أكدت نشرة «أخبار الساعة» حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقاتها مع تركيا ودعمها وتطويرها في مختلف المجالات باعتبارها من القوى الإقليمية ذات الأهمية السياسية والاقتصادية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط.
تطور العلاقات
وتحت عنوان «تطور العلاقات الإماراتية_ التركية» قالت إن زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لتركيا مؤخرا مثلت خطوة مهمة على طريق تطوير العلاقات «الإماراتية _ التركية» حيث أشار سموه إلى ذلك بوضوح في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره التركي من خلال تأكيده أن الهدف من الزيارة هو تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية وأنه تم الاتفاق على بذل المزيد من الجهد لتطوير التعاون المتعلق بالتجارة والاقتصاد والطاقة المتجددة والمصارف والسياحة. وأضافت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية» إنه تم تشكيل لجنة تعاون مشتركة بين الجانبين في شهر نوفمبر الماضي.. فيما تشير الإحصاءات إلى أن قيمة التبادل التجاري بين الإمارات وتركيا وصلت إلى تسعة مليارات دولار في عام 2008 حيث تعد الإمارات ثالث أكبر سوق تصدير لتركيا ما يعني أن ثمة قاعدة صلبة من المصالح تستند إليها العلاقات السياسية بين البلدين.
وأشارت إلى أن هذا توجه جوهري في السياسة الخارجية الإماراتية حيث يحرص القائمون عليها دائما على أن تقوم العلاقات مع الدول المختلفة على أسس راسخة من المصالح التي تحميها وتدفعها دائما إلى الأمام.
وأضافت أنه في الوقت الذي تبدي فيه دولة الإمارات اهتماماً ملحوظاً بعلاقاتها مع تركيا فإن الأخيرة تظهر الاهتمام نفسه بتطوير علاقاتها مع الإمارات وهذا ما يظهر من زيارات المسؤولين الأتراك للدولة ومشروعات التعاون التي يتم التوافق حولها إضافة إلى التقدير التركي لسياسة الإمارات والنموذج التنموي الذي تمثله.. مشيرة إلى تصريحات الرئيس التركي عبدالله جول بمناسبة اليوم الوطني الـ 39 للدولة التي قال فيها «إن قيادة الإمارات جعلتها واحة للأمن والاستقرار وسباقة دوما في حملات التطوير والتقدم».
أبعاد جديدة
وأوضحت أن ما يضيف إلى علاقات الإمارات وتركيا أبعادا جديدة تسهم في تعزيزها هو الاهتمام التركي بدعم التعاون مع دول الخليج العربية والدول العربية بشكل عام خلال السنوات الأخيرة.. لافتة إلى مشروع اتفاقية تجارة حرة بين أنقرة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يجرى العمل لإنجازه.. بينما انضمت تركيا منذ سنوات إلى جامعة الدول العربية بصفة مراقب وانخراط تركيا الملموس في قضايا منطقة الشرق الأوسط وأزماتها.. فضلاً عن مواقفها الواضحة في دعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأكدت نشرة «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن تركيا تمثل جسرا بين الشرق والغرب فهي عضو في «منظمة المؤتمر الإسلامي» وفي الوقت نفسه عضو في الناتو.. فيما تسعى إلى عضوية الاتحاد الأوروبي وهذا يضفي عليها أهمية استراتيجية كبيرة ويجعلها طرفا أساسيا في تفاعلات المنطقة وملفاتها.. فيما يمنح التوجه الإماراتي إلى تطوير العلاقات معها أهمية خاصة ويكشف عن حيوية السياسة الخارجية الإماراتية في محيطيها الإقليمي والدولي.