ناقش الاتحاد النسائي العام بأبوظبي أمس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة بحضور ممثلي عدد من الجهات المختصة بالدولة مشروع إنشاء مركز تنمية للطفولة المبكرة بهدف تنمية قدرات الاطفال من عمر صفر الى 9 سنوات التعليمية والتأسيسية وتدريب الأسر ومشرفي الرعاية الأسرية على التعامل مع هذه الفئة من الاطفال.
وأكدت لارا حسين ممثل اليونيسيف لدول الخليج العربية أن سلسلة من الورش ستعقد بحضور ممثلي مختلف الجهات التي لها علاقة بالطفولة مثل وزارة الصحة وهيئة الصحة بأبوظبي ودبي ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية والمجالس التعليمية والقيادة العامة لشرطة أبوظبي بهدف وضع السياسات العامة لإنشاء المركز والذي سيضع السياسات العامة للتعامل مع هذه الفئة العمرية بالنسبة للجهات التي تتعامل مع هذه الفئة مثل الحضانات والمراكز الطبية والمدارس وغيرها من الجهات اضافة الى تدريب الاشخاص الذين يتعاملون مع هذه الفئة ومنها اولياء الامور ومشرفي الطلبة والمدرسين وغيرهم.
وقالت ان الطفولة المبكرة تشكل مرحلة مهمة في حياة الإنسان بشكل عام وحياة الطفل بشكل خاص، حيث يتكون الجزء الأكبر من الخصائص الشخصية وسماتها وعناصر النمو، وبالتالي الخصائص النمائية في هذه المرحلة. ولهذا السبب تبرز أهمية وجود مركز لتنمية الطفولة المبكرة لتشكل مرجعية للجهود الواجب بذلها في هذا المجال، وللمؤسسات والجهات العاملة أو المعنية بالجوانب المختلفة لمرحلة الطفولة المبكرة.
من ناحيتها استعرضت موزة الشومي مدير ادارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية تجربة الوزارة في تنمية الطفل في الامارات وقالت ان هنالك مشروع قانون لحقوق الطفل في الامارات تم رفعه مؤخراً الى الجهات المختصة للنظر فيه ومن أهم بنوده الزام الاخصائيين الاجتماعيين في المدارس والمشرفين والمدرسين أو أي شخص مسؤول عن الاطفال بالإبلاغ عن اي اصابات او اعتداء يتعرض له الطالب الى الجهات المختصة، مشيرة الى ان مشروع القانون يجرم المتعاملين مع الاطفال في حال عدم الابلاغ عن اي اعتداء او كدمة او اصابة يلاحظونها على الاطفال ويعتبرهم شركاء في الجريمة التي تتراوح عقوبتها بين 5 الى 10 سنوات إضافي الى الغرامة التي قد تصل الى 10 آلاف درهم.
وقالت ان مشروع القانون يتضمن مادة تلزم المؤسسات المحلية التي تتعامل مع الاطفال بتوفير مرشدين متخصصين لحماية الاطفال يحملون صفة الضبطية القضائية.
واوضحت ان وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الداخلية والجهات المختصة أعدت مشروع قانون للأطفال مجهولي الوالدين او النسب لتوفير الرعاية لهؤلاء الاطفال والحاقهم بأسر بديلة من خلال نظام الكفالة العائلية.
من جانبه اوضح الملازم محمد عبدالله سومر من القيادة العامة لشرطة أبوظبي دور مراكز الدعم الاجتماعي وشرطة أبوظبي في توفير الحماية للاطفال ضد مختلف انواع العنف، مشيراً الى ان 70٪ من حالات العنف عند الاطفال مصدرها المنزل وفقاً للحالات التي ترد الى المراكز. وقال ان مراكز الدعم الاجتماعي تعمل على حماية سرية المعلومات حول هذه القضايا وتوفير اخصائيين اجتماعيين ونفسيين لحل هذه المشكلات، مشيراً الى ان لدى هذه المراكز نظام لمراقبة الاشخاص الذين لهم سوابق في الاعتداء على الاطفال بهدف عدم تكرار مثل هذه القضايا.
وأوضح ان هنالك لجنة للتحقيق في قضايا الاطفال بحيث لا يتم احالة كل قضية الى القضاء مع محاولة ايجاد الحلول لكل مشكلة على حدة وتوفير الحماية القانونية للطفل سواء في منزله او مدرسته او في المجتمع.