ترأس محمد عبيد الملا، عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي في هيئة الطرق والمواصلات، وفد الهيئة المشارك في المؤتمر والمعرض الدولي الثاني للنقل في الشرق الأوسط والذي اختتم أعماله مؤخرا في المملكة الأردنية الهاشمية تحت رعاية رئيس الوزراء الأردني سامر الرفاعي وبحضور المهندس علاء البطاينة وزير النقل الأردني.

جاءت المشاركة تلبية لدعوة من وزارة النقل الأردنية للمشاركة في المؤتمر الذي، افتتحه رئيس مجلس الوزراء الأردني بحضور ‬13 وزيرا من وزراء النقل في الدول العربية بالإضافة إلى وزير النقل والاتصالات التركي، لعرض تجربة هيئة الطرق والمواصلات في التحول إلى النقل الجماعي.

وقدم الملا ورقة عمل في المؤتمر بعنوان «مسيرة التحول إلى النقل الجماعي في دبي - التحديات والإنجازات» تناول من خلالها المراحل التي مرَّ ويمر بها قطاع النقل الجماعي في إمارة دبي وأبرز التحديات التي تخللت عمل هذه المسيرة والإنجازات التي تحققت وتتحقق في هذا القطاع المهم الذي يمثل أحد أبرز الدعائم الأساسية لتقدم ورقي هذه الإمارة باعتبارها مركزا اقتصاديا وتجاريا وخدميا وسياحيا بارزا في المنطقة.

ومن أهم التحديات التي واجهت هيئة الطرق والمواصلات في خضم مسيرتها لتحويل إمارة دبي إلى النقل الجماعي هي تكلفة الوقت الضائع من جراء الازدحام المروري حيث استطاعت الهيئة تخفيض هذه التكلفة من (‬1,6) مليار دولار أميركي عام ‬2007 إلى (‬1,1) مليار دولار أميركي عام ‬2009، ومعدل الوفيات لكل (‬100) ألف شخص الذي انخفض من (‬21,9) وفاة عام ‬2006 إلى (‬12,7) وفاة عام ‬2009 وذلك بفضل الخطط الرصينة التي وضعتها الهيئة والمبادرات الإستراتيجية والعمل الدؤوب لتحقيقها على أرض الواقع. وقال الملا: ازدادت نسبة الرحلات عبر وسائل النقل الجماعي من (‬6٪) عام ‬2008 لتصل إلى (‬12٪) عام ‬2010، فيما ستبلغ النسبة المستهدفة للرحلات عبر وسائل النقل الجماعي (‬30٪) والتي تعمل الهيئة على تحقيقها بحلول العام ‬2020 بواسطة المترو والحافلات العامة والباص والتاكسي المائيين وفيري دبي فور تدشينه.

وتناول الملا في ورقة العمل التي قدمها في المؤتمر خطة الهيئة الإستراتيجية للنقل للعام ‬2020 بالإضافة إلى خطوط شبكة القطارات المطلوبة لنفس العام حيث سيبلغ طول هذه الشبكة (‬318) كم وشبكة الترام (‬270) كم.

وعن الخطة العامة للحافلات حتى عام ‬2020، أضاف: سيبلغ إجمالي طول شبكة خطوط الحافلات (‬3000) كم وعدد الحافلات المطلوبة (‬3000) حافلة وعدد الركاب المتوقع حوالي (‬4,5) ملايين راكب يوميا بحلول العام ‬2020، فيما سيبلغ عدد الخطوط السريعة (‬10) خطوط وعدد الخطوط الرئيسة الأخرى (‬8) خطوط. ويدعم النقل بالحافلات داخل دبي وإلى الإمارات الأخرى حافلات متطورة تعد الأفضل من نوعها على مستوى العالم بالإضافة إلى المظلات المكيّفة لانتظار الركاب والتي تم تركيب (‬972) مظلة منها حتى الآن.

وتطرق الملا كذلك إلى شبكة النقل البحري التابعة للهيئة، منوها بأن طول هذه الشبكة سيبلغ (‬450) كم بحلول العام ‬2020 وطول الواجهة البحرية المقرر تغطيتها (‬1700) كم.

ومن بين المواضيع الأخرى التي تحدث عنها رئيس وفد الهيئة المشارك في المؤتمر هي سياسات وتشريعات النقل ومنها سياسات تسجيل السيارات وترخيص السائقين والمسارات الخاصة للحافلات وسيارات الأجرة والمناطق المخصصة للمشاة ونظام التعرفة المرورية بالإضافة إلى مبادرات الهيئة في الحفاظ على البيئة من خلال تجربة السيارات التي تعمل بالمحركات الهجينة ضمن أسطول سيارات مؤسسة تاكسي دبي والحافلات الجديدة المزودة بمحركات (ُِّْ-‬4) والتي تستعمل أفضل الوقود في العالم.

وختم الملا ورقة عمل الهيئة بالإشارة إلى نظام بطاقة نول والخطط التسويقية لأنظمة النقل الجماعي ويوم المواصلات العامة الذي أطلقته الهيئة في الأول من نوفمبر من العام الماضي لتشجيع الجمهور على استخدام الحافلات العامة والمترو والباص المائي مجانا ولمدة (‬24) ساعة بالإضافة إلى حديثه عن أهمية مشاركة دول العالم في المؤتمر الـ‬59 للاتحاد العالمي للمواصلات العامة والمعرض المصاحب والمقرر انعقاده في إمارة دبي العام ‬2011 وأسباب اختيار إمارة دبي مكانا لاحتضان هذه التظاهرة العالمية.