تباين الاقبال على مكاتب الطباعة لتعبئة الاستمارة الالكترونية لبطاقة الهوية بعد الاعلان عن آلية التسجيل الجديدة في نظام السجل السكاني وبطاقة الهوية ففي الوقت الذي شهدت ازدحاما في الساعات الاولى امس الا انه سرعان ما انخفض الاقبال مع حلول ظهر امس وسيطر الهدوء عليها بينما شهد مركز التسجيل في منطقة المصفح بابوظبي ازدحاما شديدا لاستكمال اجراءات التسجيل لمراجعين سبق وقاموا بتعبئة الاستمارة الالكترونية.

وقام بعض الافراد والشركات تقدموا لتعبئة الاستمارات الالكترونية بسحب جوازات السفر من مكاتب الطباعة لتأجيل التسجيل بعد الاعلان عن الآلية الجديدة على الرغم من التوقعات بانخفاض حدة الازدحام بعد تمديد مهلة التسجيل للمواطنين لمدة ستة اشهر وربط اصدار البطاقة للوافدين بالاقامة من خلال التسجيل بمراكز التسجيل الملحقة بمراكز الطب الوقائي بالدولة.

وارجعت مصادر مكاتب الطباعة التباين في الاقبال الى عدم معرفة معظم المراجعين بالآلية الجديدة للتسجيل التي اعلنتها هيئة الامارات للهوية ونشرت امس في الصحف ووسائل الاعلام حيث لم يطلع الكثيرون عليها بالاضافة الى ان نسبة كبيرة منهم من غير الناطقين بالعربية او الانجليزية كما ان عدم الاعلان صراحة عن عدم فرض غرامات مالية ساعد على زيادة الاقبال من اجل الانتهاء من التسجيل صباح امس ولكن مع تعرفهم على الآلية الجديدة وعدم فرض غرامات بدأوا في التراجع عن تعبئة الاستمارة الالكترونية التي تمثل اكثر من ‬50٪ من اجراءات التسجيل في بطاقة الهوية.

وقال رضا عبد السلام مدير عام مجموعة الرضا للطباعة والتصوير والتي تضم اكثر من ثمانية افرع منتشرة في امارة ابوظبي ان الاقبال كان شديدا من جانب المراجعين ولم ينخفض كما كان متوقعا بعد الاعلان عن آلية التسجيل وذلك في الساعات الاولى من دوام امس الا ان الاقبال وعدد المراجعين بدا في الانخفاض مع دخول ساعات الظهر وما بعدها.

واضاف ان هناك بعض المراجعين من الافراد وخاصة الذين ما تزال هناك فترة طويلة على انتهاء اقامتهم وبعض الشركات قاموا بالغاء تعاقداتهم مع الشركة لتأجيلهم التسجيل بعد ان تم ربط استخراج البطاقة بالاقامة عند اصدارها او تجديدها حيث رأوا الانتظار لحين انتهاء اقامات العمال واصدار البطاقة مع تجديدها.

واشار ان احدى الشركات أوقفت المعاملات الخاصة بتعبئة الاستمارة الالكترونية لنحو ‬450 عاملا لديها بعد ان سبق وابرمت اتفاقا مع المجموعة لانجازها وعللت ذلك الى حاجتها للسيولة والانتظار لحين تجديد اقامات العمال في مواعيد انتهائها لاصدار البطاقات كما اعلنت الهيئة، بالاضافة الى ان هناك بعض العمال قد لا يكملون الفترة المتبقية على انتهاء الاقامة ويمكن ان يغادروا الدولة وبالتالي لا تكون هناك حاجة للبطاقة كما يدعون.

واشار الى انه كان يجب على هيئة الامارات للهوية تحديد مدة معينة لتمديد المهلة كما فعلت بالنسبة لتمديد مهلة تسجيل المواطنين ومدها لستة اشهر اخرى بدلا من الربط مع الاقامة لان ذلك سيؤدي الى تقاعس المراجعين وعدم قيامهم بتعبئة الاستمارات الالكترونية التي تشكل اكثر من ‬50٪ من اجراءات التسجيل لحين حلول موعد تجديد الاقامة.

واشار الى ان المراجعين كانوا يتخوفون من فرض غرامات مالية في حال عدم تعبئة الاستمارة بعد نهاية الشهر الجاري ولكن الاجراءات الجديدة للتسجيل تعني انه لا توجد غرامات حتى الآن وبالتالي زال هذا التخوف.

واصطف المراجعون امام مركز التسجيل بالمصفح منذ الساعات الاولى امس والذين حرصوا على التواجد بالمركز لاستكمال اجراءات التسجيل خاصة وان لديهم مواعيد مسبقة للتسجيل ويخشون عدم الالتزام بها والحصول على مواعيد جديدة بالاضافة الى وجود اعداد كبيرة من المراجعين الذين وفدوا الى المركز بدون مواعيد للانتهاء من التسجيل تحسبا لفرض غرامة مالية عليهم خاصة وانهم لم يكونوا على دراية باجراءات وآلية التسجيل الجديدة وربط البطاقة باصدار وتجديد الاقامة بمراكز الطب الوقائي. وقالت مصادر ان المركز شهد اقبالا كبيرا ولم يتأثر بالآلية الجديدة حيث ان جميع من تواجدوا بالمركز سبق وقاموا بتعبئة الاستمارات الالكترونية وتقدموا لاستكمال اجراءات التسجيل بالمركز وسوف يستمر هذا الوضع خلال الايام المقبلة حيث ان هناك اعدادا كبيرة سجلت بمكاتب الطباعة وحصلت على مواعيد مسبقة لاستكمال الاجراءات بالاضافة الى ان المركز استقبل مراجعين لم يحصلوا على مواعيد ولكن الاولوية في التسجيل لاصحاب المواعيد وبما يتوافق مع الطاقة الاستيعابية للمركز التي تزيد على الثلاثة آلاف شخص يوميا.