التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في منتجع باب الشمس الصحراوي قبل ظهر أمس مجموعة من أطفال الإمارات الأيتام، الذين حرص سموه على الالتقاء بهم، بمناسبة الذكرى الخامسة لتوليه مقاليد الحكم في إمارة دبي، ومشاركتهم يومهم المفتوح، الذي تضمن عددا من الأنشطة الترفيهية.
ورحب سموه بأبنائه الأيتام وخاطبهم كوالد تجسدت فيه كل معاني الأبوة والحنان، وقال لهم سموه «أنا جئت هنا لهذا المكان الصحراوي كي ألتقيكم كأولادي، وأنا اليوم والدكم»، موجها الأطفال بأن يحبوا والدهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأن يحبوا وطنهم دولة الإمارات وشعبهم وإخوانهم ووالديهم، مؤكدا لهم سموه أننا في دولة الإمارات نحب رئيسنا وشعبنا ووطننا، ونعيش كأسرة واحدة لأننا عرب ومسلمون، الصغير يحترم الكبير والكبير يحنو ويحب الصغير، وأنا يا أبنائي أود أن أخبركم بأننا في الإمارات وقبل نحو أربعة أو خمسة عقود كنا نعيش في بيوت صغيرة من الطين ومدارسنا ومستشفياتنا قليلة جدا، ولم يكن لدينا هذا البناء والإمكانات والنهضة العمرانية والتعليمية والاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات حاليا، فنحن اليوم والحمد لله نعتز بدولتنا وإنجازاتنا وشبابنا الذين تخرّج منهم الكثير الكثير من الجامعات والكليات والمعاهد، وهم الآن يديرون الشركات والمصانع والدوائر والمؤسسات الحكومية.
وصايا
وأردف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبديا الجانب الإنساني الأبوي الصادق «أوصيكم يا أبنائي بالتعليم والاستزادة من مناهل مختلف العلوم، وعليكم المثابرة في التحصيل العلمي، لأن العلم هو السلاح الذي تتزينون به حاضرا ومستقبلا». ونصحهم سموه بممارسة الرياضة حتى يبنوا أجسامهم مع عقولهم.
ثم استمع سموه عقب توجيهاته الأبوية الى الأطفال الذين طرحوا على سموه أسئلة اتسمت بالبراءة، مجيبا سموه على كل ما طرحوه عليه من أسئلة، مؤكدا أن النادي الرياضي المفضل لديه ولدى صاحب السمو رئيس الدولة، وحتى لدى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة هو المنتخب الوطني لكرة القدم، لأنه يمثل دولتنا في الخارج ويمثلنا جميعا في البطولات العالمية والإقليمية، فهو منتخبنا المفضل. وفي دعابة وعفوية خاطب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكثر من ثلاثين طفلا يتيما من أبناء وبنات الوطن بالقول «أنتم تسألونني عن النادي المفضل لدي، وأنا صراحة كنت أتمنى أن أسأل هذا السؤال إلى أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأعرف أي ناد يفضل أو يشجع، لهذا لا أعرف الجواب، وهو سؤال محرج وبريء».
هوايات
وسألوا سموه عن هواياته ولونه المفضل وسيارته المفضلة وكيف يشغل أوقات فراغه وعن اسم كريمته الكبرى، فأجاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشفافيته وعفويته بأن ابنته الكبرى اسمها حصة، وهو يهوى ركوب الخيل، والصيد والتجول في البر والقراءة وكتابة الشعر، وعن لونه المفضل اشار سموه الى لون الطبيعة ولون زرقة الماء والسماء، ويفضل سيارة الدفع الرباعي كي يتمكن من التجول في الصحراء وزيارة الأصدقاء والأهل من أبناء البادية، ويتمتع برمال صحراء الإمارات، كما أنه يعشق الحيوانات بكل أنواعها ويرفق بها ويرعاها.
وعن طموحه وهو طفل أجاب سموه على أسئلة الأطفال، موضحا لهم أن همه الأول كان إرضاء والديه والاستئناس بآراء وأقوال الشواب في مجلس المغفور له والده، كي يتعلم منهم الحكمة والصبر وحب الله والوطن والشعب، وقال سموه «طموحاتي كانت بسيطة، ولم أكن أطمح بأن أكون حاكما أو نائبا لرئيس الدولة أو إلى أي منصب، فأنا كنت في سن البراءة، همي وطموحي إرضاء والدي والعمل بتوجيهاته والاكتساب من أفكاره».
وأكد سموه أن الطموح والرؤية يكبران مع الإنسان، فكلما كبر كبر طموحه وتطلع الى المستقبل برؤية واسعة وعميقة.
هدايا
وفي نهاية اللقاء ـــ الذي حضره معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي ــــ تسلم سموه هديتين تذكاريتين من الأطفال، واطلع على بعض رسومات عدد منهم، وبارك لهم كل خطواتهم وآمالهم، وأمر سموه بتوزيع الهدايا على الصغار والأيتام، شاكرا لهم تهانيهم بذكرى توليه مقاليد الحكم في إمارة دبي، ومتمنيا لهم مستقبلا واعدا.
وقال الله تعالى في كتابه العزيز «بسم الله الرحمن الرحيم.. يسألونك ماذا ينفقون، قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل، وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم» صدق الله العظيم.
