زار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس بينالي الشارقة الدولي لفنون الأطفال بدورته الثانية، والذي يقام بمتحف الشارقة للفنون وتنظمه الإدارة العامة لمراكز الأطفال والفتيات بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة. وتأتي زيارة صاحب السمو حاكم الشارقة للبينالي تأكيدا على الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه للفنون، وتقديره لدور الفنون التي تعد مظهرا من مظاهر الحضارة، حيث يعد الموروث الفني لأي حضارة جزءا مهما من إسهاماتها في مجالات الفنون المتنوعة التي لا تزال تشهد على عبقرية تلك الشعوب، وحرصا من سموه على متابعة انجازات وإبداعات وإسهامات أبنائه الأطفال المشاركين في البينالي.

وتجول سموه في أرجاء المعرض ترافقه منال عطايا مدير عام إدارة المتاحف وعدد من القائمين على متحف الشارقة للفنون، وشاهد اللوحات الفنية المعروضة التي يبلغ عددها أربعة آلاف و‬267 عملا فنيا من ‬42 دولة من مختلف دول العالم بينها ‬11 دولة أجنبية تشارك لأول مرة هي الصين وألمانيا وروسيا وهونج كونج ورومانيا وبولندا والأرجنتين وتايلاند ولتوانيا وسلوفينيا ونيجيريا. ويضم المعرض ألفاً و‬479 عملا من الدول العربية وألفا و‬501 عمل من الدول الأجنبية إلى جانب ‬225 عملا فنيا من إبداعات الأطفال ذوي الإعاقة.

واستمع سموه لشرح حول التعابير الفنية التي تحملها تلك اللوحات واطلع على ابرز المشاركات والتي حققت مراكز متقدمة ضمن المسابقة المقامة على هامش البينالي.

وأوضح القائمون على بينالي الشارقة الدولي لفنون الأطفال أنه يأتي ليحقق العديد من الأهداف من بينها الاهتمام باللغة التعبيرية للأطفال ومساعدة الأطفال علي استخدام الخامات المحلية في التشكيل والتعبير فضلا عن تنمية الحس الجمالي الذي يعد مقصدا من مقاصد التنشئة المجتمعية. كما تفقد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي صباح أمس بمتحف الحضارة الإسلامية معرض «لمحات من إشراقات ملكية - الفن الإسلامي الهندي من متحف سولار جونج حيدر أباد ـــ الهند».

وقام سموه بجولة في أروقة المعرض واستمع الى شرح من عائشة راشد ديماس مدير متحف الحضارة الإسلامية حول المعروضات الفنية الموزعة في المعرض من اللوحات والرسومات والقطع الزخرفية الحديدية والزجاجية والقماشية، والتي تسلط الضوء على التراث الإسلامي والموروث الهندي. وأوضحت أن متحف سولار جونج يعد أحد أكبر المتاحف الهندية ويحتوي على مجموعة نادرة من التحف الفنية البارزة التي أبدعها فنانون من الهند وشرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا.

وشاهد سموه خلال جولته مجموعة من المخطوطات وعددا من المنمنات تنتمي إلى مختلف المدارس الإيرانية والهندية مثل بخارى وأصفهان وشيراز وتبريز وكتشار وهرات ولاهور وكشمير وبنجاب ودلهي وغيرها. وتعرف سموه على الأقسام الثلاثة الرئيسية للمعرض وهي الحياة الرسمية في القصر والقصر الخاص والإيمان والولاء.. وشاهد مجموعة مختارة من التحف الرائعة التي لم يتم عرضها من قبل وتحمل كثير من هذه التحف أبعادا فنية رائعة وقيما تاريخية تهدف إلى التعريف بأبرز الشخصيات في تاريخ مدينة حيدر أباد. وضم المعرض الى جانب ذلك مقتطفات حول أسلوب الحياة الفاخرة في البلاط الهندي مصنوعة بالسيراميك الأنيق والزجاج والمنسوجات والمواد المعدنية وعددا من المخطوطات الدينية والشعرية تميز الانجازات الفنية والثقافية البارزة للبلاط الهندي.