على الرغم من ان هيئة الامارات للهوية لم تعلن صراحة عن تمديد مهلة تسجيل المقيمين بالدولة والتي تنتهي بنهاية شهر ديسمبر الجاري وابقت الجدل دائرا حول ما اذا كانت ستبدأ بفرض غرامات مالية على الذين لم يتقدموا بعد للتسجيل ام لا الا ان المتابع لقرارات الهيئة واستراتيجية التسجيل الجديدة ‬2010 ـ ‬2013 يكتشف ان ما قررته الهيئة بشأن ربط تسجيل المقيمين باصدار وتجديد الاقامة من خلال مراكز التسجيل الملحقة بمراكز الطب الوقائي بالدولة يعني تلقائيا تمديد مهلة تسجيل المقيمين الى نهاية ‬2013 نظرا لان المحور الثاني من استراتيجية التسجيل الجديدة للهيئة سيتم الانتهاء منه نهاية ‬2013 وهو المحور المعني بربط التسجيل بمراكز الطب الوقائي والذي بدأ تنفيذه حاليا بالفعل في إمارة أم القيوين فقط بعد ان تم تجريب النظام الجديد بها.

وفي الواقع ان ربط تسجيل المقيمين باصدار وتجديد الاقامة سيزيل اللبس الجاري حاليا لدى اوساط المراجعين بشأن فرض غرامات لعدم اصدار بطاقة الهوية خاصة وان ربط تسجيل المقيمين بالاقامة يأتي في اطار تنفيذ المحور الثاني لاستراتيجية التسجيل الجديدة ‬2010- ‬2013 ولذا فانه يتوقع الانتهاء من تسجيل جميع السكان بنهاية ‬2013 ويتماشى ذلك مع التوجهات الجديدة بجعل الاقامة لمدة سنتين بدلا من ثلاث والذي تأكد من خلال قرارات لمجلس الوزراء متعلقة بالعمالة مؤخرا التي تضمنت تحديد مدة بطاقة العمل بسنتين والتي على اساسها يتم عمل الاقامة لعمال القطاع الخاص. وقالت مصادر ذات صلة ان ما يؤكد تمديد مهلة التسجيل الى ‬2013 هو ان اول مركز تسجيل بمراكز الطب الوقائي سيتم انشاؤه في شهر سبتمبر ‬2011 الامر الذي يعني انه مع بدء العمل بالاقامة الجديدة لمدة سنتين فمن المفترض ان يتم الانتهاء من جميع سكان الدولة في شهر سبتمبر ‬2013 حيث سيتم تسجيل المقيمين بعد انهاء اجراءات اصدار او تجديد الاقامة مباشرة التي ستكون في هذا الشهر قد تم اصدار وتجديد اقامات جميع المقيمين بالدولة على افتراض انه بدء تسجيل اول مقيم في شهر سبتمبر.

وكانت هيئة الامارات للهوية قد منحت احدى الشركات المتخصصة انشاء ‬25 مركز تسجيل ملحقة بمراكز الطب الوقائي في مختلف أنحاء الدولة أو بجوارها، وعلى مراحل زمنية محددة، تنفيذاً للمحور الوارد في استراتيجية التسجيل الجديدة والمتعلق بربط التسجيل في بطاقة الهويةّ بعمليّة إصدار الإقامة أو تجديدها. واكدت الهيئة حين الاعلان عن استراتيجية التسجيل الجديدة بان المحور الثاني سيركّز على تسجيل المقيمين من خلال ربط التسجيل في بطاقة الهوية مع إجراءات وزارة الداخلية في إصدار وتجديد الإقامة مشيرة الى ان هذه الآلية ستساعد الهيئة في الانتهاء من تسجيل جميع المقيمين في الدولة خلال مدة أقصاها ‬3 سنوات، وهي مدة الحد الأقصى للإقامة ولكن هذه المدة سوف تتغير الى عامين مع جعل الحد الاقصى للاقامة سنتين وفقا للاجراءات الجديدة لبطاقات العمل.

حيث ان ربط الخدمات بالزامية اصدار بطاقة الهوية سيجعل الكثير من الذين لم يصدرون البطاقة بعد الى الاسراع بالحصول عليها.