قال حميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل إن القرارات الجديدة تصب في اتجاه دعم اقتصاد المعرفة والاعتماد على الخبرات المتراكمة لدى العمال من داخل سوق العمل والتقليل قدر الإمكان من جلب عمالة من الخارج تحتاج إلى وقت طويل لاكتساب الخبرة والتدريب للوصول إلى المستوى المهاري والتقني المنشود في سوق العمل لذا فإن جميع القرارات تشجع على توظيف واستقطاب أصحاب الخبرات في المستويات المهارية الأولى لحملة الشهادات الجامعية فما فوق والثاني لحملة الثانوية العامة وما فوق والمستوى الثالث لحملة الثانوية العامة.
جاء ذلك في المنتدى التعريفي والتوعوي بالقرارات الجديدة لمجلس الوزراء ووزارة العمل بشأن انتقال العمال، والرسوم وتصنيف المنشآت الذي سيبدأ تطبيقه في الأول من يناير المقبل، بمشاركة 700 من أصحاب العمل ومسؤولي الاتصال الحكومي بمنشآت القطاع الخاص الكبرى في أبوظبي الذي أقيم في نادي ضباط القوات المسجلة بأبوظبي بحضور حميد راشد بن ديماس السويدي وأحمد الشحي مدير إدارة المتعاملين وقاسم جميل مدير إدارة التوجيه وعائشة بالحرفية مدير إدارة مكاتب العمل وسيف السويدي مدير إدارة مراكز الخدمة وخليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل بأبوظبي.
وأكد حميد راشد بن ديماس أن هذا اللقاء يؤكد على الشراكة الفاعلة بين الوزارة وأصحاب العمل ويأتي في إطار حرص الوزارة على عقد سلسلة من الندوات واللقاءات المماثلة لشرح وتعريف اللقاءات الأخيرة التي أصدرها مجلس الوزراء ووزير العمل.
الغرامات الجديدة
وأضاف بن ديماس أن الغرامات الجديدة أصبحت بموجب قرار مجلس الوزراء رقم27 لسنة 2010 بقيمة 1000 درهم عن كل شهر أو جزء منه في حال تأخير إصدار بطاقة العمل أو تجديدها بعد مضي 60 يوماً من تاريخ الدخول أو تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة أي أنها تزداد بقيمة ألف درهم عن كل شهر أو جزء منه في حال عم الالتزام بالسداد وستسعى الوزارة من خلال آلية تسوية الغرامات إلى دفع أصحاب العمل الذين لديهم بطاقات عمل منتهية ولا يدرون بها إلى المبادرة بتسويتها وسوف تضغط الوزارة في الفترة المقبلة لكي تستفيد المنشآت من المزايا العديدة التي وفرتها الوزارة لها موضحاً بأن عدد البطاقات المنتهية خلال 2005 كانت نحو 250 ألف بطاقة وصلت الآن إلى 50 ألفاً فقط.
انتقال العمالة
وأشار إلى انه لن تكون هناك أي عملية انتقال للعمال إلا بعد إنهاء العلاقة التعاقدية وبطاقة العمل والإقامة ومن ثم إصدار تصرح عمل جديد وإذا الغى العامل وتقدم صاحب عمل بإصدار تصريح عمل جديد فإن النظام الإلكتروني بالوزارة يدقق في الطلب فإذا كان العامل أكمل سنتين يتم إصدار تصريح العمل مباشرة دون الانتظار 6 أشهر وإذا لم يكمل العامل سنتين ويريد العمل في المستويات المهارية «الأول أو الثاني أو الثالث» وبشروط العمل في هذه المستويات وبراتب 12 ألفا للمستوى الأول و7 آلاف للمستوى الثاني و5 آلاف درهم للمستوى الثالث وإذا دخل العامل وفقاً لهذه الشروط وتم تخفيض الراتب بعد ذلك تتخذ إجراءات ضد صاحب العمل والعامل.
وضرب بن ديماس مثالاً بعامل الغى وغادر الدولة في الأول من يوليو 2010 ودخل البلاد في الأول من يناير 2011 يطبق عليه قرار الانتقال الجديد حيث يدقق النظام الإلكتروني على بيانات وما إذا كان قد سبق له العمل بالدولة أم لا فإذا ثبت انه عمل وأكمل عامين يصدر له تصريح فورا وإذا لم يكمل سنتين ولكنه سيعمل في المستويات المهارية الثلاثة يصدر له تصريح عمل جديد.
وتطرق بن ديماس إلى شروط الانتقال وفقا للقرارات الجديدة وهي أن يتم إنهاء العلاقة التعاقدية بالقانون حيث يكمل العقد إذا كان محدد المدة أي البقاء لمدة سنتين لدى صاحب العمل أو يعطى فترة الإنذار لمدة شهر أو حسب اتفاق الطرفين إذا كان العقد غير محدد المدة أو إنهاء العقد باتفاق الطرفين بالتراضي أو إذا اخل أحد الطرفين بالتزاماته تجاه الآخر، مؤكداً أن دور الوزارة ضمان مصالح طرفي الإنتاج دون التعدي على أي طرف منهما.
وأشار إلى انه إذا أراد العامل الانتقال لمنشأة أخرى دون إنهاء العلاقة بالاتفاق أو بالقانون عليه أن يثبت انه لم يحصل على راتبه لمدة شهرين أو أن يعمل أكثر من ساعات العمل المقررة أو لم يوفر صاحب العمل سكنا ملائما له أو تم إغلاق المنشأة فعليه مراجعة الوزارة خلال شهرين، أما إذا تقدم العامل بعد مرور شهرين فيتم الإلغاء له ويغادر الدولة لأنه بقي فيها مخالفاً، ويتنافى ذلك مع قرار تخفيض الرسوم الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى قطع الطريق أمام تشغيل العمالة المخالفة.
التصنيف الجديد
وتناول حميد بن ديماس القرارات الجديدة المتعلقة بتصنيف المنشآت والرسوم والانتقال والضمان المصرفي، وأشار إلى أن التصنيف الجديد استحدث فئتين جديدتين الأولى والثالثة بجانب فئات التصنيف الحالي الذي ادرج في الفئة الثانية ويضم ثلاث فئات فرعية هي «أ ـــ ب ـــ ج»، مشيراً إلى أن التصنيف الحالي كان يهدف إلى إيجاد آلية تدفع الوزارة بموجبها المنشآت لتكون أكثر التزاما بالقانون وسياسات الوزارة وتكون رسوم استخدام وتكلفة العامل أقل في المنشآت الأعلى تصنيفا فئة «أ» وتزداد الرسوم للمنشآت الأقل التزاماً.
وقال إن النظام الحالي للتصنيف كان يعتمد على معيار تعدد الثقافات ولكن بعد خمس سنوات من تطبيقه رأت الوزارة انه يحتاج إلى تطوير نظرا لأن الفروق في تكلفة استخدام العامل بين الفئات المختلفة كانت ضئيلة نسبياً، وبالتالي لم تكن مشجعة للمنشآت للانتقال إلى الفئات الأعلى، ولذلك استحدثت الوزارة فئتين جديدتين الأولى برسوم تحفيزية 300 درهم لتصريح العمل والبطاقة لمدة سنتين والثالثة للمنشآت الأكثر تكرارا للمخالفات ورسومها 5000 درهم لعامين.
وتطرق إلى فئات التصنيف ونسبة تعدد الثقافات بها وعدد المواطنين في كل فئة حتى يتم إدراجها بالفئة وكيفية انتقالها من الفئة الأدنى للفئة الأعلى، مشيراً إلى أن المنشآت في التصنيف الحالي «أ- ب- ج» ستبقى كما في التصنيف الحالي لمدة ستة أشهر واعتباراً من الأول من يوليو 2011 سيتم تطبيق النسب الجديدة وفقاً للتصنيف الجديد لإدراجها ضمنه أو الانتقال إلى الفئات الأعلى أو الأقل، مشيراً إلى أن الانتقال من فئة لأخرى يكون فورياً بمجرد تعديل نسبة تعدد الثقافات دون الانتظار 6 أشهر في الفئة الأقل وندعو المنشآت إلى تعديل أوضاعها قبل الأول من يوليو 2011.
الضمان المصرفي
واستعرض وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل الآلية الجديدة لتحصيل الضمان المصرفي حيث سيتم إعفاء المنشآت في الفئة الأولى من الضمان بقرار من وزير العمل وتسدد المنشآت في جميع الفئات بعد ذلك 3000 درهم عن كل عامل وبحد أقصى مليون و500 ألف درهم للمنشأة في الفئة الثانية ـــ أ و3 ملايين للمنشأة فئة ثانية ـــ ب و5 ملايين للمنشأة فئة ثانية ـــ ج و10 ملايين درهم للمنشأة في الفئة الثالثة.
وأشار إلى أن الوزارة تتجه إلى إلغاء تصاريح العمل الجماعية والاكتفاء بـ«الكوتة» في إطار خدمة تصاريح العمل الإلكترونية والتي تمنح بنسبة من إجمالي العمال بالمنشآت وفقا لتصنيفها والتي سوف تتغير وفقا للتصنيف الجديد، مشيراً إلى أن «الكوتة» توفر مرونة أكبر أمام المنشآت لاختيار العمالة والمهن والجنسيات، وذلك في إطار عملية التطوير التي تطبقها الوزارة في خدماتها كافة.
تغيير جوهري
أشار حميد بن ديماس إلى أن التغيير الجوهري الآخر هو جعل بطاقة العمل لمدة سنتين بدلا من ثلاث سنوات أي أن عقود العمل وتجديد البطاقات تكون لسنتين، مشيراً إلى أن الوزارة اتفقت مع وزارة الداخلية على أن تكون بطاقة العمل والإقامة لمدة سنتين للعمال الذين صدرت تصاريح عملهم في عام 2010 ودخلوا الدولة بعد الأول من يناير المقبل وتكون لمدة ثلاث سنوات للعمال الذين صدرت تصاريح عملهم ودخلوا الدولة قبل الأول من يناير المقبل.
وأرجع الأسباب التي أدت بالوزارة إلى جعل مدة البطاقة سنتين فقط إلى أنها تعزز المرونة في سوق العمل وان العامل لا يبقى في كثير من الأحيان لمدة 3 سنوات وهناك نحو 70٪ من العمال يلغون بطاقاتهم قبل انتهاء هذه المدة وان كل دول الخليج مدة بطاقة العمل والإقامة لمدة عامين بالإضافة إلى خدم المنازل والسائقين مدة البطاقة عامين، مشيراً إلى أن تخفيض مدة البطاقة لسنتين سيؤدي إلى توفير ما قيمته 750 مليون درهم، حيث حصلت الوزارة العام الماضي 2,5 مليار درهم رسوم تصاريح العمل والبطاقات.
وذكر بن ديماس أن الشيء الجديد الذي ادخله مجلس الوزراء على الرسوم هو توحيدها أو ما يسمى بالرسم الموحد لتصاريح العمل وتجديد البطاقات والانتقال والتي جاءت بعد الاستبيانات التي أجرتها الوزارة والتي أكد المتعاملون مع الوزارة من خلالها ارتفاع الرسوم واختلافها من خدمة إلى أخرى ولذا عمل مجلس الوزراء على جعلها موحدة للتصاريح الجديدة ومع البطاقة وتجديد البطاقة والانتقال لمدة عامين بواقع 300 درهم للفئة الأولى و600 درهم للفئة الثانية ـــ ا و1500 درهم للفئة الثانية ـــ ب و2000 درهم للفئة الثانية ـــ ج و5000 درهم للفئة الثالثة.
وأشار إلى أن الوزارة استحدثت جدول المخالفات وان أي منشأة يتراكم في سجلها 100 نقطة سوداء تتحول للفئة الأدنى وإذا كانت النقاط السوداء أقل تبقى في سجلها لمدة عام، مشيراً إلى أن من المخالفات التي تسجل للمنشأة المخالفة 100 نقطة بخلاف العقوبات المالية هي تشغيل عامل متسلل وارتكابه جريمة إتجار بالبشر وصدور حكم نهائي بذلك والتوطين الصوري والتحايل على نظام حماية الأجور والأخيرة تحول المنشآت للفئة التالية والى النيابة لارتكابها جريمة تزوير.
كادر..
كادر
كلام صور:
أصحاب العمل والمندوبون المشاركون في الندوة
يي
