نظمت بلدية دبي حفلا خاصا لنظام الاقتراحات «قل كلمتك»، لتكريم المبدعين من أصحاب الاقتراحات المطبقة، والموظفين والمتعاملين مع البلدية الذين سبق وأن تقدموا بأفكار واقتراحات من شأنها تطوير العمل وتفعيله.
وذكر المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام الدائرة إن البلدية تحرص على إيجاد وتفعيل القنوات المناسبة لمشاركة المتعاملين الداخليين والخارجيين في طرح الأفكار وتقديم الآراء، حيث بدأت منذ العام الماضي وضع أسس وإجراءات وأنظمة تشجع على تقديم الاقتراحات وتكون أداة ووسيلة للتحفيز على الإبداع واستقطاب اقتراحات المتعاملين الداخليين والخارجيين مع تقدير المساهمين.
وأكد ان نظام الاقتراحات الذي أطلقته البلدية يشكل برنامجاً يشرك الجميع في تحسين كل ما تقوم به من أعمال. وقد تطور هذا النظام بصورة ملموسة منذ انطلاقته في عام 2000، حيث بلغ عدد الاقتراحات الواردة خلال النصف الثاني من العام الحالي حوالي 4053 اقتراحا.
برنامج فعال
وذكر مدير عام البلدية أن هذا النظام يعتبر فاتحة لحرية الإبداع وطرح الأفكار التي يمكن تطبيقها وليس فقط الإعجاب بها، لأجل تأمين حياة كريمة لهذا الجيل وللأجيال القادمة، لافتا الى أن النظام يهدف إلى تقديم الاقتراحات المفيدة التي تخدم أهداف وغايات الصالح العام.
وقال: بالتأكيد أن هذا النظام يعتبر واحدا من أهم البرامج الفعالة الهادفة إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة من قبل البلدية، بما في ذلك من منفعة للموظف الداخلي والمتلقي من الجمهور الخارجي، وبهدف ترسيخ أسس الشراكة بين المتعاملين الداخليين والخارجيين في عمليات التحسين على المستوى الإداري والاجتماعي والبيئي في إمارة دبي، مضيفا أن المشروع يأتي من واقع حرص بلدية دبي على الإسهام في تطبيق مبادئ الجودة الشاملة، والتحسين المستمر لمنهجيات العمل لضمان جودة الخدمات والمنتجات، والتأكيد على مبدأ المشاركة الإيجابية للجميع من خلال إبراز الطاقات الكامنة والأفكار المبدعة، والمساهمة في ترشيد النفقات توفيرا للوقت والجهد والمال، وتشجيع روح التعاون من خلال إتاحة الفرصة للاستفادة من تجارب وأفكار الجميع، وتبسيط الإجراءات، واختصار الوقت، وسرعة الاستجابة، وتحسين الأداء المؤسسي، وتفعيل مشاركة عناصر المجتمع المختلفة في عمليات تحسين الخدمات المتوفرة في المدينة، وتحقيق رضا المتعاملين الداخليين والخارجيين.
كما أشار المهندس لوتاه إلى الدروس المستفادة من نظام الاقتراحات على مستوى الدائرة من حيث خلق روح التنافس بين الموظفين من جميع الفئات، وبناء فرق عمل ولجان لمشاريع جديدة تخرج من صميم عمل الموظف، واندماج الأفكار وحل المشكلات بطرق مختلفة، وتشجيع الإبداع والتطوير والابتعاد عن الطرق الروتينية في تنفيذ المهام، واستخدام أبسط الطرق في تقديم الخدمات، وإضافة خدمات جديدة لرفع مستوى الخدمات، وتشجيع الموظفين على الاطلاع على أحدث التجارب والتقنيات والممارسات في مجال عملهم، ومنح كل موظف الثقة الكاملة في تقديم الأفكار، وزيادة ولاء الموظفين.
وخلال الحفل استعرضت مريم بن فهد رئيس قسم الاقتراحات والشكاوى ببلدية دبي إنجازات النظام وأكدت من خلاله حرص بلدية دبي على تطوير النظام وتشجيع الموظفين للمبادرة والاقتراح، وقد ساهم ذلك في زيادة عدد الاقتراحات هذا العام وبلغ عدد الاقتراحات المكرمة 37 اقتراحا، 14 اقتراحا ماديا و23 معنويا، وقد ساهمت هذه الاقتراحات بتحقيق نتائج مادية (وفورات/إيرادات) كما كانت لها أثر معنوي في رفع مستوى أداء المؤسسة. كما تم تكريم 15 من الفئات التحفيزية شملت عددا من الموظفين والمتعاملين.
ومن جهة أخرى، نظمت بلدية دبي بالتنسيق مع المجلس التنفيذي دورة لموظفيها لتأهيلهم كمقيمين داخليين للتميز الحكومي وذلك خلال الفترة من 19-23 من الشهر الجاري، استكمالاً لخطة الدائرة في برامج التميز المؤسسي ودعماً لبدء عمليات التقييم الذاتي للعام المقبل.
وأفادت المهندسة مريم الحمادي مدير إدارة التميز المؤسسي في البلدية أن هذه الدورة تأتي تعزيزاً لثقافة التميز في البلدية وتدعيماً للتقييم الذاتي التي تنتهجها البلدية منذ سنوات وتحديداً من العام 2004 حيث تقوم البلدية وبشكل سنوي وقبل كل عملية تقييم ذاتي بتنفيذ ورش داخلية للمقيمين والمنسقين من الإدارات لتدريبهم على معايير التميز الحكومي المطلوبة ومعايير التقييم وأدوات التحسين التي تساهم في زيادة فاعلية وكفاءة عملية التقييم والاستفادة منها في دفع عجلة التحسين والتطوير في البلدية، حيث تنفذ البلدية هذه الورش من خلال محاضرين داخليين لديها معتمدين في برامج التقييم.
وأشارت انه ولضمان الاستفادة من الخبرات الحكومية وللتعرف عن كثب على متطلبات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في فئة التقييم الذاتي (فئة جديدة استحدثها البرنامج خلال العام الحالي) فقد تم تنظيم هذه الدورة التدريبية والتي تم إعدادها وتقديمها من قبل مستشاري الجودة والتميز في المجلس التنفيذي على مدى خمسة أيام، تم خلالها استعراض معايير برنامج دبي للتميز الحكومي وشرح محاور تقييم أسلوب RADAR، وتنفيذ تمارين عملية فردية وجماعية على أساليب ومهارات التقييم، لافتة الى أن هذه الدورة جاءت متزامنة مع انتهاء بلدية دبي من تطوير وتحديث برنامجها الإلكتروني الفريد من نوعه لتنفيذ عمليات التقييم الذاتي بشكل إلكتروني والحائز على ملكية فكرية من وزارة الاقتصاد والذي نال أيضاً على إعجاب عدد من الدوائر الحكومية التي زارت البلدية للاطلاع على البرنامج مثل القيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة تنمية المجتمع ومركز دبي للإحصاء. حيث يستفاد من هذا البرنامج الإلكتروني في تنفيذ عمليات التقييم الذاتي بشكل إلكتروني وكذلك تنفيذ عمليات المتابعة للإجراءات التصحيحية بشكل إلكتروني وإصدار تقارير عن أداء الإدارات بشكل إلكتروني، مع الاحتفاظ بقواعد بيانات إلكترونية عن تقارير التقييم والمتابعات والأدلة والإثباتات.
ودعماً من القيادة العليا لبرامج التقييم الذاتي في البلدية فقد حرص المهندس حسين لوتاه مدير عام البلدية وكافة مساعديه ومدير إدارة الموارد البشرية ومدير إدارة التميز المؤسسي في البلدية على حضور ختام الدورة وقيادة عملية التحاور والتشاور مع موظفي البلدية الذين حضروا هذه الدورة لاستطلاع رأيهم في مجالات الاستفادة من الدورة في تطوير أداء إداراتهم، كما حرص المجلس التنفيذي بقيادة الأمين العام للمجلس التنفيذي المهندس عبدالله الشيباني وكذلك المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز على حضور ختام هذه الدورة تأكيداً على دعمهم للدوائر الحكومية في الاستفادة من برامج المجلس التنفيذي لتطوير الأداء المؤسسي وأيضاً للاستفادة من آراء الحضور في تطوير هذه الدورات.
