التقت هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية أول من أمس طلبة الجامعة الأميركية في دبي المستفيدين من منح كلينتون الدراسية بحضور الدكتور لانس دي ماسي رئيس الجامعة والاستاذ إلياس بوصعب نائب الرئيس التنفيذي للجامعة.

وأعربت كلينتون عن تقديرها للطلبة الأميركيين الذين قدموا الى دبي لدراسة ثقافة الشرق الأوسط والاطلاع عن كثب على عادات المنطقة والتعرف على حضارتها العريقة وذلك ضمن برنامج منح كلينتون الدراسية في الجامعة الأميركية في دبي والتي يرعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

كما أشادت بالمستوى العالمي للجامعة الأميركية في دبي خاصة وأن طلبتها ينتمون إلى نحو ‬90 جنسية من مختلف دول العالم وهي فرصة لانصهار ثقافات مختلفة في بوتقة الجامعة التي تتجسد فيها حضارات عديدة.

ونوهت بأهمية منح كلينتون الدراسية التي شملت ‬130 طالباً وطالبة من مختلف المناطق الأميركية في تعزيز أواصر الصداقة والتعاون والتعرف على الآخر.

وفي تعليق للأستاذ إلياس بوصعب قال: «إن دبي رمز حضاري لتعدد الجنسيات والثقافات، ونحن نفتخر بأن تتاح الفرصة أمام طلبة من الولايات المتحدة الأميركية للدراسة في الجامعة الأميركية في دبي كي يتعرفوا على حضارة المنطقة وثقافتها وعاداتها وتقاليدها وهذا ما وجه به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم». واضاف: «نحن نعتز ونفتخر بأن تخصص كلينتون وقتاً من زيارتها للدولة للقاء طلبة الجامعة المستفيدين من منحة كلينتون».

وقد استقبلت الجامعة الأميركية في دبي مؤخراً ‬30 طالباً من جامعات مختلفة من الولايات المتحدة الأميركية منها جامعة فلوريدا، جامعة ييل، جامعة كنتاكي، كلية اوكز بورغ، جامعة كاليفورنيا، جامعة ساندييغو، كلية وليمز، وجامعة ديتن.

وقد أعرب الطلبة عن شكرهم وتقديرهم لكلينتون على زيارتها للجامعة وتفقدها سير دراستهم والاطمئنان عنهم وهم في غاية السعادة لنيلهم المنحة التي أتاحت لهم الفرصة للحياة في دبي، والتعرف على المنطقة عن كثب.

من جهة ثانية، أشادت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية بأهداف الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» المتمثلة في دعم الانتقال السريع نحو استخدام الطاقة المتجددة بشكل واسع ودائم على المستوى العالمي.

ونقلت خدمة «ميدل إيست نيوز واير» الاخبارية عن كلينتون قولها في خطاب ألقته في «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» بأبوظبي «نحن على ثقة تامة بقدرة الوكالة على إحداث تأثير إيجابي كبير على المستوى العالمي كما نتطلع قدما لذلك».

وأشادت وزيرة الخارجية الأميركية بالجهود التي تبذلها الوكالة.. وقالت «ان الهدف الأكبر الذي ننوي تحقيقه هو تعزيز أمن الطاقة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة ومواجهة نقص موارد الطاقة ودعم التطوير المستدام ودعم النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم».

وأضافت كلينتون «إنها المرة الأولى التي تؤسس فيها منظمة عالمية مرموقة مقرها الرئيسي لها في منطقة الشرق الأوسط وكلنا أمل أن تلعب الوكالة دورها كرابط بين الدول المتقدمة والدول النامية في مجال إنتاج الطاقة المستدامة كما نريدها أن تكون منظمة عالمية بكل ما للكلمة من معنى».

وتطرقت كلينتون للمهمة الكبيرة المنوطة بالوكالة وقالت «يجب علينا تطوير مصادر طاقة مستدامة لمواجهة التحديات الرئيسية التي تقف أمام كوكبنا لم تعد الإستراتيجية القديمة للنمو والازدهار تجدي نفعا فقد أصبح الوضع القائم اليوم بالنسبة للكثير من الناس وفي شتى الأماكن غير مستدام».

من جهته قال عدنان أمين الأمين العام المؤقت للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» الذي كان حاضرا خلال زيارة وزيرة الخارجية للمعهد «يعتبر انضمام الولايات المتحدة للوكالة إشارة واضحة للعالم بأن الطاقة المتجددة وأمن الطاقة وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة تقع على رأس الأجندة العالمية».

وأضاف «يعتبر ذلك أيضا بمثابة برهان واضح على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة الأميركية لمواجهات تحديات النمو المستدام والحد من الفقر من خلال ضمان استفادة الدول المتقدمة والنامية على حد سواء من منافع نشر الطاقة المتجددة». تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة الأميركية انضمت إلى وكالة «أيرينا» في ‬28 يونيو ‬2009. وقام عدنان أمين بشكر وزيرة الخارجية الأميركية للالتزام والدعم القويين التي توفرها بلادها منذ نشأة الوكالة.

منبر للطاقة المتجددة

تهدف الوكالة الدولية للطاقة المتجددة والتي يقع مقرها الرئيسي في أبوظبي إلى أن تصبح منبرا عالميا للطاقة المتجددة والمحرك الأساسي لدعم الانتقال السريع نحو استخدام الطاقة المتجددة بشكل واسع ودائم على المستوى العالمي.. وتقوم الوكالة بمساعدة الدول الأعضاء فيها على تحديد استراتيجيتها في جميع مجالات الطاقة المتجددة التي تضم الطاقة البيولوجية والجيوحرارية والكهرومائية والمحيطية والشمسية وطاقة الرياح.

ويبلغ أعضاء الوكالة ‬149 عضوا وقامت ‬50 دولة بالمصادقة على معاهدتها.