قالت الدكتورة ليلى الشاعر مدير مركز دبي للتبرع بالدم ان مرضى الثلاسيميا استهلكوا العام الماضي 45٪ ( 12,864) من أصل 28,430 وحدة تم جمعها في مركز التبرع بالدم فيما تم تزويد مستشفيات الهيئة ب 14,103 وحدة ، والمستشفيات الخاصة 1,463 وحدة. وأوضحت أن مستشفى راشد استهلك 7569 وحدة، ومستشفى دبي 4147 وحدة، ومستشفى الوصل 2387 وحدة . وبلغ عدد المرضى المسجلين في مركز الثلاسيميا والأبحاث في مستشفى الوصل والذي يعد المركز الوحيد في الدولة وفقاً للدكتورة خولة بالهول مديرة مركز الثلاسيميا في العام الماضي 801 مريض مسجلين في المركز منهم 428 مريضا ( 53,4٪) بحاجة لنقل دم مستمر و307 مرضى ( 37,7٪ ٪) بحاجة لنقل دم عند اللزوم . وتشير الاحصاءت الرسمية الصادرة عن مركز الأمراض الجينية إلى أن عدد مرضى الثلاسيميا في الدولة يصل حاليا 1150 مواطناً .
والثلاسيميا كما يغرفها الدكتور عصام ضهير اختصاصي أمراض الدم الوراثية في مركز الثلاسيميا في دبي كلمة يونانية الأصل تعني فقر دم منطقة البحر الأبيض المتوسط ويعرف أيضا باسم أنيميا البحر المتوسط وهي عبارة عن مجموعة من الاعتلالات الوراثية تمنع الجسم من إنتاج نوعية الدم الطبيعية التي يحتاجها الإنسان للبقاء على قيد الحياة، ولا تنتقل الثلاسيميا عن طريق الدم والهواء أو الماء أو الاتصال الجسدي أو الجنسي كما انه لا يحدث بسبب التغذية أو الظروف المعيشية والطبية السيئة وإنما ينتقل فقط بالوراثة من الآباء إلى الأبناء. فإذا كان أحد الوالدين حاملا للمرض أو مصابا به، فمن الممكن أن ينتقل إلى بعض الأبناء بصورته البسيطة (أي يصبحون حاملين للمرض). أما إذا صدف وإن كان كلا الوالدين يحملان المرض أو مصابين به، فإن هناك احتمالا بنسبة 25٪ أن يولد طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة.
واضاف : نتيجة لذلك يقسم الأشخاص المصابين إلى قسمين: نوع يكون الشخص فيه حاملا للمرض ولا تظهر عليه أعراضه، أو قد تظهر عليه أعراض فقر دم بشكل بسيط، ويكون قادرا على نقل المرض لأبنائه. ونوع يكون فيه الشخص مصابا بالمرض، وتظهر عليه أعراض واضحة للمرض منذ الصغر.
وحول أعراض المرض أجاب هناك عدة أعراض تظهر خلال السنة الأولى من العمر. وكنتيجة لتكسر كريات الدم الحمراء المبكر تظهر أعراض فقر الدم شديدة على النحو التالي: شحوب البشرة، مع اصفرار أحيانا والتأخر في النمو وضعف الشهية وتكرار الإصابة بالالتهابات ومع استمرار فقر الدم، تظهر أعراض أخرى مثل التغير في شكل العظام، وخصوصا عظام الوجه والوجنتين، وتصبح ملامح الوجه مميزة لهذا المرض. كما يحدث تضخم في الطحال والكبد، ويتأخر الطفل في النمو. أما في الحالات البسيطة لدى حاملي المرض فقد يحدث فقر دم بسيط بدرجة لا يكون المرض فيها باديا للعيان. ويعيش صاحبه بشكل طبيعي جدا ولا يحتاج إلى أي علاج. وقد لا تكتشف هذه الحالات إلا بالصدفة.
الوقاية من المرض
وحول كيفية الوقاية من المرض قال للوقاية من أمراض الدم الوراثية بشكل عام والثلاسيميا بشكل خاص ينبغي على جميع المقبلين على الزواج إجراء الفحص الطبي قبل الزواج، فبفضل التقدم العلمي والطبي يمكن حاليا فحص كل من يرغب لمعرفة إذا كان الشخص يحمل الجينات المسببة لبعض الأمراض الوراثية. والتقليل من ظاهرة زاوج الأقارب، لأن مرض الثلاسيميا، كسائر الأمراض الوراثية، يزداد انتشارا في حالة التزاوج بين الأقارب، إذ يزيد ذلك من احتمال نقل الصفات الوراثية غير الحميدة إلى الأبناء. ولكن هذا لا ينفي ضرورة أن يقوم المقبلون على الزواج الذين لا تربطهم صلة قرابة بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج. وكما هو معروف فإن احتمال أن يلتقي شخص حاملا للسمة الوراثية بأخرى تحمل أيضا السمة 13 .0٪ وهي نسبة متدنية يمكن متابعة نتائجها النفسية والاجتماعية بسهولة تفوق متابعة أبنائهم المرضى في حالة زواج الحاملين لسمة المرض الوراثية، إذ تصل احتمالات ولادة الطفل المريض لديهما إلى 25٪ لكل حمل.
