اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قانون الموازنة العامة للقطاع الحكومي في إمارة دبي للعام 2011، باجمالي 33 مليارا و684 مليون درهم للنفقات العامة و29 مليارا و906 ملايين درهم إيرادات عامة، والتي جاءت ترجمة لتوجيهات سموه بالتركيز على تطبيق سياسة مالية حكيمة توفر الروافد اللازمة لمواصلة تحفيز عملية النمو الاقتصادي في الإمارة، واستكمال مشاريع البنية التحتية الرئيسية فيها، وتحديد مسارات الإنفاق الحكومي بأسلوب يضمن ترسيخ أسس الاستدامة المالية.
واستأثر القطاع الاقتصادي بنسبه 43٪ من إجمالي الإنفاق العام، وحظي قطاع التنمية الاجتماعية بنسبة 24٪ من إجمالي الإنفاق العام، فيما بلغ الإنفاق على قطاع الأمن والسلامة والعدالة ما نسبته 22٪ من إجمالي الإنفاق العام، وخصصت الموازنة 11٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي لقطاع الخدمات العامة والتميز الحكومي.
ونقل بيان المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن الدائرة المالية في الإمارة أن الموازنة العامة للعام 2011 استندت إلى مجموعة من الأسس المحورية أهمها استمرار العمل على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي بزيادة إنتاجيته وكذلك الارتقاء بعائداته الاقتصادية والاجتماعية.
وركزت الموازنة على ضرورة العمل على تنويع مصادر الإيرادات العامة وزيادة مردودها ووضع قواعد واضحة لتحقيق الشفافية والانضباط المالي، والاستمرار في تطبيق كافة الدوائر الحكومية أرقى معايير الجودة العالمية لاسيما في مجال الخدمات.
ووفقا للدائرة المالية في دبي، فإن الفجوة في الموازنة العامة للعام 2011 بين الإيرادات العامة 29 مليارا و906 ملايين درهم والنفقات العامة 33 مليارا و684 مليون درهم قدرت بــ3 مليارات و778 مليون درهم، حيث جاءت في إطار القواعد المالية المتعارف عليها دوليا، بعدم تجاوز تلك الفجوة نسبة 3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي، بما يؤكد استمرار الحكومة في إتّباع سياسة مالية توسعية رشيدة تمت صياغة عناصرها وفقاً لتوجيهات اللجنة العليا للسياسة المالية في الإمارة.
وضمن موازنة حكومة دبي للعام 2011، استأثر القطاع الاقتصادي بنسبة 43 في المئة من إجمالي الإنفاق العام، حيث يضم مجموعة من القطاعات الحيوية منها الطرق والمواصلات والطيران المدني والمطارات والسياحة، في حين تم اعتماد 24 في المئة من إجمالي الإنفاق العام إلى قطاع التنمية الاجتماعية، والذي يشمل مجالات الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والثقافة. وخصصت الموازنة نسبة 11 في المئة من إجمالي الإنفاق الحكومي لقطاع الخدمات العامة والتميز الحكومي، الذي يتضمن عدة جهات رئيسية، بينها دائرة المالية ودائرة الرقابة المالية ودائرة الأراضي والأملاك، ودائرة الجمارك، وغيرهم، في حين تم إفراد نسبة 22 في المئة من الإنفاق العام لقطاع الأمن والسلامة والعدالة.
ومن المقرر أن يصل الإنفاق الاستثماري الحكومي إلى 7,5 مليارات درهم، أي ما يمثل نسبة 23 في المئة من إجمالي الإنفاق العام بهدف استكمال مشروعات البنية التحتية، وذلك وفقاً للخطط الموضوعة والتي يعول عليها المساهمة بشكل فعّال في الاستمرار في رفع معدلات النمو الاقتصادي وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في دبي، إلى نجاح كافة الجهات الحكومية في ضمان إمكانية تحقيق فائض جاري يبلغ 1,9 مليار درهم كنتيجة مباشرة للجهود المبذولة في ترشيد الإنفاق الحكومي وتحسين فعاليته، وأيضا كنتيجة لتزايد الوعي لدى المسؤولين في الدوائر والهيئات الحكومية بالعمل على تحسين كفاءة إدارة المال العام.
وصرح مدير عام الدائرة المالية في دبي أن الموازنة العامة لحكومة دبي للعام الحالي 2011 تعكس توجيهات صاحب السمو حاكم دبي في اتجاه الاستمرار في تطوير البنى التحتية ودعم الاقتصاد الكلي لإمارة دبي، والعمل على مراعاة السبل الكفيلة بضمان الرفاهية الاجتماعية لتحقيق أهداف النمو المستدام.
اللجنة العليا تصيغ الموازنة
تمت صياغة موازنة حكومة دبي في إطار توصيات اللجنة العليا للسياسة المالية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي، والتي ركزت على تفعيل دور السياسة المالية التوسعية في إدارة الاقتصاد الكلي للإمارة وصولا إلى تعزيز السيولة المحلية وتحفيز الطلب الكلي. وأكد عبد الرحمن آل صالح أن دبي تتجه تدريجياً ووفق خطة مدروسة لانتهاج مجموعة من السياسات التي تعزز الاستدامة المالية خاصة في ظل استكمال معظم مشروعات البنية التحتية والتي تمثل دعامة رئيسية وحافزاً محورياً للنمو الاقتصادي.
- 33 مليارا و684 مليون درهم للنفقات و29 مليارا و906 ملايين إيرادات
- الاستمرار في تحفيز النمو وتعزيز الاستدامة المالية
- كفاءة الإنفاق توفر 1.9 مليار درهم فائضاً جارياً
- 7.5 مليارات درهم لاستكمال البنية التحتية
