«ذا دبلومات»: نقل التعاون بين الهند والإمارات إلى مجال الفضاء

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

نشر موقع «ذا دبلومات» المتخصص في الشؤون الدولية، تقريراً عن العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والهند، واستفاض التقرير في إلقاء الضوء على تعاون البلدين، حيث إن العلاقات الثنائية لم تعد ترتكز في الوقت الحاضر على التجارة التقليدية وتجارة الطاقة بحسب التقرير، ولكنها تتوسع بوتيرة سريعة لتشمل مجالات أخرى، كالمسائل العسكرية والأمنية ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني، وأخيراً وليس آخراً مشاريع البنية التحتية والعلوم والتكنولوجيا ومجالات الفضاء.

وبحسب التقرير، فإن أطر التعاون المذكورة أعلاه تؤكد بأن العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند تتجه تدريجياً لتصبح أكثر شمولاً مقارنة بالماضي القريب. والشراكة بين الإمارات والهند تحولت لشراكة استراتيجية شاملة آخذة بالنمو والازدهار. وتابع التقرير: «إن التحول في نموذج السياسة الخارجية للهند تجاه منطقة الخليج قد أتى بجهود لا تكل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. وذلك من خلال زيارته معظم دول الخليج خلال فترة ولايته الأولى، الأمر الذي ساعد في إقامة علاقات سياسية قوية. وعلاوة على ذلك، ساهم نجاحه في بناء علاقة شخصية قوية مع بعض القادة في الجوار، ونتيجة لذلك بدأت الهند وشركاؤها الخليجيون في التركيز على تعزيز التعاون في القطاعات التقنية، بما في ذلك التعاون الفضائي».

تميز

وأضاف: «تزامنت آفاق التعاون المشترك في مجال الفضاء مع النمو الواضح المرتبط بالتقدم العلمي الذي حققته الإمارات. فعلى سبيل المثال، أطلقت الإمارات بنجاح «مسبار الأمل» إلى كوكب المريخ خلال يوليو الجاري، سبقها إكمال رحلة جديرة بالثناء إلى محطة الفضاء الدولية عبر رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري على متن مركبة فضائية روسية في سبتمبر من العام الماضي. وتقدم مثل تلك الإنجازات فرصاً مواتية للهند لرفع شراكتها التكنولوجية والاقتصادية مع العالم العربي إلى المستوى التالي».

تطورات أخيرة

ويضيف تقرير موقع «ذا دبلومات»: «حدثت تطورات ملموسة في مجال الفضاء بعد زيارة رئيس الوزراء الهندي لدولة الإمارات العربية المتحدة في أغسطس من العام 2015. وخلال المناقشات الثنائية المشتركة، أكد البلدان على الحاجة لمزيد من التعاون في قطاع الفضاء، وأيضاً التعاون في تطوير وإطلاق الأقمار الصناعية، البنية التحتية الأرضية والتطبيقات الفضائية».

وأضاف التقرير: «لقد أثنى مودي على الجهود التي يبذلها الشريك الإماراتي لإنشاء مركز أبحاث فضاء في مدينة العين، وهو الأول من نوعه في المنطقة. كما وتم توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء «ISRO» ووكالة الإمارات للفضاء حول استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية».

ويتابع: «أفادت التقارير بأن المنظمة الهندية لأبحاث الفضاء، ومن خلال إنشاء مجموعة عمل مشتركة، لعبت دوراً في تعزيز التعاون الفضائي بين الإمارات والهند، وكان القمر الصناعي الإماراتي «نايف - 1» من بين 104 أقمار صناعية أطلقتها الهند في رحلة واحدة من مركز ساتيش داوان الفضائي في سريهاريكوتا في فبراير 2017، وبوجود اتفاق رسمي، لن يجد البلدان صعوبة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الملاحة عبر الأقمار الصناعية، والصواريخ الصوتية، ومهام الإنقاذ القائمة على الأقمار الصناعية، فضلاً عن الأمن البحري. وما يمكن أن يعزز التآزر بين الوكالتين الفضائيتين الإماراتية والهندية هو سعيهما لتحقيق التقدم التقني في هذا القطاع الاستراتيجي».

مبادرات

أكد تقرير موقع «ذا دبلومات» أن الإمارات تتخذ مبادرات بارزة في مجال تكنولوجيا الفضاء، إذ أصبح طموحها للظهور كدولة رائدة في المنطقة واضحاً بعد إطلاقها المجموعة العربية للتعاون الفضائي، وهي مجموعة تتألف من 11 دولة عربية هي: «الإمارات والسعودية والبحرين وعمان ومصر والجزائر والمغرب والأردن ولبنان والسودان والكويت»، وذلك في مارس 2019.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات