أكد عبد الله بوعصيبة مدير المركز الثقافي في أم القيوين أن المركز الجديد في منطقة السلمة بأم القيوين يعد شاهدا على الانجازات العديدة التي شيدت في ظل الاتحاد، كما أنه شهد خلال العام الجاري عددا كبيرا من الأنشطة الثقافية المتنوعة التي نظمتها مختلف الدوائر الحكومية والمحلية في أم القيوين، إضافة إلى الفعاليات التي تم تنظيمها بتوجيه من الهيئة العامة للشباب والرياضية ، لافتا إلى أن مساحته الإجمالية تبلغ 26 ألف متر مربع الأمر الذي يسمح بممارسة كافة الأنشطة الثقافية ، مبينا في الوقت ذاته أن عدد زواره خلال العام الجاري بلغ 7آلاف طالب وطالبة شارك منهم في الفعاليات 800 طالب .
وأوضح أن المركز احتضن برنامج (وطني الإمارات) الذي تم من خلاله تنظيم أكثر من 150 فعالية تنوعت بين محاضرات ثقافية وورش توعية وزيارات ورحلات ميدانية للتعرف على المؤسسات والدوائر المحلية و الحكومية بالإمارة، لافتا إلى أن البرنامج يعد خاصا بمركز وزارة الثقافة و الشباب وتنمية المجتمع بأم القيوين ويهتم بتنمية المجتمع و المحافظة على الهوية الوطنية و تقديم النصائح والإرشادات التي تعمل على ترقية أبنائنا الطلبة بالتعاون مع منطقة أم القيوين التعليمية وبمشاركة مؤسسات مجتمعية مختلفة بالدولة كالقيادة العامة لشرطة دبي والهيئة الاتحادية للكهرباء و الماء والإدارة العامة للشرطة أم القيوين وإدارة المرور و الترخيص وجمعية توعية ورعاية الأحداث، وجمعية متطوعي الإمارات والعديد من المؤسسات التي ساهمت في البرنامج وكان لها صدى وتأثيرا إيجابيا على أبنائنا الطلبة.
وأضاف أن المركز الثقافي في أم القيوين استطاع أن يواكب النهضة العمرانية التي تشهدها إمارة أم القيوين بنهضة ثقافية تؤكد دور الثقافة والإعلام في المجتمع وأثرها في الرقي بالذائقة الفنية والجمالية وتهذيب النفس وتوسيع المدارك والملكات الفكرية والإبداعية وذلك من خلال الحفاظ على التراث الثقافي للإمارة وكذلك التفاعل مع الثقافات الأخرى مع التركيز على المواقع الأثرية والمرافق الثقافية الموجودة.
وأكد بو عصيبة أن أم القيوين تشهد طفرة في كافة الميادين ثقافية واجتماعية واقتصادية وخدمية استطاع المركز الثقافي في أم القيوين أن يتماشي معها جنباً إلى جنب وذلك بفضل الدعم والمؤازرة من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين فكان لتوجيهاته السديدة أثر بالغ في دفع الحركة الثقافية في أم القيوين حتى تواكب ما تشهده كافة إمارات الدولة من تقدم وتطور في الشأن الثقافي.
وأشار إلى أن المركز الجديد لعب دورا كبيرا في الحراك الثقافي الذي تشهده الإمارة ، كما عزز من المناشط التي تقام بين فترة وأخرى الأمر الذي من شأنه أن يخرج العمل بصورة جيدة وسلسة ، مبيناً انه يتكون من صالة المسرح الرئيسية من دورين تتسع لـ 9 آلاف شخص، وكذلك مكتبة من دورين فيها قاعات قراءة مساحتها 700 متر إلى جانب الشرفات وغرف العرض بالدور الثاني ومناطق الخدمات كغرف الصوتيات والإضاءة، مضيفاً أن المبنى يتكون أيضاً من المعرض والمكاتب التي ستستخدم كصالة لعرض الفنون المختلفة وكغرف للمكاتب ومبنى المكتبة الملحق بالمبنى الرئيسي ويتكون من دور أرضي وميزانين يستخدمان كقاعات للقراءة وغرف للاجتماعات إضافة إلى الأعمال الخارجية، كما يشمل المبنى مكتبة ضخمة تهتم بالأطفال وتلبي رغباتهم.
وأشار إلى أن المركز الثقافي في أم القيوين لم ينس في خضم هذا الزخم التركيز على تنمية الإنسان كونه الركيزة الأساسية في المشروع النهضوي الشامل وذلك من خلال تنظيم الأنشطة الثقافية المتنوعة في مجال المسرح والتصوير الفوتوغرافي والموسيقى والأمسيات الشعرية، إضافة إلى عدد من البرامج الثقافية التي يتم توجيهها إلى شرائح المجتمع المختلفة ما مثل رافداً مهماً للساحة الثقافية في أم القيوين.
وأوضح مدير المركز الثقافي أن المركز يعد واجهة داعمة للموهوبين والمبدعين باختلاف فئاتهم العمرية وبمختلف المجالات حيث يقيم سنويا برنامج يدعم الإبداعات الطفولية من خلال حفل سنوي يشارك فيه الطلاب من أصحاب المواهب ، كما ينظم المركز سنويا فعاليات المثقف الصغير وجاءت هذا العام على السنة الرابعة على التوالي تحت شعار ( بالمعرفة أتعلم ) وتضمنت برامج وأنشطة عدة نفذها أمناء مكتبة الطفل بالمركز ، تم خلال الفعالية التعريف بمكتبة الطفل وما تحويه من كتب متنوعة في مجالات مختلفة تتنوع بين اللغتين العربية و الانجليزية ، ثم اطلعوا على ركن الصوتيات و المرئيات بالمكتبة وهو ركن خاص بالأقراص المدمجة يعرض برامج علمية وثقافية للأطفال ، ثم توجهوا لركن الحاسب الآلي وتم تعريفهم عليه وممارسة بعض البرامج التعليمية لديهم ، كما تم خلال الفعالية إقامة ورش عمل مختلفة تنوعت بين الرسم و التلوين وأوراق عمل تعليمية لرياض الأطفال التي تنمي إدراكهم المعرفي ، كما أقيمت لهم ورشة بعنوان: «قصتي علمتني» وهي ورشة تقوم على قراءة قصة تعليمية تحوي أهدافا قيمه ومعلومات مهمة يتعلمها الطفل ويدركها ويستطيع فهمها .
وأشار إلى مشارك أكثر من 300 طالب وطالـــبة في فعـــاليات الــتراث في المركز الثقافي بــأم القيوين الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، حيث تم تنظيم فعاليات خاصة بالتراث، موضحاً أن الفعاليات اشتملت على أنشطة متعددة منها ورش مختلفة مثل تعليم الخوص والتلي، و الأشغال اليدوية، و الحناء، بالإضافة الى دورة في تعليم فن الضيافة العربية، واليولة والزيف، والفنون الشعبية المختلفة، ألاإضافة إلى ألاتعليمهم الألعاب الشعبية وتقديم المحاضرات التراثية التي يقوم ويشرف عليها الشاعر سلطان بن غافان حيث يعرف الطلبة على تراث وحياة الآباء والأجداد، والعادات والتقاليد الأصيلة المترسخة لدى أبناء الإمارات.
وأوضح أنه تم في تلك الفعاليات تعريف الطلبة بالأمثال والأهازيج الشعبية القديمة، إضافة إلى وجود محاضرات توعوية وتثقيفية ورحلات ترفيهية حيث زار الطلبة متحف عجمان وتعرفوا على أقسامه التراثية المختلفة، بمشاركة أكثر من250 طالبا وطالبة يمارس كل منهم هوايته المفضلة، التي يستطيع من خلالها أن يظهر مهاراته ويصقل إبداعاته .
