حميد القطامي مدير عام هيئة الصحة في دبي لـ«البيان»

مليار درهم دخل دبي من السياحة العلاجية 2018

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة أن السياحة العلاجية في دبي حققت دخلاً بلغ 1.163 مليار درهم في 2018، خلال استقطاب 337.011 سائحاً، موضحاً أن الهيئة تسعى لاستقطاب أكثر من نصف مليون سائح يطلبون العلاج في دبي بحلول 2021.

وقال معالي حميد القطامي في حوار خاص مع «البيان» إن الكويت والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان استحوذت على النسبة الأكبر من السائحين القادمين من الدول الخليجية والعربية، فيما جاءت الهند وإيران وباكستان في المراتب الأولى آسيوياً، واحتلت إيطاليا والمملكة المتحدة وفرنسا المراكز الأولى أوروبياً.

وأشار إلى أن الاختصاصات الرئيسية الجاذبة للسياح الصحيين شملت طب الأسنان، العظام، الأمراض الجلدية، طب العيون، وطب التجميل وأمراض الخصوبة، كما صاحب ذلك نمو مطرد في أعداد مرافق الرعاية الصحية المعتمدة والمدرجة ضمن برنامج عضوية مجموعة «تجربة دبي الصحية».

وقال إن البوابة الإلكترونية الرسمية للسياحة الصحية (DXH.ae) شهدت نمواً في معدل الزيارات بنسبة 9%، حيث تقدم شرحاً لأكثر من 600 حزمة طبية وعلاجية مقدمة من 72 من كبرى المرافق الصحية الرائدة في دبي، من 18 مستشفى و54 مركزاً متخصصاً.

وأضاف: «عندما حددت هيئة الصحة بدبي هدفها بأن تكون دبي متصدرة لخريطة السياحة العلاجية في المنطقة والعالم، فإن ذلك لم يأت من فراغ، فإنها استندت إلى كون دبي (المدينة الأسرع نمواً في العالم)، كما استندت إلى ما تتميز به البنية التحتية والمرافق العصرية والمناخ العام من أمن واستقرار ورفاهية، واعتمدت كذلك على نجاح الإمارة في احتضان مجموعة من المؤسسات الصحية (الحكومية والخاصة) الرائدة، وعلى الشراكة الاستراتيجية المثمرة بين (الحكومي والخاص) والتي أوجدت بدورها خدمات طبية تنافسية متنوعة، وتجربة صحية مميزة، نعول عليها كثيراً في تنشيط حركة السياحة الصحية».

الفرص الاستثمارية

وأضاف أن هناك الكثير من الدراسات العالمية المتخصصة في الرعاية الصحية التي صنفت دولة الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص على أنها من أكثر الدول نمواً في قطاع الرعاية الصحية، موضحاً أن ذلك جاء نتاج وجود استراتيجية واضحة ومعتمدة للاستثمار لدى الهيئة، كما يوجد برنامج عمل يتم تنفيذه لتعزيز القدرة التنافسية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الصحة، وقد تم بالفعل تحديد حزمة من الفرص الاستثمارية المتوفرة حالياً وخلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك في ضوء دراسة علمية وعملية، تؤكد أن آفاق الاستثمار مفتوحة في مجموعة كبيرة من التخصصات، كما نوفر حزمة من التسهيلات المحفزة للاستثمار، وهذا يشجع الخبرات والكفاءات للتواجد في دبي. وبالنظر إلى مجمل الإحصاءات نجد أن الوضع مبشر للغاية، حيث تظهر المؤشرات والأرقام نماء القطاع الصحي الخاص بمنشآته الطبية والعاملين فيه، عاماً بعد الآخر.

شراكات جديدة

وأكد معاليه أن هيئة الصحة بدبي تحرص على توثيق علاقتها مع شركائها الاستراتيجيين وبناء شراكات جديدة، وقد حرصت الهيئة على مشاركة القطاع الصحي الخاص في بناء وإعداد وصياغة استراتيجية التطوير، حيث دعت أصحاب ومسؤولي المستشفيات الخاصة والمؤسسات الصيدلانية وشركات البصريات، وشركات التأمين، وجميع الأطراف المعنية، لمناقشة توجهات وتحديات المرحلة المقبلة وطموحاتها، وأدوار القطاع الصحي الخاص، واحتياجاته وتوقعاته المستقبلية، وسبل مشاركته بفاعلية في الارتقاء بمستوى الخدمات وتحولاتها الذكية، وذلك من خلال اجتماعات ولقاءات مفتوحة، ولأننا نعد القطاع الصحي الخاص شريكاً مهماً لنا، فقد حرصنا على مشاركته لنا في إعداد استراتيجية التطوير وصياغتها، كما وثقت الهيئة علاقتها مع العديد من المستشفيات الخاصة بمذكرات تفاهم واتفاقيات.

وأوضح أن الهيئة انتقلت إلى مرحلة متقدمة من تفعيل دور القطاع الخاص والمستثمرين، حيث كانت البداية باعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس، إنشاء مركز عالمي للقلب بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، كما تسعى الهيئة إلى شراكة أخرى لتأسيس مركز عالمي لأبحاث وأمراض الأورام.

الضمان الصحي

وانتقل معاليه إلى منظومة الضمان الصحي، موضحاً أن تلك المنظومة في مجملها تمثل ترجمة واقعية لمظاهر ومضمون الرفاهية التي تتميز بها الدولة بشكل عام، ودبي على وجه التحديد، وهذه المنظومة هي مظلة واسعة النطاق تضم الآن أكثر من 5.1 ملايين بوليصة تأمين، وتستهدف تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع، كما تعكس في منطلقاتها الاهتمام الخاص الذي توليه حكومتنا للمواطن، ومكانة المواطن المتقدمة في برامج ومشروعات التطوير داخل هيئة الصحة بدبي.

وأضاف:«إذا تحدثنا اليوم عن المنظومة، فعلينا أن نتوقف في الحديث عند برنامج التأمين الصحي الفريد من نوعه «سعادة»، الذي أحاط المواطنين- بالفعل- برعاية صحية قلما تجدها في أي من مدن العالم، والبرنامج نفسه يعكس حرص حكومة دبي الشديد على سلامة المواطنين وحياتهم، والاهتمام بتوفير كل ما يسعدهم من خدمات طبية رفيعة المستوى، من دون أن يشكل ذلك عبئاً اقتصادياً عليهم، في الوقت نفسه تمتلك الهيئة نظاماً متطوراً لمتابعة رحلة علاج المواطنين المستفيدين من برنامج «سعادة»، وذلك للاطمئنان عليهم وضمان حصولهم على خدمات طبية عالية الجودة، في الوقت نفسه تتم عملية مراقبة تكلفة العلاج، ومقارنتها بدقة شديدة مع مستوى الخدمة المقدمة للمواطن»، موضحاً أن فلسفة برنامج «سعادة»، تكمن في تعزيز جانب الوقاية لدى المواطن، وحثه دائماً على إجراء الفحوصات الدورية.

التحولات الذكية

وتابع معاليه: «التحولات الذكية التي تشهدها هيئة الصحة بدبي ومنشآتها وخدماتها، تمثل مسؤولية والتزاماً بالتوجهات العامة للدولة ومدينة دبي على وجه التحديد، وتمثل في الوقت نفسه مواكبة للعالم.

وبما أن القطاع الصحي هو أكثر القطاعات استفادة وتأثراً بالحلول الذكية على مستوى العالم، فليس هناك فرصة للتوقف، لذلك تعمل الهيئة بوتيرة سريعة في طريقها للاستحواذ على أفضل التقنيات والنظم والتجهيزات والبرامج الذكية، حيث بدأت الهيئة بتحديث البنية التحتية والتقنية وربطها بالتجهيزات الحديثة خلال مشروع «الملف الطبي الموحد- سلامة» الذي مثل تحولاً مهماً غير مسبوق على مستوى المنطقة، في خدمة المتعاملين والعاملين معاً، كما هيأت أرضية الانطلاق والتوسع في نطاق استخدام الوسائل الذكية والذكاء الاصطناعي في عمليات التشخيص والوقاية والعلاج، وإدارة شؤون المرضى ورعايتهم والعناية بهم».

طبيب لكل مواطن

وتحدث القطامي عما جاء بالبند الخامس من وثيقة الخمسين (طبيب لكل مواطن)، قائلاً:«هذا البند يعني استقطاب المزيد من الخبرات الطبية وأفضل العقول في جميع التخصصات التي تلبي احتياجات المواطنين، الذين تتم إحاطتهم بالرعاية المتكاملة والشاملة وتبسيط كل سبل حصولهم على الخدمات الطبية عالية الجودة في أي وقت ومن أي مكان، بما في ذلك خدمات التطبيب عن بعد»، أضاف: «لتحقيق ذلك شكلت هيئة الصحة بدبي لجنة عليا ووضعت خطة تشغيلية وبرنامجاً زمنياً لتحقيق هدف «طبيب لكل مواطن»، في الوقت الذي يتم فيه تنفيذ مجموعة من المبادرات المهمة الداعمة للهدف نفسه من بينها الخدمات الذكية للحجز الفوري للمواعيد الطبية، والعيادات الذكية المتنقلة، وخدمات الزيارات المنزلية، كما سيتم في الفترة المقبلة، إطلاق شبكة عالمية للرعاية الطبية للمواطنين بالتعاون مع كبرى المؤسسات الصحية في الدول المتقدمة، إلى جانب توفير خدمات الاستشارات الطبية من خلال مركز الاتصال على مدار الساعة».

مشاريع

وانتقل معاليه إلى مشاريع الهيئة الجاري تنفيذها والمشاريع المستقبلية، موضحاً أنه تم تأسيس 6 أقسام الطبية المتخصصة في العمليات الجراحية الدقيقة والنادرة، في مستشفى راشد، إلى جانب غرف العناية الحرجة فائقة المستوى والتجهيزات، إيذاناً ببدء خطوة جديدة نحو الوصول بالمستشفى ليكون نموذجاً عالمياً للجراحات المتخصصة المعقدة، ونموذجاً للاستشفاء من أمراض مزمنة يتوقف علاجها على عمليات جراحية دقيقة، كما تم تنفيذ أعمال توسعة وتطوير مركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد، وتوسعة مبنى الطوارئ، وتحديث وتطوير عيادة الأوزون، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع مركز الطب النووي، وتوسعة قسم الكلى في مستشفى دبي، وانتهت الهيئة من أعمال التوسعات في مستشفى حتا، الخاصة بأجنحة النساء والولادة، والتي توفر خدمات عالية المستوى لرعاية النساء قبل وبعد الولادة، كما تم زيادة أعداد العيادات التخصصية، كما تم الانتهاء من تنفيذ مشاريع الهيئة في مركز هيئة الصحة للابتكار، مركز اللياقة الطبية في أبراج بحيرات جميرا، مركز اللياقة الطبية في آبتاون، ومشروع مركز هيئة الصحة للابتكار.

أعمال ومشروعات قيد التنفيذ

وأشار إلى أن مستشفى دبي يشهد أعمال توسعات كبرى تشمل تأسيس مبنى العيادات المتخصصة، سيضم 127 عيادة تخصصية، بما يزيد على ضعفي ونصف عدد العيادات الحالية في المستشفى، موضحاً أن هناك قائمة أخرى من المشروعات الجار تنفيذها، وتشتمل على تأسيس مركز الإخصاب وهو مركز رائد على أعلى مستوى لعلاج مشكلات الإنجاب والعقم، وتوسعة مبنى الطوارئ، وجناح الولادة في مستشفى لطيفة، ومراكز الرعاية الصحية الأولية «أم سقيم، أبو هيل، والقصيص»، إلى جانب مشروع توسعة مركز سعادة كبار المواطنين، وتأسيس مشروع الإقامة طويلة الأمد، ومختبر السل.

وقال إن هناك أعمال توسعات في غرف المرضى وتحديث وحدات الأشعة في مستشفى حتا، تلبية لحاجة مجتمع حتا وأفراده ومراجعي المستشفى من المناطق المحيطة بها.

 

 

 

إكسبو 2020 مرحلة جديدة في مستقبل المنطقة

قال معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة إن استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة في دبي، لـ«إكسبو 2020» يمثل مرحلة جديدة في مستقبل المنطقة، ونقلة مهمة في حركة التطور، التي يشهدها العالم في مختلف المجالات. ويأتي (إكسبو 2020 دبي)، في وقت يواجه فيه العالم حزمة من التحديات التي تمس حياة الشعوب وتؤثر بشكل مباشر في حضارته الإنسانية، وأهدافه الإنمائية للألفية (2030)، وهو ما يجعل «إكسبو دبي» المدخل الحقيقي لنماء العالم واستدامته.

وأوضح معاليه أن هيئة الصحة بدبي تدرك قيمة الحدث، وتدرك دورها الرئيسي في إضفاء المناخ الصحي المتميز والآمن، قبل وخلال وبعد انعقاد إكسبو، لذلك بدأت أعمال التحضير والاستعدادات، حيث شكلت لجنة عليا، تضم قيادات الهيئة والمتخصصين، إلى جانب لجنة تنفيذية وفرق متخصصة تعمل على تجهيز المنشآت الطبية المطلوبة، وهناك متابعة مستمرة لما يتم إنجازه على الأرض يوماً بيوم.

وأشار إلى أن إنشاء «عيادة إكسبو للطوارئ» في منطقة الحدث، وبدء العمل بها في سبتمبر الماضي، لتعمل على مدار الساعة، كما أشار إلى أنه يتم الآن إنجاز مركز للمساهمة في تسريع إجراءات إقامة العمال، وتعمل الهيئة على افتتاح مركز حديث ومتطور لفحص اللياقة الطبية، وقال معاليه إن هناك تعاوناً مثمراً قائماً بين الهيئة والقطاع الصحي الخاص في المنطقة المحيطة بـ «إكسبو»، لتوفير أفضل سبل الرعاية الصحية المتكاملة للمشاركين في إكسبو والعارضين والزائرين، وجميع الرواد، موضحاً أنه سيتم توفير 3 نقاط إسعاف في محيط إكسبو عالية المستوى، سيكون بمقدورها تقديم أفضل الخدمات الطبية السريعة.

وأوضح أن الهيئة وضعت استراتيجية خاصة، وسخرت جميع إمكاناتها، لربط جميع المنشآت الطبية مع بعضها البعض بأحدث الوسائل الذكية، بالإضافة إلى رفع مستوى جاهزيتها، وكفاءتها التشغيلية، كما بدأت تنفيذ خطط وبرامج تدريبية متقدمة لتعزيز قدرات الفرق الطبية والطواقم الفنية المساندة لها، وتأهيلها للاستجابة السريعة لأية حالة طارئة، ووضعت خطة لتعزيز الوقاية من الأمراض والأوبئة، عبر برنامج «حصانة» الذي يعد أحد أهم البرامج الطبية المبتكرة لهذا الحدث.

وقال معاليه: إن جميع الأعمال التي تقوم بها الهيئة استعداداً لـ (إكسبو 2020 دبي)، تتسم بالاستدامة، التي تعد أحد أهم ركائز إكسبو، وأنه في سبيل ذلك تعمل الهيئة جاهدة لتوفير شبكة صحية رفيعة المستوى مزودة بأحدث التجهيزات والتقنيات والتطبيقات الذكية، سواء كان ذلك في مراكز الطوارئ المحيطة بموقع الحدث العالمي، أو في جميع المنشآت الطبية التابعة.

مركز التدخل المبكر

يهدف مركز التدخل المبكر إلى إنماء قدرات الأطفال، وفق أعلى المعايير العالمية، ويستقبل الأطفال منذ سن الولادة وحتى السادسة من العمر، في مبنى مستقل وملحق بمبنى مركز المزهر الصحي، حيث حرصت هيئة الصحة بدبي على إضفاء كل عوامل الخصوصية للمتعاملين مع المركز والمترددين عليه من الأطفال وأولياء أمورهم، في الوقت الذي زودته بأفضل الوسائل والتجهيزات العلاجية لجميع حالات الإعاقة التي يتم اكتشافها. وتم رفد المركز بمجموعة من الكوادر المحترفة في (العلاج الطبيعي، والنفسي، والفيزيائي والوظيفي)، إلى جانب اختصاصي النطق والخدمات الاجتماعية، كما راعت الهيئة أيضاً توفير شبكة مميزة من الاتصال والتواصل مع أولياء أمور الأطفال، يقوم عليها مختصون.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات