افتتح مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات، برنامج مؤسسة القطارات وشركة سيركو لنقل المعرفة، والذي يستمر حتى شهر ديسمبر المقبل 2011، ويهدف إلى تأهيل وتدريب القيادات الإدارية والفنية المواطنة في مؤسسة القطارات، وتحسين جداراتهم في تشغيل وصيانة مترو دبي، وضمان نقل هذه المعارف والخبرات للأجيال القادمة من الموظفين.
وأكد الطاير في حفل إطلاق البرنامج الذي عقد بقاعة المؤتمرات في الهيئة، بحضور عدد من المديرين التنفيذيين ومديري الإدارات في الهيئة، أن هيئة الطرق والمواصلات لا تتولى فقط تشييد الجسور والطرق، ومشاريع النقل والمواصلات المختلفة، والأنظمة المرورية الذكية، ولكنها أيضا تعد وتؤهل الكوادر البشرية لتحمل مسؤوليتها القيادية.
تقديم الإرشاد والتوصية
وقال إن برنامج «نقل المعرفة» يتألف من مراحل ثلاث ، حيث سيقوم كبار المسؤولين في شركة سيركو التي تتولى تشغيل مترو دبي، في المرحلة الأولى، بتقديم الإرشاد والتوجيه إلى 6 من مديري الإدارات والأقسام في مؤسسة القطارات، لمساعدتهم في تحسين جداراتهم المهنية، كما سيقومون في المرحلة الثانية بتنظيم دورات منتظمة تستهدف مجموعات محددة من موظفي مؤسسة القطارات في التخصصات الفنية الدقيقة، بهدف نقل المعرفة التي يتمتع بها الخبراء في شركة سيركو إلى المواطنين في مؤسسة القطارات في التخصصات الفنية المتعلقة بتشغيل وإدارة وصيانة مترو دبي، مشيرا إلى أن المرحلة الثالثة من البرنامج تتمثل في إلحاق 12 مهندسا انظموا مؤخرا إلى مؤسسة القطارات، للعمل جنبا إلى جنب مع موظفي شركة سيركو، لإكسابهم مهارات وخبرات في تشغيل وصيانة مترو دبي.
وأوضح مطر الطاير أن هذا البرنامج يأتي في إطار التزام هيئة الطرق والمواصلات بتأهيل الكوادر الوطنية لإدارة وتشغيل مترو دبي، حيث ينص العقد المبرم مع شركة سيركو على توفير وظائف للمواطنين وتدريبهم وتحقيق نسبة تتراوح بين 30 الى 50٪ من التوطين في الوظائف القيادية والإشرافية، خلال السنوات الخمس الأولى من بدء تشغيل المترو، وتتضمن الوظائف الفئة الإدارية العليا، وفئة المهندسين والفنيين والذين يعتبرون بمثابة أساس عملية التشغيل والصيانة إلى جانب وظائف الدعم الأخرى، مؤكداً أن خطة التوطين في مترو دبي تتوافق مع خطة التوطين في الهيئة، والتي تتماشى مع سياسة حكومة دبي في توطين الوظائف القيادية والتخصصية.
وأضاف أن برنامج «نقل المعرفة» يأتي استكمالاً للخطوة التي بدأتها الهيئة في إطلاق برنامج «قيادي»، الذي تنفذه هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، ويستمر لمدة سنتين، بمشاركة 40 مواطناً من مديري الإدارات والأقسام من مختلف مؤسسات وقطاعات الهيئة، ويهدف البرنامج تطوير قدرات ومهارات قيادات الهيئة ليكونوا قادرين وجاهزين لتحمّل مهام ومسؤوليات ضمن فئات وظيفية أعلى، كما قامت الهيئة بإطلاق البرنامج التدريبي لتطوير الأداء الفردي للمديرين في الهيئة، ويستهدف البرنامج الذي يستمر لمدة عام واحد تقريبا، تأهيل 140 من مديري الإدارات والأقسام في الهيئة، من خلال 16 نوعاً من الدورات والبرامج، يشرف على إعدادها وتقديمها خبراء عالميون تم انتقاؤهم بعناية لتقديم البرنامج.
زيادة القدرة التنافسية
وأكد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي أن البرامج التدريبية التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات تأتي انطلاقا من حرصها في أن تكون الخيار الوظيفي الأول للموارد البشرية المؤهلة، من خلال زيادة القدرة التنافسية على استقطاب الكفاءات المهنية العالية، وبناء نظام شامل لتحفيز الموظفين والاحتفاظ بهم، والاهتمام بتطوير وتنمية مهارات الموظفين علمياً وعملياً، مؤكدا أن الهيئة توفر بيئة مناسبة للارتقاء الوظيفي، وإتاحة المجال أمام الكفاءات المواطنة الشابة لتولي مناصب قيادية هامة تساهم في تحقيق الرؤية الطموحة والأهداف الاستراتيجية للهيئة. وأضاف: «العمل في القطاع الحكومي يتطلب منا بذل المزيد من الجهد لتحسين الإنتاج وتضافر الجهود، والعمل بروح الفريق الواحد، لتخطي كافة التحديات التي تواجهنا وتحقيق الأهداف التي تصبو لها الهيئة، مؤكدا أن هناك حاجة ملحة لتغيير ثقافة العمل والتركيز على التدريب والتأهيل والأخذ بأسباب العلم والتطور، وحتى يكون هذا التغيير مؤثرا ينبغي أن يكون نابعا من الموظفين أنفسهم».
