رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان لـ "البيان": الإمارات رفعت "الحقوق" إلى مستوى "تحقيق السعادة"

من نافل القول أن تناول أي ملف يحمل اسم واحدة من الدول التي تشهد صراعات دامية، ينطوي على صعوبة بالغة، نظراً لتعدّد الزوايا والقضايا المحيطة بصراع معقّد. لكن كيف يكون الحال حين نتناول قضية تحمل في ثناياها العديد من القضايا؟

الملفات الصراعية عديدة ومختلفة في التفاصيل، لكن ثمّة قاسم مشترك بينها جميعاً، وهو حالة حقوق الإنسان التي باتت من العناوين الأكثر بروزاً في العصر الحديث، لا سيّما في ظل ثورة الاتصالات والمعرفة التي حوّلت العالم إلى ما يشبه الساحة الواحدة. كيف يجري التعاطي مع هذه الحالة في كل ملف على حدة؟

وما موجبات المتابعة وصعوباتها؟ وهل يمكن أن يكون تناول حقوق الإنسان بمعزل عن الطابع السياسي للصراعات؟ وما الأطراف الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير حاولنا أن نحصل على إجابة عنها من رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان عيسى العربي، وكان هذا الحوار الشامل الذي أجرته معه «البيان»:

الإمارات

تتفاعل الإمارات مع مختلف الأجهزة والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، كيف يمكن تقييم تعاطي الإمارات مع الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية؟

تجربة الإمارات في هذا المجال متميّزة، فالإمارات اكتسبت عضوية مجلس حقوق الإنسان فترتين، وخلالهما أثّرت كثيراً في تعزيز احترام حقوق الإنسان وتمكين المفوضية السامية لحقوق الإنسان، كما أنها قدّمت الكثير ودعمت العديد من المشاريع والمبادرات الحقوقية في مجلس حقوق الإنسان.

وقد قدّمت الإمارات دعماً كبيراً لتجديد قصر الأمم المتحدة ومبانيه وأنشأت قاعة رئيسة باسم «الإمارات»، تقام فيها فعاليات كبرى معنية بحقوق الإنسان. كما أن الإمارات لها علاقات واسعة بالمنظمات الدولية، ونحن في الاتحاد العربي نحظى بعلاقة متميزة وتعاون واسع مع الإمارات.

الإمارات منفتحة على جميع الآليات المعنية بحقوق الإنسان، ودعت المقرّرين الخاصين بالاستعراض الدولي الأخير لزيارتها كما قدمت الاستعراض الدولي الخاص بها، وكان واحداً من أنجح الاستعراضات.

والإمارات على المستوى الوطني لديها العديد من المراكز الحقوقية، وهي مهتمّة جداً بعملية خلق برامج حقوقية نوعية تقوم على قيم العدالة والتسامح والأمن الإنساني ومحاربة التطرف والإرهاب، وفي نفس الوقت بناء دولة المؤسسات والقانون التي يشعر المواطن فيها بأن حقوقه وحرياته مصانة ومكفولة.

السعادة

كيف ترون المبادرات التي تقدمها الإمارات في العديد من الجوانب المرتبطة بحقوق الإنسان؟

هنالك الكثير من المبادرات الإماراتية، ولعل أبرزها تلك المتعلقة بتحقيق السعادة للإنسان، وهو مفهوم يعبر عن تقدّم كبير في تجربة الإمارات في مجال حقوق الإنسان، حيث ذهبت أبعد ممّا تؤطره وتستهدفه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان. عندما أسّست الإمارات لمفهوم السعادة، قدمت تجربة إنسانية فريدة قائمة على تشارك المواطن والدولة في تحقيق السعادة.

والكثير من المدارس الحقوقية والخبراء الحقوقيون شعروا بأهمية هذا المفهوم عندما أطلقته الإمارات، وبدأوا يؤسّسون عليه دراسات تمكّنهم من الاستفادة من هذه التجربة. وبالتأكيد المبادرات الأخرى التي تعد الإمارات رائدة فيها ومنها عملية ربط التشريعات والسياسات الوطنية لحقوق الإنسان بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

الإمارات أصبحت تشرع من خلال المستقبل في مجال حقوق الإنسان، فمثلاً عملية الارتقاء بتجربة تمكين المرأة لم تعد تشريعات فحسب بل ممارسة. وأبرز ما يميز تجربة الإمارات أنها تتمهل في التطبيق لكنّها تقوم بتجربة متكاملة من حيث وضع التشريع والبناء عليه في السياسات والتطبيق.

الإمارات في المجلس الوطني القادم سوف تقدم تجربة الـ50% كنسبة لتمثيل المرأة. وفي ما يتعلق بالشباب، تسعى الإمارات إلى أن تخلق جيلاً ريادياً وقيادياً لتعزيز دور الشباب الذين هم من سيقودون الدولة في المستقبل.

وبشأن الأطفال، تقوم الإمارات بالسير لأبعد مما طالبت به التشريعات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل من خلال ضمان توفير أفضل منظومة تعليمية مجانية وإلزامية. كما طرحت مفهوم أصحاب الهمم وعزّزته بتقديم أفضل الممارسات لتقدم بذلك نموذجاً للعالم بأكمله، كل ذلك يميز مبادرات الإمارات كرائدة في مجال احترام وتعزيز الحقوق الإنسانية.

فلسطين

ما الذي تقوم به المنظمة في المحافل الدولية بشأن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم ترتكبها إسرائيل؟

ندعم كل جهد خاص برصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، كما أدرنا حراكاً مع كثير من المنظمات الحقوقية الدولية للوقوف ضد التوجه الأمريكي والبريطاني في استبعاد البند الخاص بحالة حقوق الإنسان في فلسطين، وهو البند الذي من أجله انسحبت واشنطن من مجلس حقوق الإنسان. ونحرص على أن يتم الفصل بين الجوانب السياسية والحقوقية المتعلقة بقضية فلسطين، وأن يتم خلق مسار منفصل للتعاطي مع القضايا الحقوقية بالمنطقة، تسمح بالعمل على وقف جميع أنواع الانتهاكات بحق جميع المدنيين في المنطقة وتعمل على تحقيق التنمية، وفي نفس الوقت تحقق السلام والتسوية وفقاً للمبادرة العربية.

الصفقة

أقيمت أخيراً في البحرين ورشة «السلام من أجل الازدهار»، وناقشت الجانب الاقتصادي من عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ما موقف الاتحاد من ذلك؟

صاحب هذه الورشة الكثير من اللغط الإعلامي، ونحن وقفنا بقوة وعبّرنا عن رأينا ودعمنا لإقامة هذه الورشة لأننا مؤمنون بأن عملية التنمية في فلسطين حق للشعب الفلسطيني. نحن نؤمن بأن الفلسطينيين من حقهم أن يعيشوا من دون أي انتهاكات لحقوقهم وأن يتمتعوا بالتنمية التي تعيشها بقية الشعوب، وتبقى المطالبة بالحقوق السياسية مستمرة.

وألا تشمل كل الحقوق في عملية واحدة، وأعتقد أن الوقت تجاوز مثل هذه المواقف ويجب أن تتخذ القرارات بناءً على المعطيات الحقيقية على أرض الواقع.. الفلسطينيون دفعوا تكاليف باهظة ودخلوا في عملية تفاوض متأخّرة وكلفهم ذلك كثيراً على الصعيد السياسي والإنساني والتنموي. ونعتقد أن عدم مشاركتهم في هذه الورشة خطأ.

اليمن

تمثل حالة حقوق الإنسان في اليمن أحد أكثر الانشغالات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في العالم بسبب ما يعانيه المدنيون من انتهاكات وجرائم حرب، كيف تنظرون في الاتحاد العربي لحقوق الإنسان إلى الوضع الإنساني في اليمن؟

ملف اليمن أحد أكبر وأكثر الملفات التي نعمل عليه ونهتم به إضافة إلى ملف سوريا، وذلك نظراً إلى الانتهاكات الواسعة والممنهجة التي تحدث، وهناك العديد من الجرائم التي تجاوزها العالم في الوقت الحاضر كما هي الحال في الجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي كزراعة الألغام وتجنيد الأطفال وقصف المدنيين والاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري.

فهذه جرائم إنسانية تجاوزتها العديد من دول العالم حالياً، والحوثيون يرتكبونها بشكل بشع جداً بحق المدنيين في اليمن، وهذا يستدعي منا عملاً كبيراً وفاعلاً على المستوى الدولي. نحن لدينا مشاركات دائمة في مجلس حقوق الإنسان ونتحرك بشأن هذه الملفات ونحث المجلس بشكل دائم عبر المنظمات الأعضاء بالاتحاد من خلال العديد من الآليات ومنها المداخلات الشفهية.

إضافة إلى إقامة العديد من الندوات في جنيف، وجميعها تدعو إلى أن يتحمل المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية وأيضاً في مجلس الأمن، لأنه معني أساساً بالحالة الإنسانية في اليمن. ونحن نعتقد أن هذه الجهات لم تفعل دورها بشكل حقيقي لحماية المدنيين ويجب عليها أن تعمل على إجبار الحوثيين على قبول القرارات الدولية ووقف جميع انتهاكاتها وجرائمها بحق المدنيين في اليمن.

السعودية

تتعرض العديد من المنشآت المدنية في السعودية بشكل مستمر لاعتداءات تقوم بها ميليشيا الحوثي تتمثل في القصف الصاروخي أو باستخدام الطائرات المسيرة، وقد أدت هذه الاعتداءات إلى وقوع ضحايا مدنيين، كيف يمكن تقييم هذه الاعتداءات؟

هذه الاعتداءات تقع في إطار القانون الدولي الإنساني وتعد جرائم حرب ينبغي العمل على تفعيل المساءلة الجنائية الدولية عنها. وهي اعتداء على دولة عضو بالأمم المتحدة، وهنا يجب على الأمم المتحدة تفعيل دورها لحماية هذه الدولة أو إعطائها الحق في اتخاذ الإجراءات التي تحقق الحماية لأرضها وشعبها ومنشآتها.

ونحن ندعو السعودية والتحالف العربي إلى إنشاء قسم مختص برصد وتوثيق جرائم حقوق الإنسان التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في اليمن وجرائمها اللاإنسانية التي تقوم بها بحق الدول المجاورة، حيث هذا التوثيق سيتيح إمكانية تفعيل الآليات الدولية واتخاذ الإجراءات الدولية اللازمة لتحقيق المساءلة والمحاسبة الجنائية الدولية للحوثيين ومختلف القوى والدول الداعمة لها.

التحالف

تواجه دول التحالف العربي العديد من الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتتخصص الكثير من المنظمات في ترويج تلك الاتهامات، كيف يمكن معالجة هذه الدعاوى والتصدي لتلك المنظمات؟

من خلال الواقع، إيران والحوثيون يمتلكون شبكة منظمات كبيرة على المستوى الدولي، وهذا ما يعمّق الأسى في حراكنا على المستوى الدولي.

ونكرّر أن التحالف بحاجة إلى أن يفعّل شراكته مع المنظمات الحقوقية الدولية وأن يتيح لها فرصاً للمشاركة في حماية المدنيين من خلال رصد الانتهاكات وتوثيقها وتفعيل الآليات الدولية المعنية بها، ونحن في الاتحاد العربي ندعو قيادة التحالف لإتاحة الفرصة للاجتماع معها ومناقشة مختلف القضايا والانتهاكات المتعلقة باليمن.

ورغم حجم وفظاعة الجرائم التي يرتكبها الحوثيون إلا أن عدم إتاحة الفرصة للمنظمات للمشاركة في رصد الانتهاكات والجرائم، يقلل من تفاعل وأثر هذه الجرائم في المجتمع الدولي. إن التحالف بحاجة إلى خلق الشراكة والاعتماد بشكل أكبر على المنظمات الحقوقية المحلية في رصد وتوثيق ووقف الانتهاكات التي يرتكبها الحوثيون والدول الداعمة لهم.

حيث إن هيئات ومؤسسات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية تسمح آلياتها لها بالتفاعل والتعاضد مع المنظمات غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني بشكل أكبر وأوسع وأوثق من تلك المعنية بالدول والمؤسسات الحكومية.

إيران

ما آخر التقارير الحقوقية بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران الداخلية؟

العالم متفق على أن إيران تمثل أسوأ نماذج حالة حقوق الإنسان في العالم على جميع الأصعدة سواء في ما يتعلق بالحقوق السياسية أو المدنية أو في ما يتعلق باحترام حقوق المرأة وتمكينها وحجم الإعدامات التي تقوم بها.

وهو ما عبر عنه مجلس حقوق الإنسان بتعيينه منذ عدة سنوات مقرراً خاصاً لمتابعة حالة حقوق الإنسان في إيران، ويحرص المجلس على الاستمرار في تكليفه بشكل دوري وهو ما يعبر عن القلق الدولي من تردي حالة حقوق الإنسان في إيران.

ونشير إلى أن الحكومة الإيرانية لا تقوم بأية معالجات أو إصلاحات معنية بحقوق الإنسان، بل هي توغل في الانتهاكات، إذ إن تجاهل الآليات وغياب المحاسبة يوفران لها الحماية.

وعلينا أن نفعل من عملية المحاسبة والمساءلة في مجال حقوق الإنسان وتعظيم الأثر التراكمي بشأنها، وهذا الكم الكبير من الرصد والتوثيق والإدانات لإيران سوف يجعلها تجد نفسها أمام المساءلة والمحاسبة عن انتهاكاتها وجرائمها في الداخل والخارج، من خلال أجهزتها الرسمية أو ميليشياتها ومجموعاتها الإرهابية.

سوريا

بحسب التقارير الدولية فقد ارتكبت انتهاكات وجرائم حرب واسعة في سوريا من جانب القوى المتدخلة، ولا سيما القوات والميليشيات التابعة لإيران وتركيا والفصائل الإرهابية، كيف ترون عجز المجتمع الدولي عن تحقيق الحماية للمدنيين في سوريا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وجرائم الحرب؟

عند الحديث عن عمليات قصف للمدنيين ما زالت ترتكبها أطراف النزاع في سوريا. فإن عجز الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان كبير ويمكن وصفه بوصمة عار في جبين العالم، حيث تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين ويقف العالم عاجزاً عن توفير الحماية للأطفال والنساء.

ونأمل أن يحفظ المجتمع الدولي ما تبقى من إرادة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان التي قامت الشرعة الدولية على أساسها وأن يسعى إلى تفعيل آليات المحاسبة. وليست الحكومة السورية هي فقط من ارتكبت جرائم فهنالك إيران وتركيا وفصائل مختلفة ارتكبت أبشع أنواع الجرائم بحق المدنيين، وجميعهم يجب أن يقادوا إلى المحاكم الجنائية الدولية.

الإخوان

برزت مؤخراً منظمات حقوقية تتخصص في تبني القضايا المرتبطة بجماعة الإخوان، وتعمل على إثارة المزاعم المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ببعض الدول المناهضة للتطرف والإرهاب، كيف يمكن تصنيف تلك المنظمات وقياس فاعليتها في المجتمع الدولي؟

بعد أحداث ما يسمى الربيع العربي وأحداث العراق وأفغانستان وغيرها، أدرك العالم أنه يجب توحيد الجهد الدولي في محاربة الإرهاب. الإخوان جزء مهم من التنظيم العالمي الداعم للإرهاب في العالم وتم تصنيف الجماعة في عديد من دول العالم كمنظمة إرهابية.

هذا أدى إلى أن ينحصر دور الجماعة التي لم تتعاطَ في مجال حقوق الإنسان طوال مسيرتها من قبل. وبعد «الربيع العربي» أدركت أهمية المنظمات الحقوقية لتحصين حراكها وتأثيرها، وانطلقت في العمل الحقوقي بشكل واسع واحتضنته العديد من الدول الأوروبية كما دعمته قطر وتركيا بشكل كبير.

ونشطت منظماتهم الحقوقية واستقرت في دول أوروبية وخلقت شراكات من أجل الاستفادة من المنظمات التابعة لها وتبادلت الأدوار. وللأسف أصبح للعديد منها تأثير ملموس في المجتمع الدولي بناء على التزاوج بين المنظمات الحقوقية الإيرانية وتلك المنظمات التابعة لتنظيم الإخوان.

قطر

قدمت قطر تقريرها الدوري الثالث لحالة حقوق الإنسان، وعبرت الدول خلال الاستعراض عن تحفظاتها، كيف ترون نتائج هذا الاستعراض والتوصيات التي تحصلت عليها؟

قدمت قطر استعراضين وكانت مخرجاتهما من حيث التوصيات قليلة نسبياً. ما شهدته قطر في الاستعراض الأخير أنها حدثت نقلة كبيرة في حجم التوصيات التي قدمت لها وتجاوزت 250 توصية وهو رقم كبير جداً يعبر عن وضع خطير لحقوق الإنسان فيها، تنوعت حول القضايا المرتبطة بالعمال وحرية الإعلام وغيرها.

وفي ما يتعلق بالسياسات والممارسات التمييزية كذلك كان هنالك العديد من التوصيات، وهو ما يعبر عن انشغال العالم بحالة حقوق الإنسان في قطر.

الإعلام

حملتم في بياناتكم السابقة دول الغرب مسؤولية العنف والكراهية ونشر التطرف والإرهاب، ولكن هل يمكن أن تكون أكثر تحديداً؟ وكيف يمكن مواجهة ذلك؟

حمّلنا المسؤولية لدول الغرب لأنها بتعاطيها مع مفاهيم حرية الرأي والتعبير خلقت إشكالاً في الوطن العربي. المملكة المتحدة دعمت جماعة الإخوان. الولايات المتحدة دعمت بعض المنظمات التي تم تصنيفها لاحقاً كجماعات إرهابية، ووفرت الحماية والحصانة لإيران طوال سنوات.

وعندما ضرب الإرهاب أوروبا أدرك الغرب صحة المطالبات التي قادتها العديد من الدول العربية والإقليمية بضرورة رفع الحماية والحصانة الأوروبية عن تلك التنظيمات والجماعات، فيما دفعت الدول الغربية ثمن دعمها للتيارات الإرهابية والمتطرفة التي احتضنتها، وقامت بالتراجع عن بعض ما كانت توفره لهذه الجماعات من دعم وبيئة حاضنة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات