدير إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي إن مساندة الملتقى للأسر المنتجة عبر احتضانهم وتقديم بعض التسهيلات لهم يأتي في إطار رؤيتهم الرامية إلى نشر مفهوم التوظيف الذاتي، وتنمية روح الريادة والعمل الخاص، وزيادة قاعدة المؤسسات التي تقدم الخدمات للأسر المنتجة، وتعظيم مفاهيم التنمية بالمشاركة مع القطاع الخاص، ودعم وتطوير الصناعات التقليدية، والحفاظ عليها من الاندثار عبر دعم التنافسية لديها، وأخيرا تنمية وتطوير البنية الأساسية لمشروعات الأسر المنتجة، من خلال استحداث برامج وأنشطة تساهم في التمكين الاقتصادي لأفراد الأسر محدودة الدخل من خلال التمكين والتدريب وإدارة مشاريع متناهية الصغر.
وأعربت بالحصا عن أملها في أن تتطور أعمال هذه الفئة واقترحت تضافر الجهود المجتمعية لتطوير وتوسيع العمل وتحديث أعمالهم لتتواكب مع متطلبات العصر دون فقدان روح التراث الأصيل.
وأضافت أن التعاون مستمر مع الأسر المنتجة من خلال مشاركتهم في الفعاليات وتمنت أن تتكلل جهود الجميع بتحقيق الاستفادة لهذه الشريحة وتطوير أعمالهم وتوسعتها متطلعين إلى دعم الجمهور بالإقبال على تشجيع الأسر المنتجة بشراء منتجاتهم وإشراكهم في اكبر عدد ممكن من الفعاليات.
ووجه بعض المشاركين الشكر للمسئولين عن الملتقى الذي اعتبروه خطوة جيدة لأنها تساعد الأسر على توفير ما يحتاجونه أثناء وجودهم في المنطقة موضحين أن قرية الملتقى تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين والمقيمين.
ومن الأسر المنتجة والعلامات البارزة في قرية الملتقى فاطمة خليل (أم بدر)سيدة من الطراز القديم تعشق التراث وتكرس كل طاقاته لصونه والمحافظة عليه فتجدها في كل محفل ، وتقول لنا تربيت في كنف أسرة مبدعة في مجال المشغولات اليدوية التراثية ولي الآن خيمة دائمة بمنطقة الشندغة التراثية وتحفل بإعجاب عدد كبير من الزوار.
ناعمة خلفان الشامسي صاحبة ركن عبايات وشيل ترى إن الملتقى ظاهرة حضارية تعيشها دبي وتبدو طيلة أيامه كخلية نحل كما أن الحدث تظاهرة اجتماعية عائلية لأنه يجمع الأسر فليس الهدف منه التسوق بحد ذاته فقط بل اللقاء، مشيرة إلى أن الملتقى يعزز تواجد الأسر المنتجة لترويج بضائعها في جو عائلي تحيطه تصاميم تراثية.
وقالت إنها تعمل من المنزل منذ 7 سنوات وتصمم عبايات وشيل وتبيعها بأسعار تنافسية، لافتة إلى إن الأسعار التي طرحتها في القرية مناسبة جدا وهدفها استقطاب الزبائن وإبراز مهاراتها في التصميم.
وعن الملتقى أكدت انه فعالية تمكنت من حفر مكان لها بين المهرجانات والفعاليات الكبرى التي تنظم على مستوى الإمارة والدولة بشكل عام بل وباتت محط إعجاب وحديث شريحة كبيرة من الجمهور.
ويرى محمد احمد سعيد إن الملتقى يشكل رافدا اقتصاديا وسياحيا وثقافيا لقدرته على جذب العدد الأكبر من الجمهور، حيث يمثل تواجد المحلات التي تشتمل على أنواع مختلفة من السلع والبضائع لتلبية رغبات وأذواق عدد من الشرائح المختلفة من الجمهور.
