قال المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي: إن بلدية دبي كانت ومازالت ممثلة بإدارة الحدائق العامة والزراعة الجهة الحكومية المتميزة في مجال المحافظة على أشجار الغاف الطبيعية والمزروعة وحددت هدفا استراتيجيا للمحافظة على نباتات البيئة المحلية وتنميتها وضمان استمرارية زراعتها للأجيال القادمة وجعلت هذا الهدف من أهم مسؤولياتها الاجتماعية والبيئية وقد استحوذت شجرة الغاف على أهم المشاريع التشغيلية الخاصة بتحقيق هذا الهدف الإستراتيجي فعلى سبيل المثال لا الحصر تعتبر شجرة الغاف الشجرة الرئيسية في مشاريع التحريج والغابات والمحميات والأحزمة الخضراء بإمارة دبي حيث تم زراعة عدد ‬105 آلاف و‬367 شجرة غاف منها ‬43 الفا و‬736 شجرة في غابة مشرف، و‬25 الفا و‬107 شجرات في الحزام الأخضر على امتداد شارع دبي العين ،و‬17 الفا و‬488 شجرة في الأحزمة الخضراء بمنطقة ند الشبا ،و‬3 الاف و ‬640 شجرة في شارع الإمارات، ‬1050 شجرة بشارع العوير، ‬1134 شجرة في شارع باب الشمس ،و‬13 الفا و‬213 في مناطق المحميات المختلفة، ومازال العمل جاريا لزراعة المزيد من أشجار الغاف بمناطق سيح السلم.

وأضاف: بلدية دبي تعد رائدة في نقل أشجار الغاف المعمرة والتي تعدى عمرها أكثر من ‬50 عاما والتي اعترضت مشاريع البنية التحتية بإمارة دبي وإعادة زراعتها في مواقع جديدة بمناطق الغابات والمحميات وذلك اعتبارا من العام ‬1993 حيث تم نقل ‬8 آلاف و‬927 شجرة حتى الآن، نجح منها حوالي ‬7 الاف و‬580 شجرة وهي نسبة رائعة أذهلت كثيرا من العلماء والخبراء الذين شاهدوا هذه العملية وجعلت من إدارة الحدائق العامة والزراعة تفوز بأفضل الممارسات في هذا المجال وقد استفادت العديد من الجهات الحكومية داخل الدولة وخارجها من الخبرات المتراكمة للإدارة في مجال نقل وإعادة زراعة أشجار الغاف المعمرة.

وأشار الى أن مشروع إنشاء مشتل في منطقة سيح السلم لإنتاج نباتات البيئة المحلية منذ عام ‬2004 يعتبر من المشاريع الهامة والحيوية حيث تم إنتاج ‬370 الفا و‬445 شتلة غاف فيه منذ تشغيله وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي.

ولفت الى إنجاز مشروع ترقيم أشجار الغاف الطبيعية والمزروعة بإمارة دبي والذي يتضمن أرقاما تعريفية تعتبر دلالة على حالة وعمر الشجرة وموقع نموها وبدلالة هذه الأرقام سيتم فتح ملف الكتروني لكل شجرة يكون بمثابة سجل تاريخي لها بما يضمن المحافظة عليها وتتبع حالتها حتى لو انتقلت لموقع آخر.

وقال مدير عام بلدية دبي: على الرغم من الجهود المشار إليها فإننا نفاجأ من حين لآخر بقيام بعض أفراد الجمهور بالاعتداء على أشجار الغاف بقطعها أو تقليمها تقليما جائرا بدون علم اعتقادا منهم أن هذا الإجراء من شأنه تجديد نشاط الشجرة كتبرير لجمعهم للأخشاب الناتجة عن ذلك وهم لا يعلمون أن هذا العمل من شأنه أن يفقد الشجرة هيكلها البنائي المميز لها الى تعرضها للإصابة بالأمراض والحشرات ما يؤدي إلى تدهورها وينعكس على مظهرها، ويتعرض سنويا الكثير من أشجار الغاف للتقليم الجائر ومن وجهة نظرنا كعاملين ومختصين في مجالات الزراعة المختصة يعتبر هذا العمل جريمة في حق البيئة التي يعتبر الإنسان جزءا منها يؤثر فيها ويتأثر بها ولا نستطيع إعادة زراعة شجرة بدلا من الأشجار الطبيعية التي تموت للأسباب سالفة الذكر الا بتركيب نظام للري وهو مكلف جدا خاصة بالمواقع الصحراوية خارج المنطقة الحضرية، بالإضافة إلى أن هذا السلوك يساعد على التصحر وانجراف التربة وتشجيع زحف الرمال على الطرق وارتفاع نسبة الغبار العالق بالهواء، ولهذا فإننا نهيب بالأخوة المواطنين والمقيمين على حد سواء بعدم المساس بأشجار الغاف بصفة عامة وجميع الأشجار الأخرى بصفة عامة حفاظا عليها وحتى لا نتعرض للمساءلة القانونية لمخالفتنا للتعليمات والتشريعات التي تهدف إلى حماية المزروعات بإمارة دبي حيث سبق وأن أصدرت البلدية التشريعات التي من شأنها المحافظة على أشجار الغاف الطبيعية والمزروعة وقد صدر الأمر المحلي رقم ‬78 لسنة ‬1993 والقرار التنظيمي رقم ‬12 لسنة ‬1998 بشأن المحافظة على المزروعات بإمارة دبي وجار العمل لتحديث التشريعات بما يضمن المحافظة على هذه الأشجار ومن هذا المنطلق فإننا نذكر بأهمية أشجار الغاف ودورها الهام في مجال المحافظة على البيئة حيث تعمل على مقاومة تجريف التربة بفعل الرياح كما تعمل على إعاقة الرياح وانجرافها وترشيحها ووقف زحف الرمال داخل المدن وإعادة التوازن للهواء الجوي كما تعتبر شجرة الغاف مصدرا غذائيا هاما للإنسان والحيوان حيث ان أوراق وثمار الغاف صالة للأكل ، وزيت الغاف يعتبر من الزيوت النباتية القابلة للاستخدام الآدمي، كما أن الأجزاء الخضراء من شجرة الغاف مستساغة للحيوانات ولب بذور الغاف يعتبر مصدرا غذائيا هاما لها لاحتوائه على ‬40,9٪ بروتين كما أنه يعتبر إضافة هامة لعلائق الحيوانات الى جانب استخدامه في مجال الطب الشعبي.