نظمت أربع طالبات بكلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد بدبي حملة إعلامية حول القيم والمبادئ والسلوكيات الإماراتية المستمدة من التقاليد العربية والإسلامية الأصيلة، وجاءت الحملة تحت عنوان «نحن الكرم» وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري بمقر الجامعة في دبي وذلك في إطار مشروع تخرجهن. وتهدف فكرة الحملة إلى إحياء العادات التراثية الإماراتية مثل صفات الكرم والضيافة وحسن التعامل مع الآخرين، والإيثار والتعاون وغيرها مثلما كانت عليه من قبل ، وكذلك نشر الوعي بأهمية هذه الثقافة وما تتضمنه من موروث إماراتي تميز به الآباء والأجداد.
وأشاد الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد بأفكار وفعاليات الحملة التي تحقق عدة أهداف منها الآثار الايجابية على الجمهور المستهدف، وهم طلبة الجامعة والأجيال الشابة على وجه العموم والذين يشكلون أكثر من نصف عدد السكان، حيث تساهم في تعزيز الوعي وتنمية المفاهيم نحو تعديل بعض السلوكيات السلبية تجاه هذه العادات الاجتماعية، ونشر الاقتراحات المناسبة للحفاظ على منظومة القيم الاجتماعية الأصيلة التي عرف بها مجتمع الإمارات مثل صلة الأرحام، التعاون، مساعدة الآخرين، مشيرا إلى أن المشروع يعمل أيضا على تجسيد قيم الانتماء والوفاء للوطن.
وأضاف الجاسم أن طلبة الجامعة يحرصون على طرح الأفكار والتوصيات العملية من خلال مشروعاتهم، وأكد على رعاية الجامعة لهذه المشروعات والابتكارات الجديدة ودعم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد لأنشطة وإبداعات الطلاب الهادفة لتعزيز التواصل مع فعاليات المجتمع في كل المجالات والقطاعات.
وأوضحت الطالبة هدى محمد بطي السويدي أنها قامت مع زميلاتها شوق احمد المري وشيخة احمد الشامسي ومريم بن تركية بالإعداد والتنظيم لهذه الحملة وحرصن على اختيار فكرة المشروع التي تعكس جانبا هاما في الحياة الاجتماعية الإماراتية والعربية. وأضافت أنهن قمن بإجراء استبيان شمل عددا كبيرا من مواطني دولة الإمارات، حيث اتضح أن بعض العادات الاجتماعية التي تميز بها المجتمع الإماراتي تحتاج إلى تعزيز الوعي حولها نظرا للانعكاسات السلبية التي أحدثتها العولمة وكذلك التطور العمراني حيث انحسرت بعض موروثاتنا وعاداتنا الاجتماعية عند البعض وخاصة الجيل الحديث.
وذكرت الطالبات أن الحملة تضمنت العديد من الفعاليات منها توزيع بروشورات، أساور، وتعليق ملصقات إعلانية في الجامعة تشمل التعريف بالحملة التي ستستمر حتى نهاية ديسمبر الجاري بالإضافة إلى تنظيم ورش عمل ومحاضرات قدمها المتخصصون حيث تحدث عبيد بن صندل، الباحث في تراث الإمارات ورئيس قسم الثقافة والفنون بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع عن العلاقات الاجتماعية وكيف كانت في الماضي في مجتمع الإمارات ومدى تميزها عن الحاضر، وتناول بعض أعماله التي شملت القيم والعادات التي كانت سائدة في مجتمع الإمارات وانجازات وزارة الثقافة وما قامت به من مبادرات لإعادة إحياء الموروث الإماراتي واستضافت الحملة سلطان بن غافان باحثا في تراث الإمارات وشاعرا في الشالات البحرية حيث تناول القيم الاخلاقيه وخاصة «السنع»، وكيف كان هذا السلوك دارجا في الماضي في مجتمع الإمارات، وكيف هو الآن، ودعا الأجيال الشابة للحفاظ على الموروث الاجتماعي. وتحدث علي بن درويش، رئيس لجنة التراث في مهرجان عوافي، ورئيس قرية التراث في إمارة رأس الخيمة حيث استعرض التقاليد القديمة التي بدأت في التلاشي، وتناول شغفه بالتراث، وكيف جمع القطع التي تتواجد حاليا في متحفه الصغير.
الألعاب الشعبية
قدمت 3 طالبات من كلية علوم الاتصال والإعلام بجامعة زايد مشروع تخرجهن تحت عنوان خوصة بوصة والذي أقيم في مدرسة الاصايل للتعليم الاساسي تحت رعاية هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ويهدف مشروع الطالبات اليازية أحمد وميثاء بطي وفاطمة هادي إلى نشر الوعي حول ضرورة تعريف النشء بالألعاب التراثية والشعبية التي اشتهرت بها الدولة، وأهمية المحافظة عليها من الاندثار كونها جزءاً كبيراً من التراث الإماراتي الأصيل ولما تعكسه من ملامح التاريخ والموروث الثقافي للدولة، بالإضافة إلى اختلاف الاهتمام بهذه الألعاب التراثية والشعبية بمرور الزمن عن المتبع اليوم.
وشهد فعاليات المشروع والذي أقيم في مدرسة الأصايل للتعليم الاساسي محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي للعمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم والدكتور جاك هيلويج مساعد عميد كلية علوم الاتصال والإعلام بأبوظبي ولطيفة الحوسني مديرة مدرسة الأصايل للتعليم الأساسي.
وأكدت الطالبة اليازية احمد أن مشروع خوصة بوصة يعكس صورة واضحة عن الألعاب التراثية والشعبية الإماراتية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الموروث التراثي الاماراتي، وكيف قل الاهتمام بها وندرت إمكانية تسليط الضوء عليها، خاصة في ضوء التطور التكنولوجي وظهور ألعاب إلكترونية جديدة بشكل يومي الأمر الذي جعل يهدد ألعابنا التراثية بالاندثار ومن المؤسف أن معظم أبناء جيلنا الحالي ليست لديهم اية معلومات عن هذه الالعاب وتنوعها.
