دعت نشرة «أخبار الساعة» المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية وكل المؤسسات ذات الصلة بالتنشئة الاجتماعية وصياغة توجهات الناس وأفكارهم ورؤاهم. إلى دور فاعل من أجل نشر قيم التسامح والحوار بين أصحاب الديانات والمذاهب المختلفة، وتأكيد أهمية التعايش وقبول الآخر وأن أي اقتراب من المعتقدات هو خط أحمر لا يجوز تجاوزه لأن شرارة المواجهات الدينية لو اندلعت فإنه لن يكون من السهل إطفاؤها قبل أن تحرق الجميع بنارها.
وتحت عنوان / تفجيرات أعياد الميلاد / قالت إن التهديدات التي تلقاها مسيحيو العراق والهجمات التي استهدفت بعض الكنائس في نيجيريا وخلفت عشرات القتلى والجرحى فضلا عن الانفجار في إحدى الكنائس الفلبينية في الوقت الذي يحتفل فيه المسيحيون في العالم بأعياد الميلاد المجيد..
تشير إلى أن التطرف الديني ما زال أخطر التحديات التي يواجهها العالم وأن القوى المتشددة التي تعمل على إذكاء الصراعات الدينية والطائفية ما زالت مصممة على تنفيذ مخططاتها الكارثية التي من شأنها أن تخلق أخطر الصراعات التي يمكن أن تواجهها البشرية وهو الصراع حول الأديان. وأوضحت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن الذين هددوا المسيحيين في العراق واعتدوا على الكنائس في نيجيريا والفلبين لا يمثلون صحيح الإسلام أو عموم المسلمين وإنما يظلون استثناء من القاعدة وخروجا على السياق الإسلامي العام ومن شأن تكييف القضية على هذا النحو دون تعميم أن يجهض مخططات المتطرفين ويعزلهم ويحول دون تأجيج الاحتقانات والتوترات ذات الطابع الديني.
وأشارت إلى أنه على الرغم من التحركات والدعوات والمشروعات التي عملت خلال السنوات الماضية من أجل التصدي لنظريات صراع الحضارات والثقافات والأديان وما صاحبها من ممارسات سلبية وإساءات إلى المقدسات وتوترات بين أصحاب الديانات المختلفة في العالم تؤكد الحوادث أن الخطر ما زال ماثلا، بل ربما تتصاعد وتيرته خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التحرك بقوة وفاعلية من قبل المؤسسات المحلية والدولية المعنية من أجل التصدي له وإنقاذ العالم من الانزلاق إلى صراع كارثي.
وأضافت مع أن الذين يؤججون مثل هذه الصراعات هم قلة متطرفة تمثل شططا عن الإطار العام في مجتمعاتها.. فإن استهداف المقدسات والأديان له وقع خاص وتأثير عاطفي كبير وطاغ في تشكيل توجهات الشعوب وسلوكياتهم ومن ثم فإنه قد يولد توترات متتابعة لا يمكن مع مرور الوقت السيطرة عليها أو الإحاطة بنتائجها.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أنه في هذا السياق تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجا متميزا على ما يمكن أن تؤدي إليه قيم التسامح وقبول الآخر والحوار من تعايش مثالي بين عشرات الأعراق والثقافات والديانات دون أي توترات أو احتقانات.