اختتمت اللجنة العليا الإماراتية السورية المشتركة أعمال دورتها الخامسة في دمشق أمس، بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات في المجال الجمركي وحماية المستهلك وتنمية الصادرات. ووقع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس الجانب الإماراتي في اجتماعات اللجنة ووزير المالية السوري محمد الحسين رئيس الجانب السوري، على محضر اجتماعات اللجنة وتم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة بين الطرفين لترجمة الاتفاقيات الموقعة على أرض الواقع.
وأكد المنصوري في كلمة له في ختام أعمال اللجنة أن العلاقات متميزة بين البلدين في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والرئيس السوري بشار الأسد. وأوضح أن الإمارات تعمل لطرح أفكار جديدة بحكم المتغيرات الاقتصادية في العالم مشيراً إلى ضرورة التنسيق بين الدول العربية وبين سوريا والإمارات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشار الوزير المنصوري إلى التركيز خلال زيارته سوريا ولقائه عدداً من المسؤولين السوريين على تقنية اقتصاد المعرفة، لافتاً إلى أن سوريا تزخر بالحقول المتميزة مشدداً على ان الاقتصاد المعرفي قائم على تحول اقتصادي قوي يدعم الناتج المحلي لبلدينا وذلك للخروج بمنتج عالمي مهم لديه القدرة على المنافسة العالمية.
وأعرب الوزير المنصوري عن تفاؤله بالنتائج التي توصلت إليها اجتماعات اللجنة العليا السورية الإماراتية، مؤكداً ضرورة وجود شراكة استراتيجية بين سوريا ودولة الإمارات العربية المتحدة من أجل نجاح المشاريع المشتركة.
بدوره قال وزير المالية السوري محمد الحسين، إن نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة كانت إيجابية لكلا البلدين، موضحاً أن اجتماعات اللجنة تضيف لبنة أخرى على أساس العلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين سوريا والإمارات وذلك بتوجيهات قيادتي البلدين سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات والرئيس السوري بشار الأسد.
وأكد الحسين وجود الفرص الاستثمارية الكبيرة والمميزة في سوريا مضيفاً أنه من خلال هذه الزيارة تمكن المستثمرون الإماراتيون من الاطلاع على الفرص المتاحة في ظل آليات عمل مميزة وتسهيلات إدارية وجمركية ومصرفية. وقال إن الحكومتين السورية والإماراتية تشجعان على الاستثمار المشترك في كلا البلدين موجهاً التحية للصندوق الوطني للتنمية في أبوظبي وبعض المؤسسات الإماراتية التي مولت بعض المشروعات التنموية في سوريا.
وفي ختام أعمال اللجنة أعرب المنصوري في تصريح لصحيفة البيان عن سعادته بما توصلت إليه اللجنة السورية الإماراتية المشتركة وقال أنهينا الكثير من الأمور العالقة، حيث تم التركيز في هذه المرحلة على إدخال بعض المقترحات الخاصة بتوجه اللجنة المستقبلي للتعامل مع الكثير من البنود التي تم طرحها ووضع فترات زمنية محددة لإنجاز هذه البنود.
وأوضح أن الوضع في سوريا الآن خاصة من النواحي الاستثمارية والقوانين والتشريعات أصبح أكثر وضوحاً بالنسبة للمستثمر الإماراتي معرباً عن مفاجأته خلال السنتين الأخيرتين بتركيز الحكومة السورية على جذب المستثمر العربي وبالأخص من الإمارات.
وقال الوزير المنصوري نحن في الإمارات سعداء بهذه التطورات، حيث نرى ان سوريا في المرحلة المقبلة لديها إمكانيات هائلة لجذب الاستثمارات بحكم البيئة المناسبة للمستثمر مشيراً إلى تفهم الحكومة السورية انه ليس هناك شيء اسمه مستحيل، حيث بالإمكان التعامل مع التحديات في القطاع الاقتصادي ورجال الأعمال والتوجه دائماً لوضع سياسة واضحة للتعاون الاستراتيجي بين سوريا والإمارات.
من ناحتيه قال الوزير الحسين في تصريح مماثل لصحيفة «البيان» إن الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها في ختام أعمال اللجنة تهدف إلى استكمال الإطار القانوني للعلاقات السورية الإماراتية بشكل أكبر وأشمل أملاً أن تسهم الوثائق التي وقعت في تعميق وتوسيع وتطوير التعاون الاقتصادي وفي مجال التبادل التجاري وفي مجال التعاون الاستثماري والثقافي والتعاون العلمي والتكنولوجي بما يخدم مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.
مدير عام جمارك دبي يبحث سبل التعاون مع نظيره السوري
شارك أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ـ مدير عام جمارك دبي في اجتماعات الفرق التفاوضية للجنة الوزارية الإماراتية السورية المشتركة. وجرى خلال اللقاء مناقشة المواضيع المتعلقة بالتعاون الجمركي بين البلدين وذلك من خلال فريق التفاوض الجمركي الذي ترأسه من الجانب الإماراتي مدير عام جمارك دبي، حيث تم بحث اتفاقية التعاون بين الدوائر الجمركية في كلا البلدين.
وعلى هامش الاجتماعات التقى أحمد بطي أحمد مدير عام الجمارك السورية مصطفى البقاعي، حيث تبادلا وجهات النظر حول سبل التعاون بين جمارك دبي والجمارك السورية والاطلاع على خبرات الجانبين وتبادل المعلومات بما يعزز العلاقات الاقتصادية والمبادلات التجارية بين الجانبين. وبلغت قيمة المبادلات التجارية غير النفطية المباشرة بين سوريا ودبي خلال الأشهر الأولى من عام 2010 بلغت أكثر من 359 مليون درهم، حيث استحوذت عمليات إعادة التصدير من دبي إلى سوريا على الجزء الأكبر منها بما قيمته 183 مليون درهم فيما بلغت صادرات دبي المباشرة إلى سوريا 112 مليون درهم وقدرت قيمة الواردات من سوريا بنحو 64 مليون درهم.
