عبد الله النعيمي وزير تطوير البنية التحتية لـ «البيان»:

10 مليارات لمشاريع أمنية وتعليمية وصحية في 5 أعوام

مشاريع البنى التحتية تأخذ حيزاً كبيراً من اهتمام الوزارة | البيان

كشف معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية لـ «البيان»، عن أن الميزانية المخصصة لتطوير مشاريع البنية التحتية خلال الـ 5 سنوات المقبلة، بلغت 10 مليارات درهم ستنفق على القطاعات الأمنية والتعليمية، والصحية والخدمية، وأن هناك 10 مشاريع، أطلق منها 4 بتكلفة 180 مليوناً، وبحلول 2030 ستكون هناك 4 محاور تربط الإمارات، مشيراً إلى أهمية وجود قاعدة البيانات الإسكانية لمساعدة الجهات المختصة في إصدار قراراتها، وأن السدود المائية سيتم تطويرها لتصبح مزارات سياحية.

ميزانية

وتفصيلاً قال معاليه إنه بلغت قيمة الميزانية المخصصة لتطوير مشاريع البنية التحتية خلال 5 سنوات مقبلة 10 مليارات درهم، تغطي القطاعات الأمنية والتعليمية والصحية والخدمية، إضافة إلى مشاريع الطرق، حيث تم وضع خطة تشغيلية لتلك المشاريع تحقق استراتيجيات الجهات المختلفة بشكل متوازن، لافتاً إلى أهم تلك المشاريع، وتشمل قيادات الشرطة على مستوى الإمارات، ومشاريع محاكم ونيابات تغطي مناطق الحمرية والمدام والذيد.

وأضاف أنه يتم تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الاتحادية، بهدف تعزيز الربط بين مناطق الدولة، بالإضافة إلى البدء بتنفيذ مشاريع الجيل الرابع للمدارس الذكية، واحتياجات وزارة الخارجية من مكاتب ومواقف سيارات متعددة الطوابق، واحتياجات وزارة الصحة من مراكز صحية تتوافق مع معايير (JCI)، وتوجه وزارة الصحة لمنظومة المركز الشامل للرعاية الصحية وتغطية جميع مناطق الدولة.

مشاريع وقطاعات

وتابع إن خطة الوزارة في 2017، تتضمن طرح 10 مشاريع تلبي مختلف القطاعات من الصحية والأمنية والخدمية ومشاريع طرق، وطبقاً للخطة، فقد تم طرح 4 مشاريع خلال الربع الأول من العام، شملت إنشاء وإنجاز مبنى الجنسية والإقامة في الشارقة «إحلال»، وإنشاء وإنجاز مركز طب الأسنان بخورفكان في الشارقة، وإحلال مركز الرعاية الصحية الأولية في كلباء، وإحلال مركز الرعاية الصحية الأولية برأس الخيمة، وذلك بكلفة تقديرية إجمالية 180 مليون درهم.

وذكر أنه في ما يخص مشاريع الطرق بالدولة، فإن التطور المستمر يجعل من تنفيذ وتطوير الطرق الاتحادية هاجساً للوزارة، سعياً نحو إيجاد بنية تحتية متميزة على مستوى الطرق، تكمل الإنجازات التي تحققت خلال العقود الماضية، لافتاً إلى أن المحاور الأساسية لربط الإمارات اكتملت بشكل كبير، من خلال المحاور الثلاثة الموجودة حالياً، وتشمل طريق الاتحاد، وشارع محمد بن زايد، والإمارات العابر، وأنه مع الوصول لعام 2030 سنصل إلى 4 محاور.

طرق ومحاور

وأبان أن هذه الطرق والمحاور التي تربط بين جهات الدولة الأربع، تعمل على إيجاد مدن جديدة بين هذه المحاور، ما ينعكس على زيادة رقعة التنمية الحضارية، وبالتالي، ارتفاع معدلات التنمية بشكل متسارع، لأن هذه المحاور تعد شرايين حياة، توفر مجتمعات جديدة، مثل المشاريع السكنية الحديثة في رأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة.

وتابع معاليه أن الوزارة تعمل على تصميم وتخطيط وبناء وصيانة شبكة الطرق الاتحادية، وفقاً لأفضل الممارسات والظروف الطبيعية، للدولة من خلال العمل لتوفير شبكة طرق عالية الجودة لدعم النمو الاقتصادي والمساهمة في رفع معدلات الازدهار، موضحاً أنهم يولون لمعيار جودة الطرق، أهمية كبيرة، لكونها من أهم الركائز للوزارة، حيث تعتمد هذه الركيزة على الحفاظ على حالة الطريق، ومستوى الخدمة، وإدارة الأصول.

عقد الصيانة

وأشار إلى أن الوزارة أطلقت عقد الصيانة القائم على الأداء، حيث تضمن مؤشرات الأداء الرئيسة، جودة العمل من خلال زيادة مستوى العمل والاستجابة الزمنية لكل طوارئ الطرق والأضرار الناجمة عن الأنشطة البشرية أو التقلبات الجوية والبيئية، موضحاً أنه قد تم تطوير رؤية الوزارة من أجل تحقيق طرق مستدامة وآمنة من خلال تطبيق تقنيات ومواد جديدة على شبكة الطرق الاتحادية، ما أدى إلى زيادة متانة ودورة حياة الرصف، كما طبقت استخدامات مواد وتقنيات حديثة في رصف الطرق، ما أدى إلى تحقيق أداء أفضل خلال مرحلة التنفيذ التي سوف توفر أيضاً الوقت والتكاليف.

أفكار مبتكرة

وأفاد بأن الوزارة تستخدم الأسفلت المعدل بمواد البوليمر لضمان حياة أطول لطبقات الأسفلت وتوفير الموارد والوقت في إنشاء وصيانة الطرق، وتم العمل بطريقة إعادة التدوير البارد، وهي تقنية قوية لإعادة استخدام المواد المراد إزالتها من أجل تقليل استغلال الموارد الطبيعية، وقد حقق هذا الأسلوب توفيراً عالياً بالموارد المستخدمة بنسبة 60 %، والتي تتم عن طريق إعادة استخدام الأسفلت المزال، وغيرها من التقنيات التي أدت إلى تخفيض في التكلفة والوقت في بناء وصيانة الطرق.

ولفت معاليه إلى الخطوات المتخذة لتعزيز الإضاءة في الشوارع على شبكة الطرق الاتحادية عن طريق تركيب إنارة LED مع توفير الطاقة بنسبة 50 ٪ على الأقل في استهلاك الكهرباء، وأن الوزارة تعمل حالياً على تطوير شبكة خدمات النقل الذكية في المناطق الشمالية، ما سيؤدي إلى ربط المدن الحيوية، وتسهيل تنقل البضائع، والحد من الاختناقات المرورية، فضلاً عن زيادة السلامة على الطرق، وخفض معدلات الحوادث، وربط الإمارات، وتقليل وقت الرحلات.

الإسكان أولوية

وأوضح النعيمي أن قطاع الإسكان ومجموعة المؤشرات الإسكانية التي تتبناها الحكومة ضمن خططها الاستراتيجية، وخاصة أجندتها الوطنية ذات الأولوية، يعد من أهم مسارات العمل التي تركز وزارة تطوير البنية التحتية على تحقيق مستهدفات طموحة تؤثر في إبراز إنجازات الدولة على الصعيد الإقليمي والعالمي، منوهاً بأنه في هذا الصدد تعمل الوزارة ضمن فريق عمل مشترك يجمع الشركاء في القطاع الاتحادي والمحلي للتركيز على وضع حلول جذرية للتحديات التي تواجه القطاع، بالتعاون مع بيوت الخبرة وأفضل الممارسات العالمية.

محاور شاملة

وأشار إلى أهم هذه المبادرات في محاورها ذات العلاقة، وتشمل محور جاهزية البنية التحتية، واتفاقيات الشراكة لتوفير الأراضي مع الجهات المحلية، فيما سيعمل برنامج الشيخ زايد خلال المرحلة القادمة على التأكد من آليات الحصول على الوقت الزمني الذي يستغرقه المواطن للحصول على أرض سكنية قابلة للبناء، حيث ستكون هنالك سياسة موحدة للحصول على أراضٍ يضمنون من خلالها للوصول إلى أقل فترة انتظار.

سياسة موحدة

عرض معالي عبد الله بلحيف النعيمي إلى محور السياسة الإسكانية الموحدة لتوصيل الخدمات والطرق للمساكن بالدولة، وهي محاولة لرفع سقف الحد الأدنى لجاهزية البنية التحتية، بما يتلاءم والمعايير العالمية، والتي تتضمن عدة مؤشرات، أهمها توفر خدمات الكهرباء والماء والاتصالات، بالإضافة إلى الطرق المعبدة الصالحة للاستخدام طوال العام، وكذلك تحقيق نسبة من الفراغات العامة، كالحدائق والمماشي، بما يضمن تحقيق السعادة في إسكان المواطنين، فضلاً عن محور مصادر التمويل والشراكة مع القطاع الخاص، والشراكة في التمويل PPP، والشراكة بين القطاع العام ممثلاً بالجهات الإسكانية، والقطاع الخاص ممثلاً بالمصارف، لتوفير حلول ومنتجات مصرفية متنوعة للجهات الإسكانية والأفراد، بحيث لا يقتصر التركيز على البناء فقط، وإنما يشمل البناء والشراء وإعادة البناء والصيانة لتنشيط حركة القطاع العقاري، وتوفير حلول سريعة لإسكان المواطنين، بما يضمن تمويل إنشاء المجمعات السكنية، والذي يستدعي توفير امتيازات ائتمانية من المصرف المركزي، لتقليل نسبة الأرباح على الجهات الحكومية.

وتطرق معاليه إلى محور الشراكة مع المطورين في بناء المجمعات السكنية، حيث تشمل المبادرة، تطوير مجمعات سكنية متكاملة، وتنفيذ البنية التحتية والوحدات السكنية بتصاميم مختلفة ومواصفات عالية بتكلفة ميسورة، حيث يقوم المطور بالتمويل والتنفيذ والإشراف، لضمان سرعة تسليم الوحدات السكنية وتشغيل المرافق الخدمية.

اشتراطات ونماذج

قال معالي عبد الله بلحيف النعيمي، إن هناك اشتراطات موحدة ونماذج مساكن معتمدة على مستوى الدولة، لافتاً معاليه إلى محور جودة البيانات وتحديد المستهدفات، والرصد الفعال للبيانات الإسكانية، وإنشاء قاعدة بيانات متخصصة بالخدمات الإسكانية على مستوى الدولة، تغذى بالبيانات المطلوبة من قبل الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بالخدمات الإسكانية والقطاع العقاري، ومرتبطة مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ومركز دبي للتنافسية، وهيئة الإمارات للهوية، وتدار من قبل جهة اتحادية، والتي بدورها ستؤدي إلى رفع جودة مخرجات الخطط الشمولية للإسكان الوطني، من خلال توفير المدخلات المطلوبة من البيانات الإسكانية.

ولفت إلى وجود تعريف موحد على مستوى الدولة للمؤشر الوطني (مؤشر زمن حصول المواطن على الدعم السكني /‏‏‏‏‏ مسكن)، وتفعيل دور مراكز البحوث والدراسات لدى الجهات الإسكانية (الاتحادية والمحلية)، ووجود مرجعية موحدة لمتخذ القرار، والاستناد على تحليل موحد للبيانات الإحصائية من خلال الاستفادة من خصائص قاعدة البيانات.

تنمية

أوضح معالي النعيمي، أنه مع التسارع في التغير وتعدد عوامله، فإن التحدي الأكبر الذي يواجه تمكين استدامة التنمية، هو المحافظة على منظومة بنية تحتية حديثة ومناسبة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، وحتى الأمنية، وأنه مع تعدد الجهات المساهمة في بناء وتطوير ورعاية البنية التحتية، فإن دور الوزارة، التعاون الفعال مع قيادة العمل المشترك بين مختلف الجهات المعنية، بما يحفظ للدولة الريادة العالمية.

ترويج

أكد معاليه أن السدود المائية الموجودة بالدولة، تلقى عناية واهتماماً كبيرين من عدد من الجهات، وفي مقدمها وزارة الطاقة التي تشرف عليها، موضحاً أن هناك متابعة دورية لأوضاعها وجاهزيتها، وكيفية الاستفادة المثلى منها من خلال تحقيق وفورات مائية جيدة للاستفادة منها، فضلاً عن تحويل هذه السدود لمشاريع سياحية مستقبلية، كما هو حادث حالياً في سد شوكة، من خلال تعزيز الخدمات به، وأن هذه الخطوات ستشمل سدوداً أخرى مستقبلاً.

همم

نبه معاليه إلى الاهتمام بفئة أصحاب الهمم، من خلال تهيئة وتعزيز البنية التحتية في كافة مشاريع الوزارة الإسكانية، وأنه دائماً هناك متابعة لعدد المستفيدين من هذه الشريحة المجتمعية، لتهيئة وتسهيل إجراءاتهم وحياتهم في هذه المجمعات السكنية.

قاعدة إسكان وطنية ذكية ومتكاملة

عرض معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي إلى محور الربط والتكامل لقاعدة البيانات الإسكانية المركزية، من خلال استحداث قاعدة الإسكان الوطنية الذكية المتكاملة، والملف الإسكاني الوطني الإلكتروني، وهو سجل معلومات إلكتروني بالصيغة الرقمية، يوفر بيانات مختلفة من جهات حكومية اتحادية ومحلية، تدعم الجهات الإسكانية في اتخاذ قرارات على بيانات محدثة للأشخاص المتقدمين بطلب من خدمات الإسكان، موضحاً أن الهدف من هذه الخطوة، هو إنشاء ملف إسكاني وطني موحد لجميع المواطنين في قاعدة بيانات مركزية مرتبطة بشكل رئيس مع مزودي البيانات، من خلال تبادل رقم بطاقة الهوية.

وأفاد بأن أهداف المبادرة، إيجاد قاعدة بيانات مركزية موحدة، توفر منظوراً شاملاً واحداً عن الاستقرار الإسكاني في الدولة، وتعزيز الترابط الأسري بمراعاة القيم الإماراتية المجتمعية في تطوير برامج الإسكان، وتحقيق التوازن في الاستفادة من خدمات الإسكان الحكومية، فضلاً عن الحد من طلبات المتعاملين المتكررة، وإتاحة المجال للغير مستفيدين من أي برنامج إسكاني، ودقة التخطيط المستقبلي للاحتياجات الإسكانية، وتقليل التكلفة التشغيلية لمزودي خدمات الإسكان في جميع الإمارات، والتوافق مع رؤية الحكومة نحو حكومة ذكية، والاستفادة القصوى من التطور التقني، بالإضافة إلى تعزيز التكامل في العمل الحكومي المشترك، وتبني منهجيات عمل ذات مستوى رفيع لتحسين جودة المخرجات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات