أكد محمد خميس المهيري المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار أن الحفاظ على التراث والآثار الإماراتية قضية وطنية بما تمثله من أهمية وبُعد تاريخي وحضاري وثقافي، مضيفا أن المجلس أعد استراتيجية لتطوير قطاع الآثار والمتاحف وخطة تنفيذية تتضمن جميع مشروعات التطوير الخاصة بتوثيق الآثار والمتاحف بالإضافة إلى برامج المجلس ومشروعاته للارتقاء بالقطاع.

جاء ذلك خلال جولته التفقدية أمس لفعاليات ورشة توثيق وتسجيل القطع الاثرية بمتحف عجمان والتي ينظمها المجلس الوطني للسياحة والآثار بالتعاون مع دائرة الثقافة والاعلام بإمارة عجمان وكان في استقباله فيصل النعيمي نائب مدير الدائرة وعلي المطروشي رئيس قسم الآثار والتراث بالدائرة وابراهيم صالح مسؤول التراث الشعبي بمتحف عجمان كما رافقه في الجولة خالد بن نصار مدير إدارة الاتصال الحكومي بالمجلس الوطني للسياحة والاثار.

وتستمر الورشة على مدى خمسة أيام يصاحبها جلسات تدريبية للعاملين بالمتحف على أحدث طرق التوثيق الاثري باشراف نخبة من خبراء الآثار في العالم العربي.

واوضح المهيري ان ورشة توثيق وتسجيل القطع الاثرية بمتحف عجمان تأتي ضمن استراتيجية وضعها المجلس منذ تأسيسه للتعاون مع جميع الجهات المحلية للحفاظ على القطع الاثرية وتدريب وتطوير الكوادر الوطنية العاملة بقطاع الآثار في الدولة.

واضاف المهيري ان الورشة تهدف الى توثيق القطع الأثرية المعروضة في متحف عجمان بطريقة علمية حيث يتم الاسترشاد بالمعايير الدولية والقيام بتوثيق هذه الآثار بالبيانات والصور عالية الجودة مشيرا الى ان الاهتمام بتوثيق القطع الاثرية في مثل هذه المتاحف ينبع من إحساسنا بالهوية الوطنية والحاجة إلى تقدير التراث الوطني بجميع أشكاله وحمايته لكونها تساعدنا في الحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية وفي الحفاظ على تراثنا الثقافي والحضاري ولأنها المكان الذي يحفظ سجل حياة مجتمعنا القديم وعلاقاته الداخلية والخارجية وإبداعاته المتفردة. واشار المهيري إلى أن ورشة التوثيق التي انطلقت في متحف عجمان صاحبها جلسات عمل تدريبية للعاملين بالمتحف من أجل رفع وتطوير كفاءتهم وتدريبهم على التوثيق الاثري بالشكل العلمي الصحيح ولاطلاعهم على أحدث طرق التوثيق العالمية، مشيرا الى أن الورشة تشمل تسجيل بيانات اكثر من ‬60 قطعة اثرية بالمتحف تنتمي لعصور تاريخية مختلفة حيث يتم اخذ اوزان وقياسات الاثر بشكل علمي ورسمها وتصويرها وعمل بطاقة هوية خاصة للحفاظ على القطع من جميع الاخطار التي قد يتعرض لها الاثر من فقدان او تدمير أو سرقة.

وقال المهيري ان عملية توثيق الآثار تساعد بشكل كبير جهاز الانتربول في استرداد القطع الاثرية التي تتعرض للسرقة كما انه يسهل عملية انتقال القطع الاثرية من مكان لآخر بهدف الاعارة المؤقتة بالمعارض العالمية او الاعارة الدائمة او الصيانة.

دبي ـ «البيان»