كشفت وزارة العمل أن تطبيق قرار مجلس الوزراء بشأن تسوية رسوم التأخير «الغرامات» لعدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل المنتهية منذ العام ‬2010 وما قبله والذي سيبدأ سريانه اعتباراً من اليوم الأحد سيترتب عليه إعفاء ‬28 ألفاً و‬500 منشأة بالقطاع الخاص بالدولة مستفيدة من القرار، من مليار درهم، وذلك من إجمالي الغرامات المستحقة عليها والبالغة ملياراً و‬250 مليون درهم أي أنها ستسدد ‬250 مليون درهم فقط، نتيجة التسوية الجديدة للغرامات.

وكانت الوزارة تفرض غرامة لعدم إصدار أو تجديد بطاقة العمل للعامل بقيمة ‬5000 درهم في السنة الواحدة أو جزءاً منها ولكن بعد قرار التسوية والذي حدد الحد الأقصى للغرامة بقيمة ‬2000 درهم لعدم إصدار أو تجديد البطاقة من عام ‬2005 وما قبله وبقيمة ‬5000 درهم للبطاقات المنتهية في العام ‬2006 وحتى نهاية ‬2010.

وأكد حميد راشد بن ديماس السويدي، وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل، ان قرار مجلس الوزراء بشأن تسوية الغرامات يعكس تدخل الحكومة الإيجابي لتشجيع وتحفيز ودعم مجتمع الأعمال ومنشآت القطاع الخاص لكي يواصل دوره في دعم عملية التنمية وتعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني والتنمية الاقتصادية بالدولة في ظل التطورات التي تشهدها الساحة الإقليمية والدولية لذلك كان من الأهمية بمكان التدخل الحكومي لمساندته ودعمه لكي يدخل العام الجديد اكثر تفاؤلاً بأن الحكومة تقف بجانبه وتدعمه وتوفر له كل المقومات للعمل والنجاح وتخفف عن كاهله الكثير من الاعباء والضغوط المالية التي كانت تثقله، لذلك جاءت القرارات الأخيرة متكاملة وتصب في هذا الاتجاه من أجل ضبط سوق العمل والتقليل من المنشآت الوهمية والمخالفات.

 

إعفاء المنشآت

وقال إن الغرامات المستحقة على منشآت القطاع الخاص قبل قرار التسوية تبلغ ملياراً و‬250 مليون درهم، لعدم إصدار أو تجديد بطاقات العمل المنتهية من العام الماضي ‬2010 وما قبله، ولكن بعد تطبيق قرار التسوية ستنخفض الغرامات من مليار و‬250 مليون درهم الى ‬250 مليون درهم فقط، أي أنه بموجب القرار ستعفى المنشآت من مليار درهم من قيمة الغرامات المستحقة عليها حتى نهاية العام ‬2010.

واضاف ان عدد البطاقات التي تستحق غرامة ‬5000 درهم وأكثر والتي استهدفها قرار التسوية تبلغ ‬47 الف بطاقة منها ‬30 الف بطاقة منتهية من عام ‬2005 وما قبله تبلغ قيمة الغرامات المستحقة عليها ملياراً و‬100 مليون درهم بينما يبلغ عدد البطاقات المنتهية من عام ‬2006 حتى نهاية ‬2010 نحو ‬17 ألف بطاقة تبلغ قيمة الغرامات المستحقة عليها ‬150 مليون درهم في حين هناك ‬1050 بطاقة منتهية في العام ‬2000 تبلغ الغرامات المستحقة عليها ‬50 ألف درهم عن كل بطاقة.

 

غرامات متراكمة

ودعا بن ديماس المنشآت التي لم تصدر بطاقات أو تجددها وعليها غرامات متراكمة الى المبادرة بالاستفادة من قرار التسوية لأنه بموجب القرار سيتم زيادة قيمة الغرامة بعد التسوية والبالغة ‬2000 درهم عن كل بطاقة منتهية عام ‬2005 وما قبله و‬5000 درهم من عام ‬2006 وحتى نهاية ‬2010 بواقع ألف درهم عن كل شهر لتصبح ‬3000 و‬6000 درهم على التوالي إذا تمت التسوية في شهر فبراير وهكذا.

وأضاف أن القرار يستهدف دفع وتحفيز منشآت القطاع الخاص إلى إنهاء مشكلة البطاقات المنتهية والمتراكمة منذ نحو عشر سنوات تقريباً، وذلك بتخفيف الاعباء المالية عنها، والتي حالت دون قيامها بسداد وتسوية الغرامات من قبل وتعديل اوضاع العمال المخالفين لديها. واشار الى ان القرار يأتي بعد النجاح الملحوظ الذي تحقق في السنوات الماضية لتسوية مخالفات المنشآت التي لم تصدر أو تجدد بطاقات العمل والتي بلغت خلال ‬2005 نحو ‬250 ألف بطاقة وصلت الآن الى ‬50 ألفاً فقط، منها ‬3 آلاف، بطاقة تستحق غرامات اقل من ‬5 آلاف درهم وهذه لم يستهدفها القرار.