أكد المهندس زيد السكسك مدير عام هيئة الصحة أبوظبي أن 87٪ من حالات سرطان الثدي في الدولة تحدث بعد سن الـ40 ومعظم هؤلاء النساء في الفئة العمرية 45-54 سنة، موضحاً أن 80٪ من إجمالي أورام الثدي التي يتم اكتشافها أوراماً حميدة.
وأشار خلال توقيعه ومحمد خليفة القمزي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر بالدولة أمس اتفاقية لإنشاء حساب مصرفي لتسهيل التبرعات لمكافحة سرطان الثدي، إلى أن الكشف المبكر عن سرطان الثدي يمكن أن يؤدي إلى الشفاء التام في نحو 98٪ من الحالات ويحول دون تعرض النساء لآثار جانبية جراء العلاج المكثف.
وبموجب الاتفاقية واستجابة لدعوات من المجتمع للمساهمة بشكل مباشر في دعم المصابات بسرطان الثدي، سيتم تخصيص حساب مصرفي لبرامج مكافحة سرطان الثدي، بحيث تنفق أموال التبرعات الواردة لدعم النساء المصابات بسرطان الثدي خلال التشخيص والعلاج. كما سيتم استخدام التبرعات لمساعدة احتياجات المجتمع فيما يتعلق بالخدمات المقدمة في مجال التوعية بسرطان الثدي والأبحاث وتمويل جماعات دعم سرطان الثدي، ويمكن التبرع من خلال بنك دبي الإسلامي على حساب هيئة الهلال الأحمر الإماراتي رقم (003520572169501).
وقال المهندس زيد السكسك إن هيئة الصحة في أبوظبي ومن منطلق إستراتيجيتها الهادفة لتشجيع وتمكين الأفراد والمجتمع ومقدمي الرعاية الصحية لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وضعت في عام 2007 برنامجا لزيادة فحوصات الثدي والحد من وفيات السرطان، وان توقيع الاتفاقية اليوم يعتبر بمثابة مؤشر قوي لنمو ونجاح هذه الحملات في مختلف أنحاء الإمارة.
ويعد سرطان الثدي السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان في الكثير من دول العالم المتقدم، حيث ان واحدة من بين ثماني نساء تصاب بسرطان الثدي خلال حياتهن.
من جانبه قال محمد خليفة القمزي: إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تعمل على تقديم العون والمساعدة للمحتاجين في مجالات التعليم والإغاثة والعلاج، والعديد من المجالات الأخرى، وفي هذه المرة تستهدف سرطان الثدي. وأشار إلى أن توقيع الاتفاقية بين الهلال الأحمر الإماراتي وهيئة الصحة بأبوظبي يشكل إضافة جديدة إلى سجل طويل من التعاون بين الهيئتين.
وخلال شهر أكتوبر 2010، أطلقت هيئة الصحة - أبوظبي، بالتعاون مع أكثر من 30 جهة حكومية وغير حكومية، حملة للتوعية بصحة الثدي ومرض سرطان الثدي على نطاق واسع في الإمارة، شمل ذلك التنظيم والمشاركة في مختلف الفعاليات الخاصة بصحة الثدي، ومنها المشي الوردي في جزيرة ياس، ومسابقة لعبة البولو الوردي في غنتوت، و«المشي من أجل الحياة» الثاني في مدينة زايد بالمنطقة الغربية، ومهرجان أكتوبر الوردي في مدينة زايد الرياضية، وفعالية «الجري من أجل المرح» الرابع في مدينة العين، كما شمل برنامج التوعية العامة العديد من المحاضرات وحلقات التوعية والعيادات المتنقلة و«الأركان الوردية»، وهي أركان مخصصة في بعض أماكن العمل الحكومية وغير الحكومية لتعزيز مفهوم صحة الثدي، وذلك لتزويد الجمهور بالمعلومات والأدوات اللازمة حول صحة الثدي وسبل الوقاية من سرطان الثدي وطرق الفحص الذاتي، عن طريق الكتيبات والنشرات وغيرها، وقد بلغ عدد حلقات التوعية التي قامت بها الهيئة 70 حلقة وحضرها حوالي 3500 امرأة. وقالت الدكتورة جلاء طاهر، مدير برنامج سرطان الثدي في الهيئة لقد أسفرت نتائج هذه الأنشطة عن زيادة كبيرة في أعداد فحص الماموجرام، فحص الأشعة الخاص بسرطان الثدي، خلال شهر أكتوبر حيث بلغت في مجموعها نحو 2269 ، بزيادة قدرها 500 ٪ عن الأشهر السابقة. كما بلغ مجموع الزوار لموقع هيئة الصحة في أبوظبي نحو 25 ألفا و926 في أكتوبر وحده، أي بزيادة 700٪ عن الأشهر التي سبقت.
