انشئ مجلس أبوظبي للتوطين كهيئة حكومية في ديسمبر ‬2005 تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظة الله وتحقيقا لمساعي القيادة الحكيمة لحكومة أبوظبي الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية في سوق العمل وتوفير فرص العمل المستدامة والمتميزة لمواطني دولة الإمارات وذلك من خلال تأسيس الشراكات المؤسسية والاستراتيجية مع مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة بإمارة أبوظبي.

ويسعى المجلس إلى تلبية احتياجات سوق العمل من القوى العاملة المواطنة وتكريس أفضل الممارسات في مجال توطين الوظائف بالتعاون والتنسيق مع الشركاء الأساسيين والذي تربطه علاقة وثيقة بهم.

وتأتي رسالة المجلس لضمان حصول كل مواطن إماراتي يبحث عن وظيفة على فرصة عمل والتعاون مع جهات العمل لا سيما في القطاع الخاص لضمان تحقيق فرص العمل للمواطنين على مختلف الأصعدة وفيما يتوافق مع الخطة الاقتصادية والاستراتيجية لإمارة أبوظبي وتقديم المقترحات والتوصيات لحكومة أبوظبي فيما يتعلق بالسياسات والآليات اللازمة لزيادة نسبة التوطين لا سيما في القطاع الخاص وتقديم المقترحات والتوصيات لحكومة أبوظبي فيما يتعلق بالسياسات والآليات اللازمة لزيادة نسبة التوطين لا سيما في القطاع الخاص.

وتشمل صلاحيات المجلس على «الصلاحيات الاستراتيجية» وتقوم بوضع ومراقبة تنفيذ الآليات الهادفة إلى رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص ضمن إطار زمني محدد وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة مع مراعاة خصوصيات سوق العمل في الإمارة ورؤيتها الاقتصادية لتنمية اقتصادها المحلي وإصدار التوصيات الهادفة إلى توجيه البرامج التعليمية والتدريبية في المجالات الأكاديمية والمهنية والتقنية لحثها على مراعاة احتياجات سوق العمل في الإمارة وبما يخدم أهداف التوطين في كافة القطاعات وتقديم المقترحات والتوصيات للمجلس التنفيذي بشأن إصدار التشريعات اللازمة لتمكين المجلس من تحقيق أهدافه اضافة الى التنسيق مع الدوائر والهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية والخاصة ودعم الجهود التي تبذلها لتنفيذ الاستراتيجيات وخطط التوطين في الإمارة.

اما «الصلاحيات التشغيلية» فتقوم على وضع وتطوير ودعم استراتيجيات وخطط وبرامج التوطين في القطاعين العام والخاص وإنشاء قاعدة بيانات تتضمن الإحصائيات السكانية والقوى العاملة والبطالة وفرص العمل المتاحة بين المواطنين في الإمارة واعتماد تعريف للعاطل عن العمل والبطالة وتحديد الفئات الذين يشملهم التعريف وكذلك اعتماد برامج وخطط لدعم المبادرات الفردية للتشغيل الذاتي وفرص العمل الحر دعم وتطوير البرامج الناجحة والقائمة حاليا والتي تهدف لتأهيل المواطنين للوظائف المطلوبة في الإمارة ودعم أية برامج جديدة لذات الغاية والقيام بكافة الأعمال الأخرى التي تساعد المجلس على تحقيق أغراضه أو ممارسة صلاحياته وفقا للقانون وأية اختصاصات أخرى أو مهام يعهد بها إليه من المجلس التنفيذي.

ويكرس المجلس جهوده لتقديم أفضل الخدمات الوظيفية في مجال التوطين وذلك لتنمية العنصر البشري المواطن وضمان استقرار سوق العمل وتلبية حاجاته من القوى العاملة المحلية والمؤهلة وتتمحور هذه الخدمات في باقة مقدمة إلى كل باحث عن عمل «التوظيف والارشاد المهني والوظيفي» و«التأهيل الوظيفي وتطوير المهارات» و«الاعداد للعمل وبرامج التوظيف المتخصصة».

أوليات

ومن ضمن أولويات مجلس أبوظبي للتوطين تنفيذ الآليات الهادفة إلى رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص ومن أهم المبادرات التي تخدم هذه الأولوية مشروع عين المستقبل الذي يعتبر انطلاقة متفردة نحو معالجة قضايا التوطين .

ومبادرة «عين المستقبل» أول مبادرة متخصصة يطلقها ويتبناها المجلس منذ شهر أكتوبر ‬2009 حيث انبثقت من حقيقة مفادها أن ‬72 بالمئة من الباحثين عن عمل والمسجلين في المجلس هم من السيدات الباحثات عن عمل وأظهرت الأبحاث والدراسات التي أجراها المجلس أيضا أن نسبة السيدات الباحثات عن عمل في مدينة العين تشكل مايقارب ‬59 بالمئة من إجمالي المسجلات في المجلس.

وبالرغم من أن هذه النسبة من الباحثات عن عمل تلقى أغلبيتهن تعليما جيدا فإنهن يواجهن معوقات مختلفة لتأمين فرص عمل لهن وعليه قام مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع فريق عمل المشروع من برنامج توطين التابع لمؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي ومجموعة جامعة أبوظبي للمعارف بإعداد مبادرة «عين المستقبل» بمدينة العين وضواحيها.

وللمجلس عدد من المشاركات منها مؤتمر تنمية الموارد البشرية وتطوير برامج الطاقة النووية ومشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب الدورة العشرين وقام بالتعاون مع مجلس تنمية المنطقة الغربية بتنظيم ورشة عمل والمشاركة في معرض توظيف ‬2010 اضافة الى افتتاحه منتدى التوطين ‬2010 واعداد لقاء تعريفي مع الباحثين عن عمل بالشراكة مع القوات المسلحة.