المدير التنفيذي لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال لـ «البيان »:

أول زراعة كُلية لطفلة في الربع الأول من 2019

كشف الدكتور عبدالله الخياط المدير التنفيذي لمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال التابع لسلطة مدينة دبي الطبية، أن المستشفى سيجري أول عملية لزراعة كلية لطفلة تبلغ من العمر 11 عاما في الربع الأول من العام المقبل، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، لافتا إلى أن عدد جلسات غسل الكلى للأطفال التي تم إجراؤها لغاية الآن وصل إلى 1470 جلسة.

وقال الدكتور الخياط في لقاء مع «البيان» بعد تعيينه مديراً تنفيذياً: إن المستشفى الذي يعد الوحيد المتخصص بالأطفال من عمر 0 إلى 18 سنة، يخطط لأن يصبح من ضمن أفضل عشرة مستشفيات على مستوى العالم، خصوصاً وأن الكفاءات والخبرات الذين تم استقطابهم من مختلف المؤسسات الصحية العالمية هم استشاريون في التخصصات الطبية الدقيقة في طب الأطفال.

خطة

وأشار إلى أن المستشفى يعمل وفق خطة مدروسة في افتتاح الأقسام، وأن استقطاب الكفاءات الطبية الدقيقة في طب الأطفال والممرضات المتخصصات أمر في غاية الصعوبة، ولكن خطة العام المقبل تتضمن افتتاح مركز التميّز لأمراض الدم، وسيكون مرجعياً لكافة دول المنطقة.

ومختبر الجينات لارتباطها الوثيق بمعظم الأمراض التي تصيب الأطفال، كما سيتم افتتاح الجسر الواصل بين مستشفى الجليلة للأطفال ومستشفى لطيفة، كما قال الدكتور الخياط: إننا نتعامل مع كبريات شركات التأمين ومواطنو الدولة معفون من التحمل 10%.

وأوضح الدكتور الخياط أن المستشفى يضم تخصصات دقيقة جداً وغير متوفرة في الدولة، وحتى على مستوى دول المنطقة مثل الصحة النفسية للطفل وطب العظام للأطفال، إضافة إلى حوادث أطفال، وبالتالي نتطلع لأن نكون عامل جذب قوي للسياحة الصحية في المستقبل لكافة دول منطقة الشرق الأوسط وبقية دول العالم بعد اكتمال افتتاح كافة الأقسام في المستشفى.

لافتا إلى أن الطاقة التشغيلية في بعض المناطق تفوق 80%، وفي البعض الآخر أقل من 50% والسبب يعود كما ذكرت إلى مدى توفر ليس فقط الاستشاريين، وإنما أيضا الممرضات المتخصصات.

كما لفت إلى أن مركز معالجة اضطرابات النوم في المستشفى يقدم خدمات طبية فريدة تحتوي على كل ما يتعلق بمشاكل النوم، بما فيها مختبر للنوم مجهز بأحدث التجهيزات، وعيادة سلوكية للنوم، وعيادة طبية للنوم، بالإضافة إلى برنامج الالتزام بنظام الضغط الهوائي الإيجابي المستمر.

وتدار من قبل فريق متعدد التخصصات من الاحترافيين الطبيين من ذوي الخبرة في معالجة اضطرابات النوم لدى الأطفال بكافة فئاتهم العمرية، بدءاً من حديثي الولادة وحتى اليافعين، وفقاً لمعايير دولية من الرعاية وخطط علاج مصممة لكل فرد بهدف تلبية احتياجات كل طفل وعائلته.

إحصاءات

وحول الأمراض الأكثر انتشاراً في الدولة فيما يخص شريحة الأطفال، قال الدكتور الخياط: لا توجد إحصائيات دقيقة، لكن جميع المراكز التخصصية التي أسست في المستشفى جاءت بناء على إحصائيات تثبت حاجة الدولة لتلك التخصصات الطبية الخاصة بالأطفال، كما أن المراكز الجديدة والعيادات التي ستفتتح ستكون بناء على الحاجة.

لافتاً إلى أن وجود مراكز متخصصة بالأعصاب والأمراض النفسية ستساعد على إيجاد إحصاءات دقيقة بالنسبة لتلك الأمراض، لافتاً إلى أن المستشفى سيبدأ اعتباراً من العام المقبل أيضاً بتوفير خدمة جراحة الأعصاب للأطفال وهي خدمة غير متوفرة على مستوى دول المنطقة.

برنامج

كما أفاد الدكتور الخياط بأن المستشفى أطلق برنامج الدراسات العليا في طب الأطفال، بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصّحية، وهو برنامج تدريبي مدّته أربع سنوات، ويعد الوحيد في دولة الإمارات المعتمد من الهيئة السعودية للتخصّصات الصّحية ويحظى بميزة فريدة، إذ يشرف عليه أطباء أطفال من مختلف أنحاء العالم بخبرة دولية مرموقة.

كما يوفر هذا البرنامج فرصة لمنتسبيه لصقل مهاراتهم في نطاقٍ واسعٍ من التخصصات الدقيقة في طب الأطفال، لافتاً إلى أنه تم قبول 5 أطباء من الجامعة حالياً بعد اجتيازهم لاختبارات دقيقة ومعقدة جداً من أصل 200 متقدم.

وأضاف بأن المستشفى حصل على 5 منح لأطباء يعملون داخل المستشفى لمواصلة أبحاثهم في التخصصات الطبية الدقيقة في أكبر الجامعات الأميركية والبريطانية، وهذا يعد إنجازاً كبيراً، ويصب في الهدف الرئيسي للمستشفى، خاصة فيما يتعلق بموضوع الأبحاث.

تحفيز

وأضاف الدكتور الخياط أن الحاجة إلى مزيد من كليات وجامعات الطب قائمة ما دام هناك نقص في أعداد الكوادر الطبية المواطنة، ولكن يجب التركيز على النوعية وليس الكم، لأن وسائل التعليم تطورت والبرامج والمناهج التعليمية كذلك استجدت عليها أمور كثيرة، خاصة مع ظهور الذكاء الاصطناعي والصحة الذكية، والمهم تحفيز الطلبة المواطنين على دراسة الطب، ومن غير المعقول أن تكون نسبة المواطنات في كليات الطب 80% مقابل 20% للذكور.

وأوضح أن المستشفى مجهز بأحدث التقنيات المتطورة والذكية، وأجهزة تخصصية للأطفال، فهناك أجهزة تصمم للأطفال وتختلف عن أجهزة الكبار، خاصة أن المستشفى يستهدف الفئة العمرية من صفر إلى 18 عاماً.

وتلك التقنيات تسهم في التشخيص وتقديم خدمة علاجية وفق أفضل المعايير، والمستشفى يتميز بمختبر آلي بالكامل، إضافة إلى ذلك تم تطبيق الصيدلة الذكية في المستشفى، والتي تساعد على سرعة حصول المريض على الخدمة الدوائية، وصفر أخطاء في صرف الدواء، إضافة إلى ذلك، تم جلب جهاز مطور لمراقبة نوبات الصرع لدى الأطفال.

تجهيزات

وأضاف: يتضمن تصميم المستشفى مساحات مفتوحة للأطفال لكي يشاركوا في أنشطة خارجية، بالإضافة إلى العديد من العناصر الأخرى التي يحبها الأطفال. وفي كل غرفة من غرف المرضى توجد شاشة لمس تفاعلية لتمكين الأطفال من البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء وممارسة ألعاب إلكترونية والدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع تعليمية عند الحاجة.

كما أن المستشفى مجهز بالعديد من المرافق التي تسمح للأطفال بمتابعة تعليمهم. ففيه مساحة مخصصة للدراسة في كل غرفة من غرف المرضى المقيمين، ومدرسين خصوصيين لمساعدة الأطفال في متابعة تعليمهم مباشرة من داخل المستشفى.

ويعد المستشفى عالماً خاصاً بالأطفال، مجهزاً بجميع الأجهزة والكوادر الطبية التي تتكلم لغتهم وتتفهم احتياجاتهم. ولم يدّخر المستشفى جهداً في سبيل ضمان تكييف كافة الخدمات والمرافق للتخفيف من حدة التوتر والقلق الذي قد يؤثر على الأطفال أثناء وجودهم في مستشفى تقليدي. فعنايتنا واهتمامنا لا يقتصران على الأطفال، بل نتخطى ذلك إلى عائلاتهم أيضاً.

فإننا نؤمن وبشدة بأن جميع الأطفال يستحقون أن يعيشوا طفولة صحية وسعيدة أياً كانت حالتهم الصحية.

ولفت إلى أن إطلاق مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال، ومؤسسة الجليلة، صندوق الجليلة للأطفال الخيري، جاء تزامناً مع «عام زايد»، في مبادرة جديدة تهدف إلى استقطاب التبرعات من خلال هبات من الأفراد والشركات والفعاليات الخيّرية.

ويقدم المستشفى «فحص اللياقة للسفر جواً» للأطفال المرضى بعدد من الأمراض التنفسية الشائعة، والتي تمنح آباءهم الفرصة للتأكد من جاهزية أطفالهم للسفر جواً، نظراً لحقيقة تناقص مستوى الأوكسجين داخل الطائرة في الارتفاعات العالية، وما قد يصاحب ذلك من مشاكل في التنفس عند هؤلاء الأطفال، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى خطورة على حياة الطفل.

تقنيات

يضم مستشفى الجليلة التخصصي للأطفال مجموعة من أهم التقنيات الذكية وحلول التصميم المبتكرة التي تسهم في تعزيز خدمات الرعاية الصحية والنتائج المحققة، ويلتزم المستشفى بتعزيز الابتكارات في عالم العلاج السريري والتعلم الذكي وبرامج التطوير ومرافق البحث الحديثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات