علي المطوع أمين عام مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصَّر في دبي لـ«البيان»:

196 مليون درهم مخصصات المصارف الوقفية في 4 سنوات

كشف علي المطوع الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي، عن أن إجمالي مخصصات المصارف الوقفية خلال 4 سنوات وهي من 2015 إلى 2018 بلغ 196 مليون درهم، منها 167 مليوناً خصصت لصالح مصرف الشؤون الإسلامية، وتحديداً قطاع المساجد، مشيراً إلى أن الموازنة المالية التي اعتمدتها لجنة العمل الخيري في المؤسسة في عام زايد تجاوزت 74 مليون درهم موزعة على قطاعات محورية هي التعليم والبر والصدقات والزكاة والشؤون الإسلامية والشؤون الاجتماعية ضمن 33 مشروعاً خيرياً رئيساً.

وقال المطوع لـ«البيان» في أول حوار صحافي له مع وسيلة إعلامية بعد تعيينه أميناً عاماً للمؤسسة: إن عدد الأصول الوقفية المدارة من قبل كل من المؤسسة و«الغير»، وصل حتى نهاية العام الماضي إلى 660 أصلاً، وإن عدد الجهات التي استفادت من أوقاف دبي خلال الفترة المذكورة بلغ 127 جهة، مشيراً إلى أن المؤسسة ترعى نحو 3 آلاف قاصر من خلال تطوير العمل الوقفي لتغطية احتياجات هذه الشريحة والاهتمام بشؤونها بموجب مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية المنظمة لتلك العملية وفق خطة هادفة مدروسة ورؤية واعية.

وأكد أن المؤسسة تعمل باستمرار على تطوير ووضع استراتيجيات جديدة لتلبية احتياجات المجتمع وتحقيق رؤيتها ورسالتها في تطوير خدمات رعاية القصّر وتعزيز ثقافة الوقف في المجتمع، زيادة على تحديدها أهدافاً خلال المرحلة المقبلة أبرزها تنمية الأصول الوقفية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في تنمية الأوقاف، وتفعيل كفاءة المصارف الوقفية، وتمكين شرائح أوسع من المجتمع.

توجهات مستقبلية

وعن التوجهات الجديدة التي تعمل عليها المؤسسة بعد تعيينه أميناً عاماً لها، قال المطوع: «منذ الانطلاقة الأولى لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي عام 2004 تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حرصت المؤسسة على أداء دورها الاجتماعي الحيوي باحتضان القاصرين وتأهيلهم وتمكينهم وصيانة حقوقهم من أجل مستقبل مشرق لهم، إضافة إلى تعزيز وتنمية الأوقاف من خلال منظور تكافلي معاصر يحقق الفائدة للجميع».

وأضاف: «منذ مطلع العام الجاري، تم اعتماد الخطة الاستراتيجية للمؤسسة للأعوام 2018-2020، المتوافقة مع خطة دبي 2021 وأولويات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 الرامية إلى تعزيز التنمية البشرية وتعزيز بنية المجتمع المتضامن والمتلاحم، وإعداد كفاءات المستقبل».

وتابع: «انطلاقاً من هذا المعيار المؤسسي في الإدارة والقائم على تحديد المهام والفئات المستهدفة لكل إدارة والاحتياجات والخدمات المطلوبة منها، شهد العام الجاري تشكيل عدد من اللجان المختصة في المؤسسة.

منتجات وقفية جديدة

وفي رده على سؤال حول خطة المؤسسة المتعلقة بمواكبة التغيير والتطوير، وإذا ما كان هناك أي منتجات وقفية جديدة، قال المطوع: «حرصت دبي ودولة الإمارات دائماً على الابتكار والتطوير والتميّز في شتى المجالات وعلى مؤشرات التنافسية والسعادة العالمية، والعمل الوقفي والاجتماعي ليس استثناءً، بل على العكس، نرى في المؤسسة أن ثقافة الوقف مرنةٌ قادرةٌ على مواكبة الاحتياجات المتغيرة للمجتمع، وابتكار منتجات وقفية جديدة تلائم متطلبات الفئات الهشة فيه إذا ما توفرت الآليات والأدوات المناسبة».

وأضاف: «لقد قمنا خلال العام الجاري بتشكيل لجنة لاستقطاب وتنمية الأوقاف بالمؤسسة، تُعنى باعتماد ومراجعة سياسات التسويق والاستقطاب الوقفي، ومتابعة تنفيذها، وزيادة الوعي بالثقافة الوقفية في المجتمع، واتخاذ التدابير المناسبة لتحقيق تنمية مجتمعية واقتصادية من خلال العمل الوقفي، واقتراح ومراجعة المشاريع الوقفية واعتمادها ووضع الضمانات اللازمة لنجاحها، كما أبرمنا العديد من مذكرات التفاهم مع المؤسسات الفاعلة في خدمة المجتمع من القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز ثقافة الوقف ونشرها لدى موظفي وعملاء تلك المؤسسات».

وأوضح المطوع: «كما تم تشكيل لجنة للاستثمار بالمؤسسة لتتولى مسؤوليات الموافقة على القرارات المتعلقة باستثمار الأموال وتحديد نسب المشاركة في المشروعات الاستثمارية، واعتماد الشروط والضوابط التي يجب الالتزام بها قبل دخول أي استثمارات، ووضع خطط الاستثمار ومتابعة تنفيذها، وتقييم السياسات الاستثمارية وإبداء الرأي فيها».

تحديث

كما تحدث الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر عن مواكبة قوانين الوقف للتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً أن قوانين الوقف في الدولة تواكب مختلف احتياجات المجتمع لتعزيز تلاحمه وتحقيق سعادته، «فمنذ صدور قانون إنشاء مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر رقم 9، مروراً بقانون تنظيم الوقف والهبة في إمارة دبي رقم 14 لسنة 2017، وقانون رقم 17 لسنة 2017 بإنشاء مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة وإلحاقه تحت إدارة المؤسسة وصولاً إلى القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2018 بشأن الوقف الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يجعل الوقف من الركائز الاقتصادية والاجتماعية المسهمة في عملية التنمية، حرصت المؤسسة على تحديث سياساتها واستراتيجياتها التشغيلية والتنفيذية». وأضاف: «في هذا السياق اعتمد مجلس إدارة مؤسسة الأوقاف وشؤون القصَّر سياسة الاستثمارات الوقفية للأعوام من 2018 حتى 2019، التي تعزز رأس المال والعوائد الدورية».

اعتماد

أكد علي المطوع أن سياسة الاستثمار الآمن التي اعتمدتها المؤسسة العام الجاري ضمن سياسة الاستثمار العامة للمؤسسة، تضمن حماية رأس المال، وتحقيق عوائد دورية وتركيز الاستثمارات في الأسواق المحلية ضمن مستويين أساسين هما الاستثمارات العقارية، والاستثمارات المالية والنقدية.

وأشار إلى اعتماد مجلس إدارة المؤسسة إجراء تقييم دوري لأداء الاستثمارات بنهاية كل ربع من السنة المالية بحسب طبيعة ونوع الاستثمار ووفقاً للقيمة السوقية.

ترسيخ ثقافة الوقف التعليمي

أكد علي المطوع الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصَّر في دبي، أن المؤسسة وقّعت خلال العام الجاري عدداً من مذكرات التفاهم التي تركز على ترسيخ ثقافة الوقف التعليمي وتأهيل القصّر لمتابعة دراساتهم العليا، لما فيه نشر ثقافة الوقف ومساندة القُصّر لبلوغ مراحل تعليمية عليا متقدمة.

وتابع: في إطار الحرص على تطوير الوقف التعليمي أيضاً، كان التعليم أساسياً في الموازنة المالية للعمل الخيري التي اعتمدها مجلس إدارة المؤسسة للعام 2018، والتي تجاوزت 74 مليون درهم وتوزعت على قطاعات محورية، هي التعليم والبر والصدقات والزكاة والشؤون الإسلامية والشؤون الاجتماعية ضمن 33 مشروعاً خيرياً رئيساً.

منح دراسية

وأضاف المطوع : «قدمت المؤسسة مؤخراً، بالتزامن مع بداية العام الأكاديمي الجديد، حزمة منح دراسية جامعية للطلاب القصّر تشمل تسديد رسوم الدراسة الجامعية لتمكينهم من متابعة تعليمهم العالي والارتقاء بمستوى تحصيلهم العلمي في كليات وجامعات الدولة، ويأتي تفعيل هذا البرنامج السنوي كجزء من غايات وأهداف الخطة الاستراتيجية للمؤسسة الهادفة إلى تنويع مستويات وسبل الدعم للقصّر، وفي إطار سياسة المساعدات التعليمية الجامعية التي تنفذها مطلع كل عام لتمكين القصّر أكاديمياً ومساندتهم للوصول إلى مراتب علمية عليا».

وفيما إذا كانت هناك أي مشاريع إضافية جديدة تخطط لها المؤسسة خلال الفترة المقبلة، قال الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بدبي: «نعمل على تعزيز تواصل المؤسسة مع الجمهور والداعمين لمهامها المجتمعية والإنسانية من خلال تطوير الموقع الإلكتروني ومحتواه أو توسيع وجود المؤسسة على منصات التواصل الاجتماعي، لما فيه إبراز وتوضيح دورها في إدارة الأوقاف وتنميتها ورعاية شؤون القصّر وتمكينهم».

قاعدة بيانات

وقال المطوع : «كما نعمل على إرساء قاعدة بيانات متطورة ومفصلة تساعد على استدامة التبرعات والإسهامات وتحقق التواصل المباشر والمستمر مع المتبرعين، فضلاً عن تسهيل تفاعل المانحين والواقفين مع مختلف المبادرات التي تطلقها المؤسسة أو تشارك فيها من المشاريع الخيرية والإنسانية والوقفية، فيما تواصل لجنة العمل الخيري التي تم تشكيلها من قبل مجلس إدارة المؤسسة بالتزامن مع عام زايد، تنظيم المساعدات الخيرية، واعتماد أموال الزكاة والصدقات والتبرعات سنوياً وتحديد أوجه الإنفاق، ودراسة احتياجات المشاريع الخيرية التي تديرها المؤسسة بصفة دورية، وتخصيص مبالغ لها كلما دعت الضرورة ذلك، ومتابعة شؤون القصّر المشمولين برعاية المؤسسة واعتماد الدعم المالي سنوياً بما يتناسب مع احتياجاتهم، واعتماد نتائج أعمال المصارف الوقفية سنوياً بناءً على تقارير دورية، واعتماد السياسات الخاصة بالمساعدات والعمل الخيري وتطويرها، واعتماد المشاريع الخيرية مع المؤسسات الخيرية التي ترتبط بشراكات استراتيجية مع المؤسسة، إضافة إلى أي حالات أخرى تحوّل إلى اللجنة من مجلس الإدارة.

الحصول على «الآيزو» في إدارة استمرارية الأعمال

حصلت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصَّر بدبي على شهادة الآيزو في إدارة استمرارية الأعمال لقاء جهودها في ضمان استمرارية خدماتها لدعم وتمكين القصر وتطوير استخدامات الوقف وتوسيع آفاقه.

وحازت المؤسسة شهادة الآيزو من شركة «لويدز ريجستر» Lloyds Register، التي أجرت سلسلة طويلة وتفصيلية من التقييمات والمراجعات لآليات عمل المؤسسة بمختلف أقسامها وإداراتها ووحداتها، ودرست كيفية تعاملها مع التحديات والمعوقات، وضمان عدم تأثر سير العمل بأية معوقات، لما فيه تحقيق استمرارية خدماتها المجتمعية، التي تقدمها على مدار العام لعدة فئات في مجال رعاية القصر وإدارة الوقف.

وشهد الحفل السنوي تكريم موظفي المؤسسة ولجانها وفرق العمل فيها وتقديم فريق إدارة استمرارية الأعمال بالمؤسسة شهادة الآيزو إلى أمينها العام علي محمد المطوع، الذي أثنى على تفاني مختلف الإدارات في عملها لضمان استمرار حصول مختلف العملاء على الخدمات الحيوية التي يحتاجونها في كل وقت ودون انقطاع.

وكان فريق إدارة استمرارية الأعمال قد وضع 5 أهداف واضحة لضمان استمرارية خدمات المؤسسة، في مقدمتها الاستجابة المستمرة والإدارة الفاعلة خلال الأزمات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات