أحمد المهيري المدير التنفيذي للعمل الخيري في «إسلامية دبي» لـ«البيان»:

وضع حجر أساس مركز غسيل الكلى الشهر المقبل

شدد أحمد المهيري المدير التنفيذي للعمل الخيري في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، على أن التخصص في العمل الخيري، ونوعية المساعدات المقدمة للمحتاجين، هما أحد أهم متطلبات الاستدامة والتكامل والتطور لهذا القطاع، داعياً جميع المؤسسات والجمعيات الفاعلة في هذا المجال إلى تبني هذا التوجه، والتفاعل معه، ودعمه بمبادرات ومشروعات خيرية، في وقت كشف فيه أن فكرة «التخصص» ستُتَرجم، وتتحول إلى منهج، وثقافة عامة خلال الفترة المقبلة.

وقال المهيري لـ«البيان» إن مشروع «مركز غسيل الكلى الخـــيري» الذي أعلنت عنه الدائرة في وقت سابق بالشراكة مع جمعيات «دار البر ودبي الخيرية وبيت الخير»، وبالتعاون مع هيئة الصحة، «مطروح للمناقصة، وسيتم وضع حجر الأساس له الشهر المقبل»، تمهيداً للمباشرة في تنـــفيذ المشروع الذي تقدر تكلفته الإجمالية بنحو 34 مليون درهم.

وأضاف: «تعد «مبادرة إمارات الخير» مشروعاً رائداً محلياً وعربياً وعالمياً، كونها أول نظام إلكتروني يربط الجمعيات والمؤسسات الخيرية في دبي تحت مظلة واحدة بنظام متكامل باستخدام الأنظمة السحابية، وتعمل على ربطها ببعضها البعض، لمساعدتها على العمل بكفاءة أعلى من خلال أتمتة جميع العمليات الداخلية والمعاملات المالية بصورة تعود بالنفع على كل العناصر المعنية ابتداءً بالمتبرعين والجمعيات والدائرة وصولاً إلى المستفيدين من هذه التبرعات». وبين أن البوابة توفر كذلك خدمة دفع إلكتروني موثوقة وآمنة وموحدة عبر البوابة والهواتف الذكية، إضافة إلى الحصالات الإلكترونية، وأنظمة التبرعات المخصصة للمشروعات في الجمعيات، وأنظمة الموارد البشرية والأنظمة المالية، ونظم المراسلات والطلبات بين الجمعيات والدائرة وأخرى ذات صلة بعمل واختصاص الجمعيات الخيرية من الناحيتين الإدارية والمالية.

احتياجات

وأوضح المهيري أن المشاريع التنموية المستدامة هي الحل الأمثل لجميع المشكلات والاحتياجات في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان، لافتاً إلى أن الدائرة أنشأت مع الجمعيات الخيرية في الإمارة صناديق لهذه القطاعات وخصصت مبالغ لدعم الحالات المحتاجة فيها ممن تنطبق عليهم شروط الدائرة والشركاء من تلك الجمعيات.

وذكر أن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري قدمت العام الماضي مســاعدات بقيمة 60 مليوناً و700 ألف درهـــم إلى 156 ألفاً و200 شخص، كانوا بحاجة إلى مساعدات مختلفة في قطاعات التعليم والصحة والإسكان، إلى جانب الميزانية المخصصة من تلك المصروفات للبرنامج الإذاعي «إمارات الخير» الذي يبــث عــبر «نور دبي»، ويعنى بنشر ثقافة العمل الخيري، وتعزيزه على المستوى الإنساني، من خلال التوعية بالحاجـــات الإنسانية، وضرورة التكاتف والتكافل لتوفيرها، وكذا الميزانية الواردة تحت بند «مدفوعات أخرى».

شراكة

وأشار إلى أن الدائرة خصصت مع شركائها من الجمعيات والمؤسسات الخيرية 42 مليون درهم لصندوق الإسكان، وأســـهموا في تخليص وتسوية ديون أو «متبقيات» مترتبة على 23 منزلاً جاهزاً، من المنازل التي تم الحصول عليها من برامج الإسكان، لافتاً إلى أن الصندوق وفر 450 ألف درهم لكل صاحب منزل لينتقل إليه ويعيش ويستقر فيه بدل الانتظار طويلاً لحين توفير المبلغ المتبقي عليه للبرنامج.

منافع

وذكر أن الدائرة مع شركائها اتفقوا مع هيئة تنمية المجتمع على إنهاء مـــعاناة المسجلين تحت بند «المنافع»، ممن كانوا يحصلون على مبالغ شهرية لسد التزاماتهم المتعلقة بالسكن تحديداً، وسد المبالغ المتبقية عليهم، وإخراجهم من قائمة المنتفعين من هذا البند، وحل مشكلتهم إلى الأبد.

وكشف المدير التنفيذي للعمل الخيري في دبي عن خطة لتدريس 1100 طالب ممن تنطبق عليهم شروط استحقاق المساعدة التعليمية، في مدارس حماية التابعة لشرطة دبي، في الفترة المسائية، مشيراً إلى أن تشغيل هذه المدارس سيكون العام المقبل. منوهاً بأن مشروع غسيل الكلى المشار إليه سابقاً هو باكورة مشاريع الصحة المستدامة.

وأكد المهـــيري أن جمـــيع المؤسسات والجمعيات الخيرية العاملة في الإمارة، باتت متصــلة مع بعضها البعض عبر نظام الربط الإلكتروني «بوابة إمــارات الــــخير» الذي تـــشرف عليه دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري وتحرص على تحديثه على الدوام، من أجل منع ازدواجية منح وتقديم المساعدات للحالات المحتاجة داخل الـــدولة، وتسريع تقديم العون الإنساني للفئات المحـــتاجة، وتفعيل دور كل جمعية في دعم الأسر التي تحتفظ بملـــفاتها، وزيادة عملية التنسيق وتبادل الأفكار والاقتراحات في ما بينها من جهة.

وأشار إلى أن المشروع المتكامل من الناحيتين المالية والإدارية، يهدف كذلك إلى تمكين الدائرة من القيام بدورها الإشرافي وتسهيل حصول الجمعيات على الخدمات والتصاريح من الدائرة وتوحيد قواعد البيانات وتزويد الجمعيات والمؤسسات الخيرية منظومة عمل متكاملة تلـــبي جميع احتياجاتها وفقاً لآخر المستجدات التقنية والبرامج وتدريبهم على استخدامها.

رقابة

وفي ما يتصل بإجراءات وحملات الرقابة على حملات وإعلانات جمع التبرعات التي يقوم بها الأفراد والدوائر والجهات الحكومية والخاصة، أوضح المهيري أن مفتشي إدارة المشاريع نفذوا في 2018 أكثر من 3 آلاف جولة تفتيشية ميدانية و«مكتبية»، للتأكد من التزام تلك المذكورة، قانون جمع التبرعات، وعدم مخالفته أثناء عملية الجمع التي تخضع لأحكام «المرسوم التاسع من العام 2015 بشأن تنظيم جمع التبرعات» في دبي.

وأوضح أن أي إعلان بشأن جمع تبرعات، عبر وسائل الإعلام المختلفة، أو عبر منصات التواصل، يجب أن يكون مرخصاً من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وأن يتضمن كذلك رقم الترخيص، بما في ذلك الحصالات الموزعة في المساجد والمراكز التجارية والمستشفيات والمراكز الصحية وغيرها من الأماكن الأخرى، وكذلك كوبونات جمع التبرعات.

و دعا المــهيري جميع فئات المجتمع، أفراداً ومؤسسات، ودوائر حكومية، إلى الالتـــزام باللوائح والقوانين التي تنظم عملية الجمع، مؤكداً أن مخالفتها تصل إلى عقوبة الحبس، وغرامة بعد إحالة الجهة أو الشخص المتسبب بها إلى الجهات القضائية في الإمارة، ولفت إلى أن الدائرة لن تتساهل مع المخالفين الذين يرتكبون مخالفة جمع التبرعات أكثر من مرة، وستتخذ بحقهم الإجراءات التي فرضها القانون على المخالفين، من باب التشدد في تطبيق المواد المتعلقة بعملية جمع وصرف التبرعات.

وأوضح المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري أن المادة السادسة من مرسوم تنظيم عملية جمع التبرعات نصت على أنه يجب أن يتضمن طلب الحصول على ترخيص جمع التبرعات البيانات التالية: الغرض من جمع التبرعات، أسماء الأشخاص المخولين بالجمع، المواقع التي سيتم فيها الجمع، والوسيلة، والمدة المقترحة للجمع، والجهة التي ستؤول إليها حصيلة التبرعات، مع تحديد المبلغ المطلوب جمعه.

وأضاف: أي عملية جمع تبرعات يقوم بها أفراد، أو مؤسسات، أو دوائر، سواء في القطاعين العام أو الخاص، يجب أن تتم من خلال جهة مرخصة في دائرة الشؤون الإسلامية مثل الجمعيات الخيرية المصرح لها بجمع التبرعات والتي تمنح الراغبين في الجمع، ترخيصاً بذلك، لأنه بموجب القـانون، فإن التبرعات المجموعة يجب أن تدخل في حساب الجمعية الخيرية أولاً، ثم تحول أو تصرف إلى الجهة التي قامت بعملية الجمع من أجل توثيق العملية، والرقابة عليها والــتأكد من أنها تمت بموجب القانون.

تعهد

ولفت إلى أن الدائــرة أعادت 90% من التــبرعات التي جمــعتها جهات محـلية بخــلاف القــانون، تساهلاً معها كونها الــمرة الأولى التي ترتكب فيها هــذه المخالفة، وحصلت منها على تعهد خطي بعدم التكرار، حتى لا تتم مـــساءلتها أمام السلطات القضائية.

وشدد المتحدث نفسه على ضرورة احترام مراكز أصحاب الهمم، وبعض المراكز الأخرى التي تعنى بعلاج بعض الأمراض، للتعليمات الخاصة بجمع التبرعات، وعدم استضافة فنانين ومشاهير لاستخدامهم في جمع التبرعات أو الحصول على عوائد مادية، إلا بالحصول على إذن مسبق من الدائرة.

وأضاف: «بعـــض مراكز أصحاب الهــمم، أو تلك التي ارتبط اسمها بأمراض معينة، استضافت فنانين ومــشاهير، وجـــمعت تبـــرعات بصورة أو بأخرى بموجب هذه الاستضافات، مـــن دون إذن من الدائرة، وهذا أمر مخالف، لأن الأصل هو الحصول على تصريح لتنظيم مثل هذه الفعاليات، علماً أننا لا ننكر أهمــيه تقديم الدعم لمثل هذه المراكز، ولكن من دون الإخلال ببنود القانون».

صلاحيات

أكد أحمد المهيري المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري أن المرسوم الصادر بشأن جمع التبرعات، منح الدائرة صلاحية قبول أموال الزكاة من المزكين، مؤكداً أن هذه العملية ليست اعتداء على عمل الجمعيات الخيرية الموكلة إليها جمع التبرعات وأموال الزكاة، ولا «تتناقض مع اختصاص الدائرة كونها جهة رقابية وإشرافية على الجمعيات الخيرية واختصاصاتها».

كما أوضح أن الحصالات المنتشرة في مساجد إمارة دبي وتحمل شعار الدائرة «هي لجمع أموال الزكاة فقط»، وليست لجمع التبرعات والصدقات كما يظن البعض.

ولفت المهيري إلى أن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، تسعى إلى تعزيز ثقافة العطاء والتبرع بين جميع فئات المجتمع عبر قنواتها المختلفة، ولكن بالأوجه القانونية والمشروعة، ومن دون أي مخالفات، في وقت أشار فيه إلى توعية طلبة أكثر من 35 مدرسة في إمارة دبي بالقوانين والتعليمات ذات الصلة، للحد من عمليات الجمع العشوائي غير المرخصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات