قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، أن المؤتمر الدولي لتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي تنظمه كليات التقنية العليا في مدينة العين يوم 19يناير الجاري، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجمع كليات التقنية العليا، سوف يكون فرصة للتعريف بمراكز المصادر التعليمية للتكنولوجيا المساعدة التي تم تأسيسها، وتعتبر إحدى المبادرات التي سيعززها هذا المؤتمر نظراً لدورها المهم في عملية الدمج، حيث إن هذه المراكز الأكثر تطوراً في العالم موجودة في كثير من كليات التقنية العليا لتزود الطلاب من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة بالتقنية والخبرة التي تساعدهم على استغلال ما لديهم من طاقات.
واكد ان تأسيس وتوفير هذه المراكز جاء سعياً من الكليات لاستكمال مسيرتها التعليمية الشاملة وفي ضوء سياسة الكليات المتصلة بالاحتياجات الخاصة، والتي تضمن توفير الفرص المتساوية للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال التعليم العالي مع المقدمة لأقرانهم العاديين، وأوضح أن كليات التقنية العليا أنشأت مراكز المصادر التعليمية للتكنولوجيا المساعِـدة المجهزة بأحدث التقنيـات المساعِدة المتطورة في الكليات، وذلك تسهيلاً لعملية استيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المباني والفصول الدراسية بالكليات ووضعهم في الصفوف النظامية، مما يعزز مسارهم الدراسي باتجاه الاستقلالية في العمل ويساعدهم على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية، حيث تعد مراكز المصادر التعليمية للتكنولوجيا المساعِدة الأولى من نوعها في دولة الإمارات، وتساهم في إتاحة الفرص التعليمية القيّمة لذوي الاحتياجات الخاصة وتنمية مهاراتهم، بصرف النظر عن طبيعة مشكلاتهم الجسدية واحتياجاتهم الخاصة، كما تلبي احتياجات أولياء أمور الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، ومراكز الاحتياجات الخاصة، والمؤسسات التعليمية بالدولة بصورة عامة.
ونوه الكمالي إلى ان التكنولوجيا المساعِدة تشمل الأجهزة المساعِدة بواسطة الكمبيوتر وأجهزة إعادة التأهيل المستخدمة من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة لاكتساب القدرة على العمل باستقلالية أكبر وتأدية الأعمال التي كانوا يعجزون عنها أو يواجهون صعوبة في إنجازها.
وأضاف ان التطور التكنولوجي أتاح للطلبة ذوي الإعاقات الجسدية والعقلية، فرصة الحصول على آلاف الأجهزة التي من شأنها أن تسهّل عملية التعلم والفهم والمشاركة في الفصل الدراسي، وتساعدهم على بلوغ مستويات أعلى في الاعتماد على النفس في المدرسة والكلية والمجتمع. وتوفر المراكز مجموعة واسعة من التقنيات المتطورة لغرض إعادة تأهيل الطلبة الذين يعانون من ضعف البصر والسمع والنطق، وشلل المخ، وعُسر القراءة - ديسلكسيا-، والتوحد، ومشكلات الفهم والإعاقات الجسدية. وتشمل هذه التقنيات برامج الكمبيوتر لتكبير الشاشة لضعيفي البصر، وأجهزة السمع المساعِدة لضعيفي السمع، والأجهزة المحمولة للطلبة الذين يواجهون صعوبات التعلم، وبرامج الكمبيوتر لتنبؤ الكلمات، ولوحات المفاتيح على الشاشة، وبرامج الكمبيوتر للتعرف على النطق، وأجهزة الاتصال، والأنظمة الأوتوماتيكية للعيش المستقل، وعروض البرامج الخاصة بلغة برايل، وبرامج الكمبيوتر لتكبير الشاشة، والأجهزة المساعِدة لضعيفي البصر. وقد أثبتت التكنولوجيا المساعِدة جدارتها وفاعليتها، حيث شهدت الكليات تغييراً جذرياً في الأداء والتقدم الدراسي للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأكد في ختام تصريحه أن من أهم التحديات التي واجهت الكليات لإعداد هذا المركز هي توفر التكنولوجيا المساعدة في المنطقة والدول المجاورة، فعلى الرغم من التحقق من فاعلية هذه الأجهزة في ضمان استقلالية الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة في عمله، إلا أن أهمية توفير التكنولوجيا المساعدة وأجهزة إعادة التأهيل المستخدمة من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة لإكسابهم القدرة على الدراسة والنجاح في حياتهم هي الأساس.
