قال صالح عمر عبد الله مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية في ابوظبي ان الموازنة العامة لعام ‬2011 للقطاع الحكومي بإمارة دبي تظهر مدى حرص الحكومة على مواصلة انطلاق عملية التنمية بالامارة بصورة متسارعة من خلال الاستمرار في تطوير البنية التحتية وتقوية القطاع الاقتصادي.

واوضح انه بقراءة سريعة لملامح الميزانية التي اعلن عنها امس تتضح عدة ملاحظات ايجابية هامة ابرزها الحرص على تقليص الفجوة بين الإيرادات العامة والنفقات العامة بما يتماشى مع استمرار الحكومة في اتّباع سياسة مالية رشيدة وملزمة في ظل الأوضاع الحالية والتي يجب ألا تتجاوز ‬3٪ من إجمالي الناتج المحلي للإمارة مع مراعاة المحافظة على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والوصول الى تحقيق الاستخدام الامثل للموارد المالية المتاحة حيث عكس مشروع الميزانية بواقعية الموارد المتاحة وأوجه استخدامها في الجوانب التي تفيد مسيرة التنمية في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية. واشار الى ان الموازنة الجديدة راعت استمرار العمل على زيادة كفاءة الإنفاق الحكومي وذلك بالتركيز على إنتاجيته وزيادة عائده الاقتصادي والاجتماعي ودرجة شفافيته ومراعاة تحقيق قدر أكبر من التكامل بين الإنفاق الاستثماري العام والإنفاق الاستثماري الخاص والعمل على تنويع مصادر الإيرادات العامة وزيادة مردوديتها ووضع قواعد واضحة وصريحة ومعلنة لتحقق الشفافية والانضباط المالي وضمان الاستمرار في تحسين دور الحكومة في تقديم الخدمات بما يضمن أن يحصل المواطن على مستوى عال من الجودة فيما يتلقاه من خدمات وبما يُفعّل معايير الشفافية والانضباط والإفصاح والالتزام بالمعايير الدولية التي تنظم اداء تلك الخدمات. ويقول عابدين طاهر العوضي مدير عام جمعية بيت الخير إن وجود نسبة كبيرة من موازنة دبي موجهة إلى البنود الاجتماعية إنما يأتي في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه قيادتنا الرشيدة بجميع شرائح المجتمع، ولا ننسى الدور الكبير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي يقوم به في دعم ومساندة الجهود الاجتماعية والخيرية والإنسانية التي تقوم بها المؤسسات والجمعيات المعنية في دبي. وأشار العوضي إلى أن دبي بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصلت بالتخطيط السليم والرؤية الواضحة إلى مصاف المدن العالمية في كل المجالات، وما ميزانيتها التي يتم اعتمادها كل عام إلا مثال على هذا التخطيط وعلى الاستراتيجية المبنية على العلم وعلى المعلومات الصحيحة، وقال إن ما تتميز به دولة الإمارات من تقدم ونمو انعكس على جميع مواطنيها، ونحمد الله تبارك وتعالى على ما أنعم به علينا من قيادة حكيمة أخذت على عاتقها العمل لصالح الوطن وأبنائه.

وقال إن الإمارات ومنذ قيام الاتحاد أولت الإنسان جل اهتمامها وحرصت على رفاهيته وكرامته من خلال الدعم الاجتماعي والإنساني، وهذه السياسة الرشيدة عمقت الانتماء الوطني لدى أبناء الوطن.