شهدت القرية العالمية بدبي لاند خلال هذا العام إطلاق جناح جديد ضمن أجنحتها البالغة 28 جناحاً، وهو الجناح الإسلامي الذي يسلط الضوء على الكثير من جماليات التراث والفنون في مختلف حقب الحضارة الإسلامية، ويحمل تصميما فريدا من نوعه يعبر عن التراث الإسلامي الأصيل، ويضم الجناح 40 محلا مشاركا يعرض أغلبها المنتجات الإسلامية من كتب وملابس محجبات وشرائط دينية.
وكان لـ (البيان) جولة داخل الجناح الإسلامي وخاصة المتحف الإسلامي الذي أقامته مؤسسة الحضارة الذهبية بتكلفة تصل إلى أكثر من 200 ألف درهم، والتقت مدير المؤسسة محمد العبودي الذي قدم شرحا موسعا عن مشتملات هذا الجناح الفريد من نوعه، فقال إن الجناح الإسلامي يشتمل على 15 لوحة معبرة تستعرض هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة، ومجسمات متعددة لأول مسجد بني في الإسلام وهو مسجد قباء، وللمسجد النبوي والمدينة المنورة ومجسم كبير لغزوات الرسول صلى الله عليه وسلم خلال تلك الايام؛ مثل غزوة بدر وغزوة أحد وغزوة الخندق، وصور عن المعارك التي خاضها الرسول صلى الله عليه وسلم، بالاضافة الى بروجيكتور يعرض أفلاما تسجيلي عن هذه الرحلة والحروب التي تمت وكيفية انتصار المسلمين على الكفار فيها.
الدخول بالمجان
وأضاف ان دخول المتحف بالمجان حيث يتوفر عدد من المرافقين لشرح محتويات المتحف باللغتين العربية والانجليزية، بهدف تعريف المسلمين بدينهم وبنبيهم صلى الله عليه وسلم وحياته الدعوية والاجتماعية ومعاملته للناس، ومشيرا إلى أن هناك العديد من الأجانب الذين يقومون بزيارة المتحف الإسلامي للتعرف على الإسلام وعلى حقيقته التي يريد أن يشوهها أعداء الإسلام.
وقال إن المتحف به قاعة خاصة تعرض الأفلام التسجيلية عن تفاصيل هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة وقصة الاسلام، وتفاصيل بعض الغزوات والقاعة مقسمة الى جزأين أحدهما للسيدات والاخر للرجال، ولافتا إلى أنه يمكن لزوار المتحف الاستفادة من الأفلام التي تعرض باللغتين العربية والانجليزية، والاستفادة من النشرات الدينية التي توزع داخل المتحف بأكثر من لغة على الجمهور وبالمجان.
الطريق الرئيسي
واستمعت (البيان) إلى شرح محمد العبودي لمضمون المجسمات واللوحات، فأشار إلى لوحة مصورة بالأقمار الصناعية عبارة عن خريطة للطريق الرئيسي ما بين مكة والمدينة المنورة والطريق الجنوبي الذي سلكه الرسول صلى الله عليه وسلم ليضلل المشركين ومعه صديقه أبو بكر الصديق ودليله عبد الله بن أريقط، ثم لوحة تبين غار جبل ثور الذي جلس فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بعيدا عن أعين المشركين المتربصين به والصخرة التي استراح عندها من عناء الطريق ومكان خيمة أم معبد.
وأشار العبودي إلى لوحات ومجسمات لأول بناء للمسجد النبوي والمكون من أعمدة من جذوع النخل والمغطى في بعض جوانبه بسعف النخيل، ومواقع الاسطوانات الشهيرة في الروضة الشريفة، وإلى الطريق الذي سلكه المسلمون الأوائل من المدينة المنورة إلى بئر بدر والذي وقعت عنده موقعة بدر، وغزوة أحد وقبور الشهداء وغزوة الأحزاب ومكان الخندق الذي أشار به سلمان الفارسي وكان سببا في صد عدوان المشركين، وقال العبودي إن من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم أن حفر الخندق لم يستمر إلا ستة أيام فقط في حين أوضحت إحدى شركات المقاولات أن الخندق بمواصفاته أيام الرسول ومن خلال المعدات الحديثة يستغرق حفره عشرة أيام.
ولفت العبودي إلى أن مجسم مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والذي ضم إلى جواره حجرات زوجاته وحجرة ابنته فاطة الزهراء، وإلى مجسم آخر لحجرة السيدة عائشة رضي الله عنها وكيف كانت بسيطة.
وأشار إلى لوحة لبعض المعجزات التي حصلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها انشقاق القمر وصخرة الخندق وحنين الجذع.
