أقر أعضاء المجلس الاستشـاري لإمارة الشارقة وبالاغلبية مشروع قانون قانون رقم ( ) لسنة 2010م بشأن تنظيم أهداف وصلاحيات واختصاصات دائرة الإسكان في إمارة الشارقة، وذلك في جلسته العامة التي عقدها المجلس الخميس بمقره في مدينة الشارقة ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي السادس وترأسها الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيس المجلس.
وبعد التصديق على محضر الجلسة الثانية ألقى الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيس المجلس كلمة قال فيها: إنّ قدرِ الإنسانِ يَعظمُ وَيسمو بعظمِ مسؤوليِتِه، ويُمتَحنْ أهل الثِقةِ بقُدرتِهِم على تَحمُّل مشقَّاتِها وأعبائِها، وتتأكدْ شجاعتهم في مواجهة صِعَّابِها وتحديَّاتِها، وَالحُرُّ منْ أحيَّا ضَميرهُ وَوَضعهُ رقيباً عليِه، كل ذلكَ في حُبِ الوطنِ، فهي مقرونةً بعزِهِ وَنمائِهِ وَتقدمِهِ وَازدهارِهِ، وسيادة العدلِ فيهِ وارتقائِه، من أجل تحقيق آمالِه وطموحاتِه، وضمان حاضرِه ومستقبل أجيالِه، فللوطنِ كل الإجلالِ والإكبارِ، ولهُ ماءَ العيونِ من الصغارِ والكبارِ، فنحنُ مِنه وَهو منَّا وَفينا، وَهو مظلتنا وَانتماؤِنا وَهويتِنا، محفوظٌ قدرهُ في قلوبِنا، مزروعٌ ذكرهُ فيّنا أينّما كنّا.
وأشاد بصاحب السمو حاكم الشارقة في قوله: تلك هي مبادئُنا التي تأصلت في نفوسِنا، وسُقيت بحكمةِ وليّ أمرِنا، وقائدِ مسيرتِنا ومُعلمِنا صاحبِ السموِ الشيخِ الدكتورِ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، الذي ما استكانَ يوماً عن توجيهِ أبنائِه وإرشادِهم إلى كلِّ فضيلةٍ تُرتجى، وَهو في كلِّ أمرٍ قَبسٌ مرتجا، فَحديثه وتوجيههُ نورٌ يسطعُ إذا اللَّيلُ أَبَلجا، وَأمرهُ كَماءٍ زُلالٍّ للقلبِ أثلجا، فَلسموهِ التبجيل وَالإجلال، وَالتقدير وَالامتثال في كلِّ أمرٍ يأمرُ بِه، وفي كلِّ توجيِهٍ يوجهُ بشأنِه، ضماناً لسلامةِ المسيرةِ وَرقيها.
ثم ناقش اعضاء المجلس الاستشاري مشروع قانون رقم ( ) لسنة 2010م بشأن تنظيم أهداف وصلاحيات واختصاصات دائرة الإسكان في إمارة الشارقة، المُعاد بأمر صاحب السمو الحاكم إلى المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة عملاً بالمادة (84) من اللائحة الداخلية للمجلس والتي نصها (إذا أدخل المجلس الاستشاري تعديلاً على مشروع القانون أو رفضه ولم يكن هذا التعديل أو الرفض مقبولاً لدى المجلس التنفيذي، فإن للحاكم أن يُعيد مشروع القانون إلى المجلس الاستشاري)، واطلع المجلس على التقرير الذي أعدته لجنة الشؤون الاسلامية والاوقاف والبلديات وشؤون الامن والمرافق العامة حول مشروع القانون، وذلك في حضور المهندس خليفة مصبح الطنيجي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الاسكان في إمارة الشارقة.
وناقشت الجلسة الثانية لدور الانعقاد الثاني مشروع قانون الإسكان، وما تبع ذلك من تطورات، ثم إعادته إلى المجلس الاستشاري من قبل صاحب السمو الحاكم عملاً بالمادة (84) من اللائحة الداخلية للمجلس، حيث تم إحالته إلى لجنة الاختصاص وهي لجنة المرافق العامة، تبعاً لموضوع مشروع القانون، كل ذلك تعبيرٌ عن الثقةِ الغاليةِ التي منحنا إيَّاها سموه، ومنهجٌ نتعلم مِنه الحرص على سلامةِ المسيرةِ الرائدةِ لمجلسِنا، وتدعيمٌ لمكانتِهِ الراقية، لتبقى تجربة المجلس الاستشاري رائدةً يُستنارُ بها في تاريخ إمارتنا الشارقة الباسمة، لطالما فينا عين القائد ساهرةٌ ترعى آمالنا وطموحاتنا، يُرشدُنا بنيتِه الصادقةِ إلى العملِ الصادقِ الدؤوبِ، يتخطى بِنا كلَّ أمرٍ خطوب، لترسيخ تجربةٍ برلمانيةٍ رائدةٍ سليمةٍ وواعدةٍ، كما أرادها سموه، لاَ تشوبها شائبّة، ولاَ تهُزهَّا نائبة، ولاَ تغفلُ عن تحقيقِ طموحاتِ شعبِنا وتقدمِه وازدهارِه بآرائِه الصائبّة، وهي بمثابةِ الأهدافِ الساميةِ لسموهِ الكريمِ، ومنهجِهِ القويمِ والحكيم.
كما تلت المهندسة خولة عبدالعزيز النومان مقررة لجنة الشؤون الاسلامية والاوقاف والبلديات وشؤون الامن والمرافق العامة مشروع القانون الأصلي وتقرير اللجنة حوله وما أدخلته من تعديلات في مواد القانون.
