أعلنت وزارة الصحة، أمس، عن توقيع اتفاقية مع شركة شص Cap Geminiصص الاستشارية، وذلك بهدف دراسة وتطبيق نظم وإجراءات مطورة لتحسين عمليات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية وتزويد المستشفيات والمراكز الصحية في كافة المناطق باحتياجاتها من الأدوية.

وتهدف الدراسة التي ستستغرق ثمانية أسابيع، وضع أسس حديثة من شأنها زيادة الدقة ومتابعة عمليات تحديد احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية من الأدوية والمستلزمات الطبية وشرائها وتخزينها واستهلاكها بالشكل الذي يحقق التوازن بين تلبية تلك الاحتياجات، وتتوقع الوزارة الانتهاء من عملية التطبيق خلال الستة أشهر الأولى من العام ‬2011.

وأكد خالد ماجد لوتاه، وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة، أن الوزارة تحرص على توفير الأدوية وعدم حصول أي نقص في طلباتها، وبالأخص أدوية الأمراض المزمنة، لافتاً إلى أن الوزارة تحرص على توفير أدوية ذات جودة عالية ومواصفات عالمية.

واشار الى ان توفير الدواء أمر ضروري لا يحتمل التهاون والتقصير، إلا أنه يحصل في بعض الأحيان نقص لأنواع معينة من بعض الأدوية في بعض المرافق الطبية، الأمر الذي تقوم الوزارة بتداركه على وجه السرعة عن طريق إرشاد المريض بالمرافق الطبية الأخرى التي يتوافر فيها الدواء المطلوب حتى يتم توفير الدواء في المرافق التي تعاني من النقص. وأضاف: «يحدث في بعض الأحيان لبس لدى بعض المرضى في شكل الدواء بسبب تغيير الشركة المصنعة للدواء أو تغيير الشكل الخارجي للعلبة، الأمر الذي يعطي انطباعاً وهمياً عن وجود نقص في الأدوية وهو بطبيعة الحال انطباع غير حقيقي».

وذكر أن الوزارة عملت في الفترة الأخيرة على دراسة الأوضاع الحالية للمستودعات الطبية وطرق تخزين الأدوية والأسلوب الذي يتم به توزيعها على المرافق الصحية المختلفة، حيث أصبح واضحاً ضرورة تطوير العمليات اللوجستية الخاصة باستلام وتخزين ونقل المواد من المستودعات المركزية ومستودعات المناطق الطبية للمستشفيات والمراكز الصحية، لافتاً إلى أن الوزارة بدأت في تطبيق برامج وتقنيات حديثة لضمان سهولة وسرعة ودقة التوريد مع تحديد الكميات المطلوبة بشكل يحفظ المال العام.

ونوه إلى أن تطبيق النظم المعلوماتية أصبح أمراً ضرورياً لضمان سير العمل والأداء حسب الأهداف المرجوة وفق الخطط والبرامج الاستراتيجية الجديدة للوزارة، مؤكداً أن الدراسة التي تقوم بها الوزارة حالياً تستهدف التطبيق الأمثل للنظم المعلوماتية الحديثة في عمليات شراء وتخزين وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية على المرافق الصحية المختلفة.

وثمن وكيل الوزارة المساعد لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة بالإنابة دور وسائل الإعلام وتعاونها مع الوزارة في التركيز على القضايا الصحية ونشر الوعي بين الناس بمخاطر الاستخدام العشوائي للأدوية والمستحضرات الطبية، لافتاً إلى أن تحري الدقة في الكتابة حول التحديات الصحية المختلفة من شأنه أن يدفع عجلة التنمية في هذا المجال.

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة وفي إطار سعيها لتوفير الأدوية قامت خلال العام الحالي ‬2010 بعمل مناقصات بنظام SGH بنحو ‬116 مليون درهم ومناقصات بنظام FTM بنحو ‬38 ونصف مليون درهم، كما اقتضت الحاجة لتنفيذ أوامر شراء مباشرة من جهات أجنبية بنحو ‬12 مليون درهم ومن جهات محلية بنحو ‬17 مليون درهم، كما تم شراء أدوية حسب الوصفات المعتمدة للمرضى بشكل محدد بنحو ‬4 ملايين درهم، بأجمالي يصل إلى ‬188 مليون درهم.

دبي ـــ «البيان»