أكد جمال المري رئيس الفريق المالي ومدير إدارة الحسابات في الدائرة المالية، أن ميزانية حكومة دبي للعام 2011 لا تتضمن المساس برواتب الموظفين في الدوائر والهيئات المحلية، ولا تتضمن أي رسوم جديدة أو ضرائب مستحدثة، وتؤكد التزام حكومة دبي بتوفير 2000 وظيفة جديدة للمواطنين وعدم المساس بالوظائف الحتمية القائمة.
وأكد المري في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن الدائرة المالية ستبدأ اليوم تسليم الدوائر المحلية المخصصات المالية للميزانية وفقا للاحتياجات الشهرية الفعلية، وفقا لما تم إقراره في القانون الصادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كما ستبدأ الدائرة المالية خلال الأسبوع الجاري صرف دفعات جديدة للمقاولين الذين يتولون تنفيذ بعض مشاريع البنية الأساسية لصالح هيئة الطرق والمواصلات وبلدية دبي استمرارا لتنفيذ السياسة التي بدأتها الدائرة اعتبارا من ميزانية 2010 بصرف دفعات مباشرة للمقاولين بعد الاتفاق مع الدائرة الحكومية المعنية.
وكشف المري عن أن التعاون بين الدائرة المالية والدوائر والهيئات الحكومية في دبي، أدى إلى النجاح تحقيق زيادة في الإيرادات الحكومية المتوقعة بإجمالي 29,4 مليار درهم حتى تجاوزت أكثر من 30 مليار درهم حتى شهر ديسمبر الماضي، مع خفض في العجز الذي كان مقدرا في ميزانية العام 2010 بنسبة 30٪ حيث كان يقدّر أن يبلغ العجز 6 مليارات درهم وهو يجعل نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تتجاوز 2٪.
شكر الدوائر المحلية
وتوجه المري بالشكر للدوائر المحلية بمناسبة تحقيق هذا الانجاز مطالبا الدوائر بالاستمرار في التعاون بنفس المستوى خلال العام الجاري، لتغطية العجز المقدر بـ3,8 مليارات درهم في موازنة العام الجاري 2011 والذي يمثل 1٪ من الناتج المحل للأمارة وهي نسبة أقل من الحد الأقصى للعجز المسموح به 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن استمرار هذا التعاون بالإضافة إلى تفعيل وتنشيط سياسة وكفاءة تحصيل الإيرادات الحكومية، سيؤدي إلى نتيجة ممتازة تتمثل في عدم حدوث عجز مالي على الإطلاق خلال 2011، وبالتالي الانتقال بالموازنة العامة للإمارة إلى مرحلة اللاعجز المالي تمهيدا للانتقال إلى تحقيق الفائض، حيث تشير تقديرات دائرة المالية إلى أن السنوات المقبلة ستشهد تحقيق فائض في الموازنة العامة وذلك نتيجة اكتمال خطة تطوير البنية التحتية للإمارة، وفقا لتوجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسعيا لتوفير بيئة استثمارية بالغة التميز.
وأكد المري أن موازنة العام الجاري ستحقق فائضا تشغيليا يغطي المصاريف التشغيلية بما يؤدي إلى عدم استخدام إيرادات النفط في تغطية المصاريف التشغيلية للعام الثالث على التوالي وتخصيص هذه العائدات للإنفاق الاستثماري.
الموازنة تطابق الاستراتيجية
وأكد إبراهيم أبوسيف مدير إدارة الموازنة في الدائرة المالية، أن ميزانية حكومة دبي للعام 2011 تتطابق مع خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي تحافظ على مكانة الإمارة في عالم تتلاحق تطوراته وتتبدل فيه مراكز القوى الاقتصادية، وتشتد المنافسة بين الأمم الساعية للتميز حيث يصبح الاحتفاظ بالقمة أصعب كثيراً من الوصول إليها.
وقال ابوسيف ان الملامح الرئيسية للسياسة المالية والموازنة العامة للإمارة لعام 2011 جاءت تعبيراً عن إدراك حكومة الإمارة لدورها الرئيسي في تحقيق الغايات الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة، وسعياً لتحقيق الرفاهية لأبناء الإمارة والمقيمين بها، ومزيداً من التميز الاقتصادي انطلاقا من محاور خمسة هي: التنمية الاقتصادية، التنمية الاجتماعية، البنية التحتية والأراضي والبيئة، الأمن والعدالة والسلامة، التميز الحكومي، وسعيا لتحويل أهداف خطة دبي الاستراتيجية إلى واقع حي.
التطوير المالي
وقال أبوسيف انه لا يمكن فصل ميزانية حكومة دبي عن جهود التطوير المالي في الإمارة حيث بدأت دائرة المالية العمل وفق خطة طموحة للإصلاح المالي وذلك استجابة للتطورات الاقتصادية التي شهدتها الإمارة خلال السنوات الأخيرة والتغيرات الجارية على الساحة الإقليمية والدولية، واستهدافاً لزيادة كفاءة وفعالية الأداء الحكومي، وتركزت الخطة على عناصر ثلاثة: الأول وضع إطار عام: وتفعيل السياسة المالية: والثاني تطوير الموازنة العامة والثالث التطوير المحاسبي.
تفعيل السياسة المالية
وأوضح أن النهضة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة صاحبها العديد من التحديات على المستويين الاقتصادي والمالي، منها ضرورة العمل على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير الموارد المالية اللازمة لقيام القطاع الحكومي بدوره في تحقيق أهداف خطة دبي الاستراتيجية، وزيادة وتفعيل التنسيق بين الدوائر والهيئات الحكومية.
وكذلك زيادة فعالية وترشيد الإنفاق الحكومي وإدارة وتوجيه النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة ولهذه الأسباب وغيرها كان لابد من وضع إطار عام للسياسة المالية في ضوء التوجهات الاستراتيجية للإمارة وكذلك تفعيل السياسة المالية سعياً لمزيد من الكفاءة في إدارة السياسات الاقتصادية.
التطوير المحاسبي
وأشار أبوسيف إلى انه استكمالاً لبرنامج الإصلاح المالي الذي تنفذه دائرة المالية، كان التطوير المحاسبي ضرورياً وذلك تمشياً مع التطورات في المجال المحاسبي واستجابة لتنامي دور الحكومة، وفي هذا الخصوص تم العمل في مجالين رئيسيين: الأول تمثل في التحول من النظام المحاسبي «النقدي» إلى نظام الاستحقاق، الأمر الذي تطلب العديد من التغييرات في ثقافة العمل وأساليب الأداء إلا أنه في ذات الوقت يحقق العديد من المزايا أهمها تطبيق مبدأ الشفافية في العمل الحكومــي وسهولة تدفق المعلومات وزيادة التواصل بين الجهات الحكومية المختلفة، إضافة إلى المجال الثاني الخاص بإجراء التعديلات القانونية اللازمة والعمل على تأسيس المعايير المحاسبية الخاصة بحكومة الإمارة وذلك في ضوء الإطار العام للمعايير المحاسبية الدولية(IPSAS & IAS).
الملامح الأساسية للموازنة
وذكر أبوسيف أن الملامح الأساسية للموازنة العامة لعام 2011 جاءت انعكاسا لتوجهات خطة دبي الاستراتيجية، وانطلاقا من الإطار العام للسياسة المالية والذي أقرته اللجنة العليا للسياسة المالية وذلك على النحو التالي:
الالتزام بتطبيق القواعد المالية
حققت الموازنة العامة فائضا تشغيليا بلغ 1,9 مليار درهم كما لم يتجاوز عجز الموازنة نسبة 1,68 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، تمشيا مع القواعد المالية التي تلتزم بها حكومة دبي، أيضا لم يتم تحديد الإيرادات المرغوبة وفقا لحجم الإنفاق الحكومي المخطط وإنما تم تحديد سقف الإنفاق الحكومي في ضوء التقديرات الخاصة بالإيرادات الحكومية والأهداف الاقتصادية للإمارة، وكذلك تم الحفاظ على تطبيق القاعدة الذهبية وذلك من خلال تمويل النفقات الجارية بواسطة الإيرادات الجارية وعدم استخدام إيرادات البترول إلا لتمويل الإنفاق الاستثماري.
وللحفاظ على مستوى الدين العام عند مستويات مقبولة، تم التخطيط لترشيد الاقتراض الحكومي وتفعيل التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة سعياً للوصول بنسبة الدين العام إلى 50 ٪ من إجمالي الناتج المحلي أو أقل، وهي النسبة التي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في هذا الشأن.
ويهدف تطبيق هذه القواعد إلى تحقيق الاستقرار المالي من خلال الحفاظ على المركز المالي للحكومة وتحسين التصنيف الائتماني.
التوزيع القطاعي للإنفاق الحكومي
جـــــاء تحديــــد الإنفــــاق الحكومي وتوزيعــه بــين المحاور الاستراتيجية المختلفة تأكيداً لسـعي حكومة الإمارة المــستمر إلى توفير البيئــة الاقتصادية الملائمة لتنشيط الاســتثمارات الخاصة المحلية والأجنبية، للخروج بالاقتصــاد من تداعيــات الأزمــة الماليــــة العالمية وتحقيقــاً للمســــاهمة الفعــالـــــة للحكومـــة في تحقيــق أهـــداف الخطــة الاستراتيجية كما بدت في المحاور الخمسة.
الأمن والعدالة والسلامة
في زمن بات الأمن والأمان والاستقرار معرضاً لهزات على مستوى أكبر الدول وأكثرها تقدما فإن شعور الإنسان بالأمن أحد المقومات الأساسية لبقاء الإنسان في مكان ما وانتمائه لهذا المكان، كما أن احترام حقوق الملكية وسهولة وسرعة التقاضي يمثل أحد المتطلبات الرئيســـية لمزاولة الأعمـال ونموهـا، لــذا لم تغفــل خطة دبي الاستراتيجية هذا الجانب فكان الأمن والعدالة والسلامة أحد المحاور الرئيسية للخطة.
وحددت خطة دبي الاستراتيجية أهدافا رئيسية لهذا المحور تمثلت في ضمان العدالة والمساواة للجميع، والحفاظ على الأمن والاستقرار، واحترام حقوق الإنسان ودعما للجهات الحكومية المعنية بتحقيق هذه الأهداف ومن ثم خصصت الموازنة العامة لعام 2011م نسبة 22 ٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي لهذا القطاع.
إدارة الجهاز الحكومي
وفي ظل بيئة دولية تتسم بالمنافسة والتطورات المتسارعة أصبح من الضروري إدارة الجهاز الحكومي على أسس غير تقليدية، أسس ترتكز على الجودة والشفافية والمساءلة والكفاءة والتميز في خدمات العملاء.
ورغم الإنجازات الملموسـة لحكومة دبي في هذا المجال فإن الاستمرار في هذا الاتجاه يعد أمرا حيويا ومن هنا كان التميز الحكومي أحد المحاور الرئيسية لخطة دبي الاستراتيجية ولتحقيق هذه الغاية تم تحديد العناصر التالية كأسس يرتكز عليها محور التميز وهي تعزيز النظرة المسـتقبلية والتفكير الاستراتيجي، تطوير الهيكلية الإدارية والمساءلة، تطوير الكفــاءة، تعزيز الاســتجابة وخدمة المتعاملين ،تنمية الموارد البشرية الحكومية وتحفيزها.
جمال صالح:
تراجع العجز انجاز كبير
أكد جمال صالح، رئيس إدارة المخاطر في بنك دبي التجاري، أن التراجع الكبير في العجز في ميزانية دبي يعكس كفاءة عالية في إدارة القضايا المالية في الإمارة رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقال «إن العجز تراجع بشدة في 2011 مقارنة بعام 2010 وهذا يعتبر انجازا كبيرا. إذا نظرنا إلى ميزانيات الدول المتقدمة نجد ارتفاعا كبيرا في عجز ميزانياتها بسبب الأزمة المالية. إن قدرة دبي على تقليص العجز في ظل هذه الظروف يعتبر خطوة كبيرة للأمام.»
وقد تراجع العجز في ميزانية دبي لعام 2011 بنسبة 36,6٪ ليصل إلى حوالي 3,8 مليارات درهم مقارنة مع 6 مليار درهم في 2010.
وأوضح أن حكومة دبي حققت انجازات كبيرة في قطاعات عديدة خلال السنوات الماضية خاصة في إنشاء طرق عملاقة وبنية تحتية قوية ولن تحتاج إلى إنفاق كبير على هذه البنية في المستقبل القريب.
كما توقع أن يلعب قطاع السياحة دورا رئيسيا في زيادة العائدات في الإمارة خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى ارتفاع كبير في الطلب على هذا القطاع خلال الشهور القليلة الماضية. وقال «شهدنا ارتفاعا قويا في أسعار الفنادق في 2010 مقارنة بمستويات عام 2009. هذا الارتفاع يعكس ارتفاعا في الطلب على السياحة وارتفاعا في معدلات الإشغال في الفنادق ونتوقع استمرار النمو القوي في قطاع السياحة هذا العام».
وأشار صالح إلى ضرورة الاهتمام بقطاعات جديدة يمكن أن تدعم مكانة دبي على الساحة العالمية مثل قطاع السينما والإعلام، مشيرا إلى أن تصوير فيلم «المهمة المستحيلة 4» في دبي سيكون له مردود قوي جدا على قطاع السياحة حيث سيجذب الفيلم اهتمام العالم بدبي.
وأضاف بأن قطاع إعادة التصدير سيلعب دورا في زيادة العائدات لكن بصورة أقل نظرا لارتباطه بحركة التجارة العالمية والطلب العالمي على البضائع.
محمد علي ياسين: الميزانية تتماشى مع متطلبات التعافي من الأزمة المالية العالمية
أكد محمد علي ياسين، رئيس الشؤون الاستثمارية في شركة كاب إم للاستثمار، أن ميزانية دبي تعكس السياسات المالية الصحيحة والمناسبة لمرحلة التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وأضــاف بأنها تعكس أيضا سياسة حكومة دبي في التخلص من العجز في الميزانية خلال 3 إلى 4 سنوات، خاصة مع معــدلات النمو القوية في قطاعات مهمة مثــل الســياحة والطيران والتجارة والتي تشــير الإحصائيات إلى أنها شهدت نمو يتراوح بين 15٪ على 19٪ خلال العام الماضي.
وقال «إن مستويات العجز الحالية يمكن التخلص منها بسهولة في السنوات المقبلة حيث أن الإنفاق على البنية التحتية يتراجع بعــد الانتهــاء من اغلب المشـاريع الكبيرة وفي نفس الوقــت ترتفع الإيرادات بسبب النمو في القطاعات الرئيسية. هناك أيضا بعض الاكتشافات النفطية في دبي التي يمكن أن تساعد على التخلص من العجز في الميزانية».
توزع المصروفات والإيرادات التقديرية للسنة المالية 2011م
البيان الموازنة المعتمدة (بالمليون) النسبة المئوية
النفقات المتوقعة
الرواتب والأجور 12,382 37
المصروفات العمومية والإدارية والتحويلات والدعم والفوائد 10,612 32
المساهمة الاتحادية المباشرة 1,500 4
المصروفات الرأسمالية التشغيلية 1,020 3
الإنفاق الاستثماري (مشروعات البنية التحتية) 7,450 22
سداد الالتزامات 720 2
إجمالي النفقات المتوقعة 33,684 100
الإيرادات المتوقعة
الإيرادات الضريبية 6,952 23
الإيرادات غير الضريبية (الرسوم والغرامات) 18,446 62
عائد الاستثمار 2,000 7
إيرادات النفط 2,508 8
إجمالي الإيرادات المتوقعة 29,906 100
العجز المتوقع 3,778
حسان جرار: الميزانية تعكس
عودة النمو في الاقتصاد
أكد حسان جرار، رئيس الخدمات المصرفية للشركات والبنوك في الإمارات في ستاندرد تشارترد، أن ميزانية دبي لعام 2011 تعكس العودة الحقيقية للنمو في الاقتصاد حيث أن ثقة المستثمرين تحسنت كثيرا خلال الشهور الماضية.
وأوضح أن الميزانية تأتي ضمن توقعات البنك لنمو قوي يصل إلى 4,5٪ في اقتصاد الإمارات خلال 2011. وأشار إلى أن قطاع السياحة وتجارة التجزئة وتجارة البضائع الفاخرة في دبي ستكون المحرك الأساسي للنمو في الإمارة هذا العام.
وأضاف بأن جميع المؤشرات تؤكد عودة قوية للنمو في هذه القطاعات الأمر الذي سيلعب دورا مهما في زيادة عائدات الحكومة في الفترة المقبلة.
وقال «نعتقد أن معظم مشاريع البنية التحتية الكبيرة قد تم الانتهاء منها ولن تحتاج دبي إلى إنفاق استثماري كبير على البنية التحتية في المستقبل القريب، بل على العكس ستبدأ دبي في جني عائدات من هذه المشاريع العملاقة.»
تطوير الموازنة العامة
انطلاقا من اعتبار الموازنة العامة هي الأداة الرئيسية لتنفيذ السياسة المالية للإمارة كما يقول إبراهيم أبوسيف مدير إدارة الموازنة في الدائرة المالية، كان تطوير الموازنة أحد أهم عناصر الإصلاح المالي في الإمارة، وفي هذا الصدد بدأت دائرة المالية خطة مدروسة للتحول من موازنة البنود ( الموازنة الكلاسيكية) إلى موازنة الأداء المبنية على برامج وتم إعداد خطة التحــول هذه استناداً إلى العديد من الأبحاث والدراسات وبالاستعانة بأفضل الخبرات المحلية والدولية في هذا المجال، وذلك لوضع نموذج خاص بإمارة دبي يراعي الخصوصية الاقتصادية والاجتماعية للإمارة، وتجنب أسباب فشل أو تأخر التطبيق في كثير من الحكومات التي سبقت في عملية التحول، وتعتمــد فكــرة التحـول إلى مـوازنــة الأداء على تعريف الــدوائر والهيئات الحكومية من خلال برامج محددة يتم تحديد المدى الزمني لها وتكــاليفها ومخرجاتها والمســئول عن تنفيذها وكذلك تحديد مؤشرات لقياس مخرجات هذه البرامج، ومن ثم التخلي عن الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على قياس حجم إنفاق الجهات الحكومية المختلفة والاعتماد بدلاً من ذلك على قياس العائد من الإنفاق الحكومي وذلك تحقيقاً لمزيد من الكفاءة والفعالية والتميز في الأداء الحكومي، كما استهدفت خطة دبي الاستراتيجية.
استراتيجية
البنية التحتية عامل أساس في جذب الاستثمارات والتنمية الشاملة
أوضح إبراهيم أبوسيف مدير إدارة الموازنة في الدائرة المالية في حكومة دبي، انه في ضوء الأداء الاقتصادي المتميز لدبي والسعي لتدعيم التنمية الاقتصادية والبنية التحتية والمواصلات والقطاع الاقتصادي ومعدلات النمو الاقتصادي العالية التي تحققت منذ بداية الألفية الثالثة، أدركت القيادات المتعاقبة في إمارة دبي الدور المحوري الذي تلعبه البنية التحتية في توفير البيئة المناسبة لمزاولة الأعمال وجذب الاستثمارات. ومن هنا جاءت المشروعات الخاصة بالمطارات والموانئ والطرق والمواصلات والاتصالات والكهرباء والمياه لتعكس هذه الحقيقة، إلا أن الاهتمام بمشروعات البنية التحتية أخذ بعداً مختلفاً في السنوات الأخيرة حيث لم يعد الهدف الأساسي لمشروعات البنية التحتية هو توفير الخدمات الأساسية للأفراد ومؤسسات الأعمال، بل تعدى ذلك إلى توفير خدمات البنية التحتية وفقا لمعايير جديدة تساهم بشكل رئيسي في الارتقاء بجودة الحياة مثل مشروع قطار دبي ومطار آل مكتوم.
وأصبح التحدي الرئيسي هو الحفاظ على استمرارية هذا النمو وزيادة معدلاته خاصة في ظل الظروف الحالية للاقتصاد العالمي وحالة الانكماش الاقتصادي السائدة، إلا أن تحقيق معدلات النمو المستهدفة يتطلب توافر بيئة اقتصادية ملائمة تتمثل عناصرها الأساسية في تدعيم آليات السوق وخلق شراكة استراتيجية بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص وتوفير البنية التحتية عالية الجودة، وكذلك تعزيز المبادرات الحكومية الخلاقة في المجالات المختلفة لتحفيز القطاع الخاص وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي. الأمر الذي حدا بإمارة دبي إلى الاستمرار في دعم مشروعات البنية التحتية واستكمال ما لم يكتمل منها. لذا فإن موازنة العام المالي 2011 سارت على نهج موازنة 2010م في هذا الصدد.
وقد حظى قطاع التنمية الاقتصادية والبنية التحتية والمواصلات على نسبة 43 ٪ من موازنة العام المالي 2011.
الإنسان
التنمية الاجتماعية إلى جانب التنمية الاقتصادية والتركيز على التعليم الأساسي
الإنسان هو الغاية والوسيلة لعملية التنمية الاقتصادية ومن هنا كان من الضروري أن تسير عملية التنمية الاقتصادية جنباً إلى جنب مع التنمية الاجتماعية لذا فإن الاهتمام الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للتنمية الاجتماعية ليس غريباً وذلك إيمانا من سموه بأن «الإنسان هو الثروة الحقيقية لهذا الوطن».
وتشمل التنمية الاجتماعية العديد من المجالات أهمها التعليم والصحة والإسكان، ورغم أن قطاع التعليم الأساسي يدخل ضمن نطاق الحكومة الاتحادية إلا أن توجيهات سموه كانت دائماً في صالح دعم هذا القطاع، وعلى مستوى قطاع الصحة لا تدخر حكومة الإمارة وسعاً في تطوير هذا القطاع فقد تم إنشاء هيئة الصحة وجارٍ العمل لإنشاء نظام خاص للتأمين الصحي يغطي كافة القاطنين بالإمارة، كما تم التخطيط لمدينة دبي الطبية لتصبح أحد أهم المراكز الطبية في المنطقة. وفيما يتعلق بالإسكان فقد تم إنشاء مؤسسة الشيخ محمد للإسكان لتتولى الأمور الخاصة بالإسكان في الإمارة وفي هذا الصدد تجلى اهتمام صاحب السمو بتوفير سكن عصري ملائم لأبناء الإمارة من خلال مبادرته الكريمة بإنشاء 10,000 فيلا. وفي ضوء ما تقدم لم يكن مفاجئا أن يستأثر محور التنمية الاجتماعية بنسبة 24 ٪ من إجمالي الإنفاق المخطط للعام المالي 2011.
ضاحي خلفان:
استراتيجيتنا تعتمد على الانضباط في الأمور المالية ولانية لزيادة الرواتب
أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، أن تخصيص 22 ٪ للأمن والعدل والسلامة في موازنة هذا العام سيسرع من وتيرة البدء بمزيد من المشاريع الأمنية الموضوعة ضمن استراتيجية شرطة دبي خلال عام 2011، مشيرا إلى أن دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لشرطة دبي يعتبر الدفعة الأهم التي تجعلنا نبذل المزيد من الجهد لحفظ أمن هذا البلد.
وقال الفريق تميم لـ«البيان» إن كافة المبالغ المرصودة تعامل بسياسة الانضباط في المصروفات، كذلك من المتوقع هذا العام البدء في إنشاء المختبر الجنائي الأول من نوعه في العالم والذي سيضم نخبة من العلماء والمتخصصين الإماراتيين كذلك من المتوقع افتتاح مركز شرطة البرشا مع نهاية العام الجاري بعد الانتهاء منه.
وأضاف القائد العام لشرطة دبي إن هذه الميزانية ستدفع الضباط والعاملين في شرطة دبي إلى بذل المزيد من الجهد والعمل الدؤوب لبث روح الأمن والأمان في دبي وتثبيت مكانتها العالمية التي وصلت اليها والتي أصبح العالم كله شاهدا عليها، وخفض الجرائم المقلقة في دبي.
وأشار الفريق تميم إلى انه للعام الثاني على التوالي تم تخفيض نسبة الجرائم المقلقة والسرقات في دبي بشكل ملحوظ عبر تطبيق استراتيجية واضحة ومدروسة، لافتا إلى انه لا نية حاليا لزيادة الرواتب أو إصدار ترقيات استثنائية والتي تتم في ظروف وبشروط معينة وتخضع لعدة معايير.
دبي- شيرين فاروق
تقنية
مختبر فريد من نوعه على مستوى العالم
يعد المختبر الجنائي الذي تنوي شرطة دبي البدء فيه خلال الفترة المقبلة فريداً من نوعه على مستوى العالم وسيضم إدارة البقايا والآثار الجسمانية، وإدارة الأدلة الجنائية الاجتماعية، وإدارة الأدلة الجنائية التخصصية، وإدارة الأدلة الجنائية التكنولوجية، وإدارة الأدلة الجنائية الهندسية.
ويجري المختبر الجديد الفحوصات، كفحوصات الشعر والألياف وتحاليل الصور والبصمات الخطية والمواد الصلبة والحديدية والفحوصات المتعلقة بالأشخاص الذين لم يتم التعرف عليهم، وفحوصات الصبغيات والمواد المسيلة للدموع ومواد الصيدلة ومكونات العناصر الكيميائية وأساليب العبث بالسلاح والسجلات المثيرة للشك وفحوصات الحبال وعوازل السلامة والمواد اللاصقة والأرقام واثر الأحذية ونقوش الإطارات والأشرطة الصوتية وفحوصات السموم وأسلحة الدمار الشامل وفحوصات الخشب والمواد الكاشطة وتلك المتعلقة بالحرائق والطلقات النارية والمقذوفات وفحوصات السليكون وأعضاء الجسم وفحوصات خاصة بالحواسيب والمواد المخدرة، والحمض النووي (دي. إن. إيه) وفحص الريش وفحوصات الزجاج وغيرها من الفحوصات المتعددة.
