أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن العمالة العربية لم تشكل خطراً سياسياً أو اجتماعياً على المجتمع الخليجي إذا ما قورنت بسلبيات العمالة الآسيوية، خاصة تلك التي تعمل في مجال التجارة وليس في مجال المقاولات، مشيراً إلى انه يصعب على أي خليجي منافستهم في الأسواق وان اغلبهم أصبح يمتلك الملايين جراء التجارة التي يقوم بها بعد أن بدأوا بمبالغ بسيطة.

وأكد الفريق ضاحي خلفان تميم خلال استضافته في برنامج «لكم القرار» على التلفزيون القطري والتي تم بثها على الهواء مباشرة من دبي مساء أمس الأول انه يستشعر خطورة الوضع من جانب تأثير العمالة الوافدة على دول الخليج من عدة نواح أمنية واقتصادية واجتماعية وعلى الهوية الوطنية، لافتاً إلى أن العمالة الوافدة ذات تأثير سلبي ملموس في كل دول الخليج.

وقال ان الإشكالية الكبرى في العمالة الوافدة لا تكمن في القادمين للعمل في مشاريع إنشائية لمدة محددة ولكن في العمالة التي تملأ المحلات والشركات الخاصة ومن يعملون في التجارة.

استراتيجية غير واضحة

وأشار الى أن دول الخليج لا تمتلك استراتيجية ملموسة لمواجهة هذا التزايد في أعداد العمالة الوافدة في ظل التوسع الإنشائي والعمراني لتلك الدول، وخاصة دولة قطر التي ستستضيف كأس العالم لعام ‬2022 والذي سيتطلب منها بنية تحتية هائلة ما يجعلها مضطرة لاستقدام الملايين من العمال لإتمام هذه المشاريع.

مواجهة

وأكد الفريق تميم ان دول الخليج تستطيع ان تواجه سلبيات هذه العمالة عبر اتحاد خليجي وليس مجلساً خليجياً كما هو الحال للاتحاد الاوروبي وتكون المواطنة على شكل جواز سفر موحد، لافتاً الى أن العمالة الوافد انبثق عنها ظواهر شاذة وأثار سلبية ومنها على سبيل المثال ظاهرة «البويات» التي أصبحت ظاهرة خطيرة.

ونوه الفريق تميم بأن المواطن الخليجي يشعر بغربة نفسية في وطنه بعدما اصبحت الشوارع والمساجد تكتظ بالوافدين من مختلف الجنسيات التي يصل عددها الى ‬200 جنسية مختلفة، لافتاً إلى ان العمالة الوافدة في بعض دول الخليج تمثل نسبة ‬90٪ من السكان فهذا يجعل المنطقة محط تقارير عالمية من دول ومنظمات ومنها تقارير تؤثر على سمعة الدول الخليجية وتنعتها بانتهاك حقوق الإنسان خاصة للعمال الآسيويين الذين يلجأون إلى تلك المنظمات لتحريكها ضد دول الخليج طارحاً سؤالاً حول كيفية التعامل مع المنظمات العالمية إذا ما ألزمت دول الخليج بتجنيس الوافدين الذين أمضوا عدداً معيناً من السنوات في هذه الدول؟

واتهم خلفان المواطن الخليجي أنه يسرف في جلب عمالة بسيطة بدون حساب داخل منزله أو متجره أو شركته فاذا كان محتاجاً إلى ثلاثة عمال أتي بعشرة غير عابئ بظروف الدولة.

ونوه الفريق تميم الى ان كل الشباب الخليجي باستثناء الشباب العماني يعانون من المظاهر الكاذبة والعزوف عن بعض الأعمال التي يقوم بها العمال الوافدون، وهو ما يعمق من المشكلة ويجعلنا مضطرين للاعتماد على هذه الفئات.

وشدد الفريق ضاحي خلفان على ضرورة معالجة مشكلة التركيبة السكانية خلال السنوات العشرين المقبلة، بحيث يمثل الخليجيون إلى الوافدين نسبة ‬50٪.