نظم صندوق الزكاة بمقره أول أمس ملتقى أبوظبي الثاني للزكاة تحت شعار «آثار الزكاة في المجتمع». وشارك في الملتقى الدكتور حسن محمد المرزوقي الأستاذ المشارك ومساعد عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات وطالب الشحي رئيس قسم الوعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف. وأكد عبدالله بن عقيدة المهيري أمين عام صندوق الزكاة في الملتقى أن وسائل الإعلام هي من تقع عليها المسؤولية الأكبر في نشر مفهوم الزكاة بين أفراد المجتمع وآثارها المجتمعية، مطالبا المسؤولين في الإعلام بأن يتم تخفيض أجور إعلانات صندوق الزكاة وأن لا يتم التعامل مع هذه الإعلانات كأي جهة أخرى لأن الصندوق في النهاية يخدم فريضة دينية. واكد أمين عام صندوق الزكاة أن الصندوق يسعى لتعميم فكرة المجتمع المتماسك وسد احتياجات فئات من المجتمع تحتاج إلى الدعم من الميسورين ماديا. من جانبه تناول الدكتور حسن المرزوقي في ورقته الآثار الاجتماعية والنفسية للزكاة، مؤكدا أن أداء فريضة الزكاة تجلب المودة بين الناس لما فيها من إحسان والناس جبلوا على أن يحبوا من أحسن إليهم.

 

 

ولفت إلى أن دفع الزكاة توجب دفع البلاء مثل بلاء الفقر والاحتياج والذل والانكسار بجانب أنها تدفع بلاء الأمراض العضوية والنفسية مثل الشح والبخل والحقد والحسد بالاضافة أنها تؤدي إلى تحقيق الاستقرار الاجتماعي فدافع الزكاة عليه أن لا يتكبر ولا يتفاخر عند آدائها لأنه يعطي حقا معلوما بل عليه أن يتواضع ويفتخر بأنه قام بواجبه نحو ربه ومجتمعه.

وقال رئيس قسم الوعظ طالب الشحي ان النظام المالي في الإسلام هو نظام يسعى إلى استخدام المال بالطريقة المثلى من غير طغيان لغني على فقير أو اعتداء من فقير على غني وأن من أهم مرتكزات النظام المالي في الإسلام نظام الزكاة الذي يعتمده الإسلام لا على أساس التطوع أو المنة بل هو ركن من أركان الدين العظيم والقيام به أمر لا اختيار فيه. وأضاف أن الشريعة الإسلامية وضعت الضوابط في تداول المال بين الناس بما يهذب سلوك المالك للمال والعادم له موجدا بذلك الأمن والأمان بين أفراد المجتمع فمن ذلك بناء المفهوم المالي وذلك ببيان أن المالك للمال حقيقة هو الله تعالى والعبد إنما هو مستخلف على هذا المال.

 

(وام)