أعلنت وزارة العمل عن بدء تنفيذ مشروعها الالكتروني الخاص بـ «التقييم الذاتي للمنشآت» مطلع يناير الحالي وحتى شهر يونيو من العام الجديد، وذلك ضمن خطتها الاستراتيجية 2010-2012، بهدف تقديم خدمات إلكترونية متميزة، وخلق علاقة تعاون فاعلة مع القطاع الخاص، وترسيخ مبدأ الشفافية مع أصحاب المنشآت، والعمل على تعزيز جهاز التفتيش والرقابة وضمان تطبيق قانون العمل والقرارات المنفذة له.
وأوضح ماهر العوبد وكيل وزارة العمل لشؤون التفتيش خلال مؤتمر صحفي حضره عيسى الزرعوني مدير إدارة التفتيش في دبي ومندوبو وسائل الإعلام أن فكرة التقييم الذاتي مطبقة في كثير من القطاعات ولكنها تطبق لأول مرة في قطاع التفتيش، مشيرا إلى أن فريق العمل استفاد من تجارب عدد من الهيئات والمؤسسات المحلية مثل بلدية دبي وهيئة المعرفة.
وقال إن الفكرة سيبدأ تجربتها في إمارة الفجيرة، وبعد الانتهاء من فترة التجربة لمدة ستة شهور سيتم التقييم وتلافي الأخطاء ثم تعميمها على مستوى الدولة.
وأضاف العوبد أن التقييم عملية ممنهجة وتعتمد على تسع نقاط تتمثل في التوطين والسجلات والملفات والإجازات وتشغيل النساء والأجور والصحة والسلامة المهنية وعقود العمل وساعات العمل وتقدير حجم العمل، موضحا أن آلية عمل المشروع تشمل قيام المنشآت بالتقييم الذاتي من خلال خدمة «نتواصل» ثم التدقيق الداخلي من قبل الوزارة ثم النتيجة النهائية للتقييم، وعن طريق الإجابة عن 120 سؤالاً مرتبطة بقوانين العمل.
وقال إن النظام المطبق يتميز بالمرونة ويمكن تطبيقه على كل المؤسسات بغض النظر عن حجم عملها، مؤكدا أن التطبيق سيكون تدريجيا خلال ثلاث سنوات، وموضحا أن التقييم الذاتي للمنشآت يعتبر نقلة حديثة في ظل التطور المستمر لسوق العمل ومع ظهور اتجاهات للتفتيش.
وأشار عيسى الزرعوني الى أن النظام سيطبق على 4 مراحل، تتيح المرحلة الأولى للمنشآت التي لديها أكثر من ألف عامل في مرحلته الأولى، تليها الشركات الأخرى، والاشتراك في النظام وتقييم نفسها ذاتيا، عن طريق الإجابة عن بعض التساؤلات التي تتضمنها خدمة «إي نتواصل»، الموجودة على بوابة الوزارة الالكترونية، وقال إنه وفقا للنظام المتبع بالمشروع، تقوم المنشأة بملء النموذج الخاص بالتقييم، الذي يتضمن المعلومات والبيانات الدالة على مدى تطبيق قانون العمل، ومقارنتها بالمعايير الموضوعة في التقييم الذاتي .
وأوضح أن هناك فوائد عدة يتضمنها تطبيق المشروع، أهمها تعزيز مبدأ الشراكة مع المنشآت الخاصة، وتأكيد وجود قيم الشفافية والوضوح، وتوفير الوقت والجهد على قطاع التفتيش، بالإضافة إلى زيادة التزام المنشآت بقوانين العمل، وتعزيز الحس الذاتي والانضباط، وتحسين العمليات، ورفع مستوى الجودة والأداء للمنشآت، فضلاً عن تزويد الوزارة بالمعلومات والبيانات اللازمة لرسم سياسات سوق العمل.
وأكد الزرعوني أن المشروع سيؤدي إلى رفع مستوى الخدمات في قطاع التفتيش، وتقليل عدد الشكاوى العمالية الخاصة بتأخير الرواتب والسكن العمالي وساعات العمل المحددة، وفهم وتطبيق المنشآت لقانون العمل واللوائح المنفذة، مشيراً إلى أن المشروع سوف يقوم بعمل تصنيف خاص للشركات الملتزمة بقوانين العمل.
وتتضمن المرحلة الثالثة اتخاذ القرار، عن طريق إعداد تقرير خاص حول عملية التقييم لهذه المنشآت، بالاطلاع على البيانات والأوراق الرسمية المقدمة، والتأكد من عدم وجود نواقص أو مخالفات، والتحقق من مدى تطبيق المنشأة للوائح والقوانين، حيث يحتوي كل سؤال على عدة معايير يكون لها اعتبار في عملية التقييم، وتقوم المرحلة الرابعة على إعادة التقييم لمدة ستة أشهر .
ويتطلب النظام الالكتروني تحميل مجموعة المستندات التي تثبت ما تقرره المنشأة، مثل كشوف العاملين، وتحويل الرواتب، ومواعيد الحضور والانصراف، وخطط التوظيف بالنسبة إلى المواطنين، ونماذج الإعلانات والمقابلات، والحوافز الموجودة، ونظام التقييم والترقية الداخلي .
