خالد الحوسني رئيس المحكمة لـ «البيان»:

2653 دعوى أحوال شخصية بدبي 2019

أكد القاضي خالد الحوسني رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي، أن تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، الذي صدر مؤخراً، لا يعني بالضرورة انتهاء حالات الطلاق في المجتمع، أو التقليل منها بشكل كبير، وأن ارتفاع أو انخفاض عدد هذه الحالات، لا يتعلق بالجانب القانوني فقط، وإنما بالتغيرات الاجتماعية وعوامل أخرى، في وقت أشار فيه إلى أن المحكمة استقبلت العام الماضي 2653 دعوى، وأن نسبة الفصل فيها بلغت 94 %.

تعديل

وفي حوار مع «البيان»، قال القاضي خالد الحوسني، إن القانون نفسه ليس وحده السبب لزيادة حالات الطلاق، بالرغم من أن نصوصاً سابقة في قانون الأحوال الشخصية، كانت تتساهل قبل تعديلها مع «الانفصال»، وتمنحه لأي زوجة تطرق باب المحكمة لطلبه والإصرار عليه، حتى لو لم يكن لديها عذر أو مبرر مقنع، وحتى لو لم تثبت الضرر الواقع عليها من الزوج، سواء في المحكمة أو أمام الحكميْن، وكذا حتى لو كانت الإساءة من طرف الزوجة نفسها.

في المقابل، رأى القاضي الحوسني، أن التعديل الذي شمل رفض الدعوى في حال عدم ثبوت الضرر الواقع على الزوجة، سيقلل من حالات الطلاق.

وسرد رئيس محكمة الأحوال الشخصية في دبي، جملة من الأسباب التي تقود إلى الطلاق، وترفع نسبه في المجتمع، أبرزها وأقواها، هو الاختيار الخاطئ لشريك الحياة من البداية، والتسرع في اتخاذ قرار الارتباط به دون الاطمئنان إلى وجود توافق فكري وروحي وثقافي ومجتمعي بين الطرفين، علاوة على عدم التهيؤ المبكر لمرحلة الزواج وبناء أسرة، وتحمل المسؤولية تجاهها، بما في ذلك مهارات التعاطي مع الخلافات الزوجية وحلها بعقلانية، بعيداً عن تدخلات الأهل، التي ربما تكون سبباً في اتساع حزام هذه الخلافات، التي ربما تنتهي بالطلاق.

وأضاف: «المقارنات في أذهان البعض، سواء الزوجة أو الزوج، أحد أهم العوامل المؤدية إلى الطلاق، فثمة أزواج يقارنون شركاء حياتهم مع أزواج آخرين، وحياتهم وإمكاناتهم، بحياة وإمكانات أزواج آخرين، مثل المستوى الاجتماعي والاقتصادي، ومكان وجهة السفر».

التعديلات الأخيرة

وفي ما يتصل بأهم التعديلات التي تضمنها قانون الأحوال الشخصية مؤخراً، أوضح أن التعديل طال المادتين 118 و120، وجاء في منح صلاحية للقاضي برفض دعوى الطلاق، إذا لم تتمكن الزوجة من إثبات الضرر الواقع عليها من الزوج، مشيراً إلى أن القانون منح الزوجة فرصة ثانية للحصول على الطلاق، إذا رفضت دعواها في المرة الأولى.

وقال إن الصلح حاضر في كل مراحل الدعوى، غير أن القانون ألزم التأكيد عليه في 4 مراحل، ابتداء من الإصلاح الأسري، ثم قبل الإحالة إلى المحكمة، وثالثاً أمام الحكمين، وأخيراً أمام القاضي بعد إنجاز تقرير الحكمين، مؤكداً أن كلما طال أمد النزاع بين الزوجين، زادت فرص الإصلاح والاتفاق، خصوصاً بعد هدوء نفس الطرفين، وانخفاض حدة الغضب.

وأوضح أن لدى محكمة الأحوال الشخصية 15 محكماً أسرياً من أهل الدين والعلم، غالبيتهم من أئمة المساجد، تتم الاستعانة بهم في عند نظر الدعاوى التي ترفعها الزوجات للمرة الثانية، بعد رفض دعاواها في المرة الأولى، لعدم إثبات الضرر الواقع عليهن من الأزواج، إذ يتولون في المرحلة الأولى عرض الصلح، وإذا لم يتحقق يتولون مسؤولية التحكيم لمعرفة الطرف المتسبب بالضرر، إذا كان واقعاً بالفعل، وتقديره، وصياغة التوصيات إلى القاضي بشأن إيقاع الطلاق.

وأشار إلى أن هؤلاء المحكمين خضعوا جميعاً إلى دورات وورشات عمل ومحاضرات متعلقة بالتحكيم، لافتاً إلى تعيين حكميْن اثنين في كل دعوى.

التعديلات الجديدة

وسّع قانون الأحوال الشخصية المعدل مؤخراً، من صلاحيات القاضي في رد دعوى الطلاق، إذا لم تتمكن الزوجة من إثبات الضرر الواقع عليها من الزوج، غير أنه منحها فرصة ثانية لرفع دعوى طلاق على الزوج، بأسباب وأدلة جديدة، إذا استمر الشقاق بينهما.

المادة (118)

1 - إذا لم يثبت الضرر، ترفض الدعوى، وإن استمر الشقاق بين الزوجين، فللمتضرر منهما أن يرفع دعوى جديدة، فإن تعذر على لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما، عيّن القاضي بحكم حكمين من أهليهما، إن أمكن، بعد أن يكلف كلاً من الزوجين تسمية حكم من أهله، قدر الإمكان، في الجلسة الثانية، على الأكثر، وإلا عيّن من يتوسم فيه الخبرة والقدرة على الإصلاح، إذا تقاعس أحد الزوجين على تسمية حكمه، أو تخلف عن حضور هذه الجلسة، ويكون هذا الحُكم غير قابل للطعن فيه.

2 - ويجب أن يشمل حُكم تعيين الحكمين، على تاريخ بدء المهمة وانتهائها، على ألا تجاوز مدة تسعين يوماً، ويجوز مدها بقرار من المحكمة، وتعلن المحكمة الحكمين والخصوم بحُكم تعيين الحكمين، وعليهما تحليف من الحكمين اليمين، بأن يقوم بمهمته بعدل وأمانة.

المادة (120)

1 - إذا عجز الحكمان عن الإصلاح، فعلى المحكمة أن تعرض توصية الحكمين على الزوجين، وتدعوهما للصلح قبل إصدار الحكم بالتفريق بينهما، فإذا تصالح الزوجان بعد توصية الحكمين بالتفريق بينهما، وقبل صدور الحكم، فعلى المحكمة إثبات ذلك الصلح، ولكن إذا إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة كلها من جانب الزوج، والزوجة هي طالبة التفريق، أو كان كل منهما طالباً، أوصى الحكمان بالتفريق بطلقة بائنة، دون مساس بشيء من حقوق الزوجية، المترتبة على الزواج أو الطلاق.

3 - إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة كلها من جانب الزوجة، أوصى الحكمان بالتفريق، نظير بدل مناسب يقدرانه، تدفعه الزوجة، ما لم يتمسك الزوج بها، وتراعي المحكمة في ذلك مصلحة الأسرة.

4 - إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة مشتركة، أوصى الحكمان بالتفريق دون بدل، أو ببدل يتناسب مع نسبة الإساءة.

5 - إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وجهل الحال، فلم يعرف المسيء منهما، فإن كان الزوج هو طالب التفريق، اقترح الحكمان رفض دعواه، وإن كانت الزوجة هي الطالبة، أو كان كل منهما طالباً للتفريق، يكون الحكمان بالخيار في ما يريانه مناسباً لحال الأسرة والأولاد في التفريق بينهما دون بدل، أو رفض التفريق بينهما. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات