نظمت هيئة الهلال الأحمر الورشة السادسة في مجال «لم الشمل والربط الأسري والبحث عن المفقودين» للمتطوعين والكوادر العاملة في المجال الإنساني بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبحضور ممثلين عن المفوضية العليا للاجئين في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بأبوظبي.
وأكدت فتحية النظاري مديرة إدارة الشؤون المحلية في الكلمة الإفتتاحية لفعاليات الورشة مدى أهميتها كونها جزء من التزامات هيئة الهلال الأحمر باستراتيجية اللجنة الدولية للصليب الأحمر بهدف بناء قدرات المنتسبين للهيئة من متطوعين وموظفين مستجدين لتأهيلهم لأداء الرسالة الإنسانية والدور المنوط بهم في الميدان دعما للأسر التي تفرقت بسبب الأحداث والظروف الطارئة في حالات الكوارث والصراعات.
وقالت إن العمل الإنساني يشهد تحديات معاصرة وسط أحداث متسارعة يشهدها العالم في أجزاء متفرقة منه عكست بجلاء مدى الحاجة إلى الجهود الإنسانية للتخفيف من حدة التداعيات والآثار المؤلمة الناتجة عن الصراعات الملتهبة وآثارها على الأبرياء من النساء والأطفال وكبار السن وغيرها من الشرائح الضعيفة التي تحتاج العون الإنساني.
وأضافت:«إننا مطالبون أمام تلك الظروف بمواكبة هذه المستجدات بجهود مضاعفة ليس فقط من خلال المبادرة بتقديم المساعدات الإغاثية من مواد غذائية ومستلزمات الإيواء والرعاية الطبية فحسب بل إن هناك حاجة ضرورية قد يغفل البعض مدى أهميتها تتمثل في أداء دور يُمَكّن أفراد الأسر التي تفرقت بسبب نتائج الكوارث والنزاعات من الحصول على معلومات بشأن أقاربهم وذويهم الذين هم بين الحياة والموت وربما انتقلوا إلى مناطق بعيدة أو إلى دول أخرى».
وشددت على أهمية ذلك الدور باعتباره جزءا من منظومة العمل الإنساني التي تحقق التكامل مع الجهود الإغاثية المختلفة بجانب الدعم النفسي والمعنوي للمتضررين من الكوارث والصراعات يجب الالتفات إليه وتقديمه بما يتلاءم مع طبيعة تلك الأحداث.
تأهيل الكوادر
وذكرت أن هيئة الهلال الأحمر تسعى من هذا المنطلق إلى تأهيل كوادرها المتطوعين والعاملين الملتحقين حديثا بالهيئة لتمكينهم من القيام بما عليهم من واجبات في ظل تلك الظروف من خلال ورشة الربط الأسري ولم الشمل والبحث عن المفقودين التي تتنوع محاضراتها وفقراتها لتستفيض في شرح نماذج من الجهود الميدانية السابقة تتيح استخلاص ما يجب على المتطوعين والعاملين في ميدان الإغاثة القيام به بصورة ترقى إلى حد الطموح لتطوير الجهود المبذولة في هذا المجال.
وقدمت مديرة إدارة الشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر التحية إلى كوادر الهيئة المتطوعين الملتحقين حديثا، مؤكدة أن الهيئة تعلق الآمال على متطوعيها لمواصلة النهوض بالبرامج الإغاثية والإنسانية المختلفة لخدمة الفئات التي تثق في مصداقية الدور الإنساني الذي تؤديه خصوصا في حالات الطوارئ والكوارث مشددة على السعي الدؤوب لمواصلة تطوير خبرات الكوادر التطوعية وموظفي الهيئة في مختلف مجالات العمل الإنساني من خلال البرامج التدريبية المتخصصة.
عروض تقديمية
واستهلت الورشة برامجها بعرض موجز تناول مفهوم الربط الأسري وأهميته التي تنبع من صميم المهام ذات الأولوية لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر والشبكة الدولية المكونة من الجمعيات الوطنية أعضاء الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، و تم تقديم عرض عن أهمية الربط الأسري من منظور مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما تم تقديم عرض عن تجربة هيئة الهلال الأحمر في هذا المجال من خلال وحدة الطوارئ بالهيئة حيث قدمت الهيئة خدماتها للم شمل الأسر التي فرقتها الاحداث المهمة خلال العقدين الماضيين في عدة مناطق أبرزها في كوسوفا حيث تم تنظيم آلية للاتصال بهدف الربط بين الأسر داخل احد المخيمات في مدينة تيرانا وفي الخارج عبر شبكة الراديو، كما تم تناول الجهود التي قدمتها الهيئة في نفس الإطار على الساحة الإنسانية بالعراق حيث تم فتح 3 مراكز اتصال بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر استفاد من خدماتها 10 آلاف أسرة.
