عبد الرحمن العمادي قاضٍ أول في محاكم دبي لـ « البيان »:

إسناد جرد وتثمين المحجوزات المنقولة لـ «الخاص» 2018

كشف عبد الرحمن العمادي قاضي أول في محكمة التنفيذ في محاكم دبي، عن دراسة لإسناد مهمات جرد وتثمين المحجوزات المنقولة، مثل الأثاث والمعدات والأجهزة والمكائن، إلى شركات خاصة متخصصة، حفاظاً على أموال أصحابها، والحصول على أعلى قيمة من التقييم أو التثمين لها، في وقت رجح فيه الانتهاء من هذه الدراسة، واعتماد الخصخصة بداية العام المقبل، وذلك بعد عرض النتائج على الإدارة العليا في «المحاكم»، واختيار الشركات المناسبة والقادرة على الالتزام بالمعايير والاشتراطات المطلوبة للدخول في شراكة معها.

وأوضح العمادي في حوار مع «البيان»، أن قيمة المحجوزات التي باعتها محاكم دبي إلكترونياً خلال نصف العام الحالي عبر «الإمارات للمزادات»، بلغت 588 مليون درهم، تراوحت بين حجوزات مركبات، ومنقولات، وعقارات، بلغ عدد ملفاتها مجتمعة 950 ملفاً، مشيراً إلى أن بيع هذه المحجوزات عبر المزاد، حقق فرقاً بين سعريْ التقييم والبيع بواقع 197 مليون درهم، وهو ما أتى بالفائدة للمدينين الذين تمكنوا من سداد مديونياتهم بموجب هذه الوفرة المالية، وغلق نسبة كبيرة من الملفات التي يتعثر المدينون في سداد المطالبات المالية المستحقة فيها.

كما بيّن أن قيمة المحجوزات التي باعتها المحاكم عبر المزاد إلكتروني العام الماضي، بلغت ملياراً و25 مليوناً و767 ألف درهم، بلغ عدد ملفاتها مجتمعة نحو 1356 ملفاً، وأن بيع هذه المحجوزات حقق فرقاً بين سعريْ التقييم والبيع بواقع 301.8 مليون درهم، إذ بلغ سعر التقييم لتلك المحجوزات نحو 724 مليوناً، بعدما فتح الباب للمزايدة من قبل أشخاص حول العالم.

غينيس

يأتي ذلك في وقت أشار فيه القاضي العمادي إلى أن محاكم دبي دخلت موسوعة غينيس 3 مرات متتالية، من خلال أغلى بيع عقارين وناقلة نفط عبر مزاد إلكتروني، ومن خلال التطبيقات الذكية المستخدمة، إذ بيع العقار الأول بـ 102 مليون درهم، والثاني بـ 94 مليوناً، فيما بيعت ناقلة النفط بقيمة 74 مليوناً.

وقال القاضي العمادي: «قيمة مزادات المحاكم في ارتفاع مستمر، سواء تلك المتعلقة بالعقارات أو المركبات أو المنقولات أو الحصص في شركات، وقد حولت المزادات الإلكترونية العمل التقليدي للمزايدة داخل قاعة مغلقة، إلى فضاء العالمية، بعدما اتفقت المحاكم مع شركة الإمارات للمزادات بإشهار المزاد إلكترونياً 100 % على جمهور المزايدين، وقد أسهمت هذه الآلية بشكل كبير في زيادة عدد المزايدين على المركبات والمنقولات، بحيث تتيح فرصة المزايدة على المركبات أو المنقولات أو العقارات أمام أي مزاود في دول العالم، وهي في حقيقة الأمر، حققت أهدافاً عدة من بينها، تحويل المزادات إلى إلكترونية، تماشياً مع توجهات الحكومة، وتحقيق رضا المنفذ ضده، ثم تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ومحاكم دبي حريصة على تحقيق ملاك العقار والممتلكات والجهات الدائنة، الاستفادة القصوى من المزادات التي تنظم عبر شركة الإمارات للمزادات، بصورة علنية وشفافة».

وأضاف: «تحافظ محاكم دبي على استمرارية ارتفاع مؤشر بيع العقارات والمنقولات والمركبات، من خلال التطبيقات الذكية على مدار ست سنوات من عام 2011، ويعد هذا دليلاً على مدى ثقة المتعاملين بالخدمات التي تقدمها المحاكم، والأثر الأكبر في تطوير وتحسين الإجراءات التقليدية، وتحويلها إلى إجراءات إلكترونية وذكية».

توسيع الشراكة

وأوضح القاضي العمادي، أن محاكم دبي بصدد توسيع دائرة شراكاتها مع القطاع الخاص، بما يضمن سرعة الإنجاز في بعض الملفات، وتحديداً ما يتعلق بملفات التنفيذ، وتحصيل أموال الدائنين، جنباً إلى جنب مع الحفاظ على مصالح المدينين، لافتاً إلى أن توكيل شركات خاصة بجرد وتثمين المنقولات التي تحجز عليها محاكم دبي، من أجل بيعها ورد الديون إلى أصحابها، يهدف إلى الدقة والسرعة في عملية الجرد والبيع، والحصول على أفضل سعر للمنقولات التي سيتم بيعها عبر المزادات، بحيث يستفيد المدين بقيمتها من أجل سداد ديونه.

وأضاف: «الشركات التي سيتم اختيارها والتعاقد معها بشأن جرد وتثمين المنقولات التي يتم الحجز عليها بعد صدور أحكام قضائية بحق أصحابها، ستتولى كذلك مسؤولية تغليف تلك المنقولات التي تشمل أثاثاً وأجهزة كهربائية وإلكترونية، وربما مكائن ومعدات وأخرى يندرج تصنيفها ضمن فئة منقولات، وحفظها في مواقع آمنة، بما يتيح للمدين الاستفادة من المكان الذي يحوي تلك المنقولات، سواء كان مستودعاً أو مكتباً أو أي عقار آخر، بدل أن يظل محجوزاً بأمر من المحاكم».

3 شركات تحت الدراسة

ولفت إلى دراسة 3 شركات تعمل في هذا المجال، من حيث السمعة والكفاءة وسنوات العمل والخبرة، إلى جانب الرسوم التي ستفرضها مقابل هذه الخدمة، على أن تخضع لتجربة عملية مدة 3 شهور، قبل اعتمادها إذا طابقت المعايير المطلوبة، وأثبتت قدرتها على تميزها في الدخول بالشراكة مع المحاكم.

الإخطار بأداء الدَّين خلال شهر قبل مباشرة بيع العقار بالمزاد

تضمن «قانون الإجراءات المدنية وفق أحدث التعديلات (القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 م)»، المعدل بالقانون الاتحاد رقم (30) لسنة 2005 م، وبالقانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2014، مع ملحق خاص بالمواد التي تم تعديلها، عدداً من المواد المتعلقة بتنظيم عملية المزادات والأحكام الخاصة فيها، منها:

المادة (284)

إذا لم يدفع الراسي عليه المزاد، الثمن فوراً، وجب إعادة البيع على ذمته بالطريقة المتقدمة بأي ثمن كان، ويلزم بما ينقص من الثمن، ويعتبر محضر البيع سنداً تنفيذياً بفرق الثمن بالنسبة إليه.

ولا يكون له حق في أي زيادة في الثمن، بل يستحقها المدين ودائنوه، ويكون مندوب التنفيذ ملزماً بالثمن، إن لم يستوفه من المشتري فوراً ولم يبادر بإعادة البيع على ذمته، ويعتبر محضر البيع سنداً تنفيذياً بالنسبة إليه.

المادة (295)

1- على قاضي التنفيذ قبل مباشرة بيع العقار بطريق المزاد، أن يخطر المدين بأداء الدين خلال شهر من تاريخ التبليغ، وإلا بيع العقار بطريق المزايدة، وللمدين أن يطلب خلال هذه المدة إرجاء البيع، ولقاضي التنفيذ إجابة الطلب في الحالتين الآتيتين:

أ- إذا كانت إيرادات العقار لمدة ثلاث سنوات، تكفي لسداد الدين والفوائد والرسوم والنفقات، ولقاضي التنفيذ في هذه الحالة أن يفوض الدائن تحت إشرافه في تحصيل إيرادات العقار حتى السداد التام، وإذا حدث طارئ يحول دون حصول الدائن على حقوقه بصورة منتظمة، فعلى قاضي التنفيذ بناء على طلب الدائن، الاستمرار في إجراءات بيع العقار.

ب - إذا كانت إيرادات العقار لمدة ثلاث سنوات لا تكفي لسداد الدين والفوائد والرسوم والنفقات، وكان للمدين إيرادات أخرى تكفي، بالإضافة إلى إيراد العقار لسداد الدين على أقساط خلال هذه المدة، وتبين لقاضي التنفيذ أن بيع العقار يلحق بالمدين خسارة كبيرة، فله أن يقرر إرجاء البيع مع تقسيط الدين خلال مدة لا تجاوز المدة المشار إليها، وذلك بالضمانات التي يراها، وإذا قصر المدين في دفع قسط من هذه الأقساط، فعلى قاضي التنفيذ، بناء على طلب الدائن، الاستمرار في إجراء بيع العقار.

2- وإذا انقضت مدة الإخطار المنصوص عليها في الفقرة السابقة، ولم يدفع المدين أو لم يقدم طلباً بإرجاء البيع أو رفض هذا الطلب، فعلى قاضي التنفيذ أن يحدد مكان البيع ويومه والمدة التي تجري خلالها المزايدة.

3- يعين قاضي التنفيذ قبل الإعلان عن البيع، خبيراً أو أكثر لتقدير ثمن العقار، وذلك خلال مهلة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ تكليف القاضي له بالمهمة.

4- على قلم الكتاب إخطار كل من المدين والحائز والكفيل العيني بمكان البيع ويومه والمدة التي تجري خلالها المزايدة، وبالإعلان عن البيع قبل اليوم المحدد لإجرائه بمدة لا تزيد على الثلاثين يوماً، وذلك بالنشر في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة، وتعلق نسخة من الإعلان في مكان بارز من العقار، وأخرى على لوحة إعلانات المحكمة.

المادة (298)

لا يجوز بيع العقار إلا لمواطن، وذلك مع مراعاة القواعد الخاصة بانتقال الملكية العقارية.

المادة (302)

«على الدائن قبل البدء في إجراءات المزايدة أن يقوم بإيداع مبلغ يقدره قاضي التنفيذ لتغطية نفقات ومصروفات بيع العقار بما في ذلك مقابل أتعاب المحاماة، ويخصم هذا المبلغ من ثمن العقار ويرد للدائن».

92 %

أشار القاضي عبد الرحمن العمادي إلى وجود خطة من أجل تحويل 92% من الخدمات في محكمة التنفيذ إلى ذكية وإلكترونية، استناداً إلى الخطة العريضة لمحاكم دبي بتخفيض نسبة مراجعي الدائرة إلى 80%، بما يلبي توجهات وطموحات الحكومة.

وقال العمادي: يتم تقديم طلبات التنفيذ للدائنين بطريقة ذكية عبر التطبيقات المتوفرة وأفضل الممارسات، دون الحاجة لحضورهم إلى مبنى المحكمة، والقصد من ذلك توفير الوقت والجهد والمصاريف عليهم الأمر الذي يؤكّد حرص المحاكم على التميّز والريادة دائماً، وتقديم كل ما هو مبتكر ليلبي احتياجات المتعاملين، وتحقيق رسالتها في تحقيق العدالة في المجتمع، من خلال الدقة والسرعة في تنفيذ الأحكام والقرارات، بالاعتماد على كوادر وطنية مؤهلة، ونظم وإجراءات وتقنيات حديثة متطوّرة.

20 %

تعتمد المزادات الإلكترونية على عرض المحجوزات التي تتنوع بين عقارات ومركبات ومنقولات على الموقع الإلكتروني بعد تقييمها من قبل لجنة فنية متخصصة تضم خبراء متخصصين في عمليات التقييم والتثمين، وتقوم الشركة المنظمة من خلال موقعها الإلكتروني بتوضيح السعر المبدئي للمحجوزات، مع توضيح الموعد النهائي لتقديم المزايدات من العملاء المسجلين، وفي خطوة موازية تطلب الشركة المنظمة من الراغبين في المزايدة الإلكترونية تقديم شيك مصرفي مقبول الدفع يوازي في قيمته 20% من السعر المبدئي للمعروض. وخلال الفترة المحددة مسبقاً للمزاد تتاح للعملاء المسجلين فرصة تقديم مزايداتهم بحيث يتم الإعلان عن أعلى سعر من خلال الموقع، ثم إخطار المشتري ليستأنف الإجراءات الاعتيادية لنقل ملكية إليه.

15

أوضح القاضي عبد الرحمن العمادي أن آلية فتح ملف لتنفيذ الحكم بعد صيرورته نهائياً تتم من خلال استخراج طالب التنفيذ صورة من الحكم مذيلة بالصيغة التنفيذية، ثم يتوجه إلى قسم الخدمات المركزية في الصالة الرئيسية بالمحاكم لفتح الملف، مرفقاً بلائحة تنفيذية بالموضوع المطلوب تنفيذه، قبل أن يصدر إعلان سند تنفيذ، ويكلف المنفذ ضده بالوفاء للمنفذ، ويحول الإعلان إلى قسم المحضرين لإعلان المنفذ ضده، حيث يتم إبلاغه، وبعد إعلان المنفذ ضده ومضي 15 يوماً يصبح الحكم قابلاً للتنفيذ الجبري، وهنا يبدأ دور قسم الحجوزات حيث يراجعنا طالب التنفيذ لتقديم طلباته. وأضاف: يتم الاستعلام عن أموال المنفذ ضده، وإذا كان المنفذ يعلم بأموال وممتلكات المنفذ ضده، يجب أن يقدم طلباً إلكترونياً لإيقاع الحجز على الأموال المعلومة، حيث يعرض الطلب على القاضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات