المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في «إسلامية دبي» لـ«البيان»:

343 مليون درهم واردات «صندوق التضامن» منذ أبريل

كشف أحمد المهيري، المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، أن مجموع واردات صندوق «التضامن المجتمعي» الذي أطلقته الدائرة في أبريل الماضي، بلغ نحو 343 مليون درهم 70% منها مساهمات من القطاع الخاص.

وأكد المهيري لـ«البيان» أن الإمارات طبقت نموذجاً خاصاً في التعامل مع التحديات والأزمات، يعتمد على استشراف المستقبل، والمسارعة لاتخاذ إجراءات وخطوات تخفض حدة هذه التحديات، وتحقق استفادة حقيقية منها، مشيراً إلى أن التبرعات في زمن الكورونا شهدت تطوراً نوعياً بتحويلها إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية مباشرة، عوضاً عن منحها للمستفيدين مباشرة، وهو ما أسهم في زيادة الاستفادة منها بشكل أفضل من السابق، وذلك بحكم توحيد الجهات لصالح الجمعيات والمؤسسات الخيرية والتي بلغت مساهماتها نحو 72 مليون درهم.

فكرة الصندوق

وتطرق المهيري إلى فكرة إنشاء «التضامن المجتمعي»، موضحاً أن الفكرة جاءت عندما قررت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري إنشاء صندوق لتعزيز جهود مكافحة تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس الأكثر الحاجة، عبر مساعدة الراغبين بتقديم التبرعات الداعمة لتلك الجهود وتمكينهم من توجيه تبرعاتهم إلى لهذه الفئة من المجتمع، بما يعمل على الحد من النتائج الصحية والإنسانية والاقتصادية والاجتماعية لهذه الأزمة الصحية، وذلك بالتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية وأفراد المجتمع، ومع المؤسسات والجهات ذات العلاقة مثل مركز التحكم والسيطرة وهيئة الصحة ومؤسسة دبي لخدامات الإسعاف.

وأضاف المهيري: ثمة أهداف للصندوق ومنها، تجسيد مضامين التلاحم المجتمعي الذي يسود المجتمع الإماراتي، والتسهيل على المزكين الذين اعتاد كثير منهم إخراج زكاتهم في شهر رمضان، وتوجيه جميع التبرعات لصندوق واحد ليكون له الأثر الأكبر في المجتمع، وضبط عملية التبرع خلال هذه الفترة، والتصدي لمخالفة قانون الجمع من قبل بعض الأفراد والمنشآت، لتقديم المساعدة للمتضررين من آثار الجائحة ولو بنية حسنة».

قدم السبق

وأكد المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري أن الجمعيات والمؤسسات الخيرية في دبي كان لها قدم السبق في تبني فكرة الصندوق، ودعمه بعد مناقشة فكرته معها.

وأشار إلى أن الجمعيات والمؤسسات الخيرية قامت بدور عظيم لن ينساه المجتمع، وقدمت دعماً غير محدود للفئات الأكثر حاجة وركزت جميع برامجها ومشروعاتها الخيرية بنسبة 100% داخل الدولة منذ بداية الأزمة، استجابة لمتطلبات «الأزمة»، وتحقيق التكامل في الجهود المبذولة، والأثر الأكبر في جمع وتقديم المساعدات للتخفيف من حدة تداعيات فيروس كورونا المستجد، عطفاً على حرصها على التفاعل مع الصناديق والحملات التي وجهت بها الحكومة الرشيدة، وإنجاح أهدافها الإنسانية».

وقال المهيري: «تركيز الجمعيات الخيرية في صرف ميزانياتها من أموال الصدقات والزكاة وبقية مداخيلها، داخل الدولة منذ بداية أزمة كورونا، عزز ثقة الجمهور بها، وبأدائها، والجهود التي تقوم بها، لمساعدة المحتاجين، وإحداث فرق محسوس وملموس داخل المجتمع المحلي، وهو ما يعني أننا شهدنا ولادة طور جديد من الثقافة المجتمعية تجاه العمل الخيري ومؤسساته في الدولة، بعد أن كان البعض غير مدرك للدور الحقيقي والكبير لهذه الجمعيات والمؤسسات عندما كانت تصرف حوالي نصف ميزانياتها وربما أكثر خارج الدولة».

شراكة

وأشار أحمد المهيري إلى أن «إسلامية دبي» ارتأت عند إطلاق الصندوق بشكل رسمي، عقد شراكة مع مركز السيطرة والتحكم في الإمارة لدعم الإحالات الأكثر حاجة، والأكثر تضرراً من تداعيات أزمة «كورونا»، لا سيما تلك التي تحتاج إلى علاج من الأمراض المزمنة وغير قادرة على تأمين تكاليف العلاج، أو تلك التي تحتاج إلى إجراء فحص كورونا ممن لا تنطبق عليهم مجانية الفحص، وتحديداً فئة العمال.

وأضاف: «بالرغم من الآثار الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية لفيروس كورونا، إلا أن الصحة برزت كأهم الاحتياجات والأولويات في هذه المرحلة، وكانت مدعاة لتركيز الصندوق عليها، وتوفير متطلبات الحفاظ عليها، لأن صحة الإنسان أهم ما يملك، وعليه فإن مخرجات الصندوق تذهب لصالح الفئات الأكثر حاجة للعلاج والرعاية، مثل العمال، والزائرين الذين ليس لديهم تأمين، أو من فقدوا وظائفهم ولم يعودوا قادرين على توفير تكاليف علاجهم من الأمراض المزمنة».

تفاعل

أكد أحمد المهيري أن التجاوب مع صندوق «التضامن المجتمعي» من الشركات الوطنية حقق المتوقع، وأبرز تلك الشركات: بنك دبي الإسلامي، إعمار العقارية، بنك دبي الامارات الوطني، شركة ماك القابضة للاستثمار، شركة الشعفار للمقاولات العامة، مجموعة شركات دتكو وسبينيس، وغيرها الكثير التي نعتز بها ونحفظ لها جميلها ومساهماتها في دعم الصندوق، واستشعارها المسؤولية المجتمعية والواجب الوطني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات