كثفت هيئة الهلال الأحمر عملياتها الإغاثية لمساندة المتأثرين من الفيضانات في باكستان، وقامت بتوزيع كميات كبيرة من المواد الغذائية والإيوائية ومعدات التدفئة على آلاف الأسر في منطقتي دادو وجوهي في إقليم السند، وعززت الهيئة جهودها الإنسانية لتوفير رعاية أكبر للمتأثرين من الفيضانات خلال فصل الشتاء وحمايتهم من تداعياته الصحية، وتعتبر الهيئة المنظمة الإنسانية الوحيدة الموجودة حاليا في تلك المناطق وتقدم مساندتها للمتضررين رغم وعورة الطرق وسوء الأحوال المناخية .
وأشرف موفد الهيئة إلى باكستان صالح الجابري على عمليات توزيع المساعدات التي اشتملت على الأرز والطحين والسكر وزيت الطعام و العدس و التمور و المعلبات الغذائية إلى جانب الأغطية و البطانيات و الملابس الشتوية ومعدات التدفئة وذلك بحضور بخيت عتيق الرميثي نائب القنصل العام للدولة في كراتشي ، وممثلين للسلطات المحلية هناك وشارك في عملية التوزيع متطوعو جمعية الهلال الأحمر الباكستانية.
وخصصت الهيئة جانبا من مساعداتها لاحتياجات الأطفال الضرورية من وجبات غذائية جاهزة وحليب وملابس نسبة لأنهم من أكثر الشرائح تضررا من كارثة الفيضانات، وجرى توزيع المساعدات الإنسانية على المتأثرين من الفيضانات في إقليم السند الباكستاني بالتنسيق مع قنصلية الدولة في كراتشي و جمعية الهلال الأحمر الباكستانية ، ويعتبر إقليم السند من أكثر المناطق تأثرا بالفيضانات التي لا تزال تداعياتها تؤرق الضحايا والمنكوبين الذين يواجهون فصل الشتاء في ظروف صعبة حيث تنخفض درجات الحرارة إلى أقل معدلاتها.
وأعرب المستفيدون من عمليات الهيئة الإغاثية من سكان تلك المناطق عن شكرهم وتقديرهم لجهود هيئة الهلال الأحمر ومبادراتها الإنسانية تجاههم، مؤكدين أن مساعدات الهيئة تعزز قدرتهم على مقاومة الظروف الصعبة وتعمل على تحسين أوضاعهم في ظل شح أبسط مقومات الحياة.
ومن جانب آخر، أنهى المستشفى الإماراتي العالمي الإنساني لرعاية الأطفال «رعاية» مهمته الإنسانية في باكستان والتي تواصلت على مدى أربعة أشهر في تنفيذ البرامج العلاجية والصحية والوقائية استفاد منها 14 ألف طفل ومسن ممن يعانون من مختلف الأمراض ضمن حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز.
ونجح فريق المستشفى الإماراتي الإنساني في علاج العديد من الحالات الصعبة وإجراء العمليات الجراحية إلى جانب تنظيم قوافل طبية للعديد من القرى والمناطق البعيدة في والباكستان تم خلالها الكشف على آلاف المرضى وتقديم العلاج المجاني لهم إلى جانب توزيع نشرات توعية على السكان لتجنب الإصابة بالأمراض المختلفة، كما تركزت جهود فريق المستشفى المتنقل في علاج الحالات المتضررة من الفيضانات والتي كانت تعاني من مشاكل صحية في الجهاز الهضمي وفي الجهاز التنفسي وغيرها من الإصابات، إضافة إلى علاج الأطفال المعوزين ممن يعانون من تشوهات خلقية و أمراض مختلفة.
وقال خديم الدرعي رئيس فريق العمل للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة «علاج» بفضل القيادة الرشيدة والتي لا تتوانى في تقديم كافة أشكال المساعدة للمتضررين والمرضى المحتاجين في مختلف بقاع الأرض من خلال المبادرات الإنسانية التي تقوم بتنفيذها بمشاركة مختلف القطاعات المعنية والتي أصبحت لديها خبرة واسعة في هذا المجال مؤكدا أن حملة العطاء لعلاج مليون طفل معوز من المبادرات الإنسانية التي تحسب للإمارات والتي لاقت ترحيبا واسعا من مختلف دول العالم نظرا لأهميتها و دورها في علاج مئات الآلاف من الأطفال المعوزين غير القادرين وذويهم على تدبير نفقات العلاج.
وقال العميد سالم الجنيبي مدير الخدمات الطبية قي شرطة أبوظبي إن النجاح الذي حققه المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في الباكستان دفع إلى التوسع في المستشفيات المتنقلة والتي ارتفع عددها إلى أربعة بطاقة استيعابية تبلغ 220 سريرا وتضم وحدات للجراحة التخصصية ومعدات تعقيم وأدوات طبية ووحدات رعاية مكثفة و أقسام للرعاية الدنيا وصيدليات ومختبر ووحدات أشعة وقسم صيانة ووحدة توليد الطاقة وإمدادات طبية ذات أجل محدد.
وأكد أن الفريق الطبي من الخدمات الطبية في شرطة أبوظبي شارك بتوفير الخدمات العلاجية والوقائية للمنكوبين بتوجيهات من سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.
وأكد الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لـ مبادرة زايد العطاء المدير التنفيذي للمستشفيات الإماراتية الإنسانية العالمية المتنقلة على نجاح مهمة المستشفى المتنقل في والباكستان، مشيرا إلى أن الفريق الطبي الذي ضم كوادر طبية إماراتية و كوادر طبية عالمية نجح في إنقاذ الآلاف من المرضى و المصابين موضحا أن هذه المهمة الإنسانية أسهمت في التخفيف من معاناة مئات الأطفال المعوزين كما ساهم الفريق الطبي في إغاثة المتضررين من الفيضانات.
