مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

كشف إبراهيم الحوسني، مدير إدارة التنفيذ في محاكم دبي، عن وجود خطة قيد الدراسة لإنشاء مركز مستقل ومتخصص في تنفيذ جميع السندات التنفيذية في إمارة دبي، بهدف تعزيز فاعلية العمليات والإجراءات المتعلقة بقطاع التنفيذ، ومنحه خصوصية وتأثيراً أكبر، في ظل تزايد عدد ملفاته عاماً بعد عام نتيجة نمو النشاط التجاري.

وأضاف، في حوار مع «البيان»، أن المركز الذي يتوقع إنشاؤه بالقرب من المؤسسة العقابية والإصلاحية يضم إدارة التنفيذ بكل أقسامها، ومحبساً، ومخازن لحفظ المواد المحجوز عليها لمصلحة المنفذ لهم، ومكاتب لشركات تحصيل الديون، في وقت لفت فيه إلى الانتهاء من دراسة لخصخصة قطاع التنفيذ وإشراك شركات خاصة للاستعلام عن عناوين وأموال المنفذ ضدهم، وتحصيل الديون المترتبة عليهم.

ولفت إلى وجود خطة لإنشاء مكتب تنفيذ أحكام في منطقة جبل علي التي يتركز فيها عدد كبير من العمال، وأخرى لاستحداث نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة لربط المحبوسين بقضاة التنفيذ، دون الحاجة إلى نقل من المؤسسات العقابية والإصلاحية إلى المحاكم، في وقت لفت فيه إلى انضمام نظام المصرف المركزي إلى غرفة العمليات التي تضم جهات حكومية مكلفة بالتحري والبحث عن عناوين وأموال وعقارات الأشخاص المدينين، مضيفاً أن هذه «الغرفة» أجرت 90023 عملية بحث وتحرٍّ في العامين الماضيين.

وبيّن الحوسني أن إدارة التنفيذ توصلت إلى تسوية في 1141 ملف تنفيذ خلال العامين الماضيين بقيمة إجمالية 1.745 مليار درهم، عطفاً على بيع المحاكم حجوزات بمليار و566 مليوناً خلال المدة ذاتها.

بداية ما أبرز التطورات التي لحقت بإدارة التنفيذ خلال المرحلة الماضية وكيف تواكبون ازدياد عدد ملفات التنفيذ؟

في عام 2014، نظمنا جلسة عصف ذهني بعد تحليل إحصاءات ملفات التنفيذ، واعتمدنا أفضل الحلول والممارسات التي تمكننا من تحقيق أداء متميز تنافسي أثناء تنفيذ الأحكام، دون التأثر بالأعداد المتزايدة في الملفات.

وبناء على تلك التحليلات والنتائج، افتتحنا غرفة عمليات خاصة بتنفيذ الأحكام، بمشاركة جهات حكومية محلية مختصة في البحث والاستعلام عن عناوين وأموال وممتلكات المدينين، وتولينا مسؤولية مباشرة إجراءات بيع هذه الممتلكات، لرد الديون والحقوق إلى أصحابها، واعتمدنا التسويات في حل الكثير من القضايا العالقة بين الدائنين والمدينين، وغيّرنا آلية الإعلان بالسند التنفيذي، وكل ذلك أسهم في تسريع إنجاز ملفات التنفيذ وزيادة معدله.

كيف تقيّمون تجربة افتتاح غرفة العمليات الخاصة وانعكاس ذلك على سرعة الإنجاز؟

أود التنويه بأن هذه الغرفة استحدثت أواخر عام 2014 ترجمة لمقترح تقدم بها قضاة التنفيذ، واستجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يحرص أشد الحرص على سرعة ودقة الفصل في القضايا، وكفالة حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم في أسرع وقت وأقل جهد.

الغرفة مرتبطة بنظام إلكتروني مع الجهات المحلية المختصة في الإمارة، بغية تطبيق قرارات القضاة المتعلقة بالحجز أو الإلغاء، وغيرهما من القرارات فور صدورها، وقد أسهمت في تنفيذ 23 إجراء من إجراءات التنفيذ، لتوفير أنظمة وخدمات الشركاء الاستراتيجيين، وقد تم توسيع نطاق الموظفين العاملين فيها، ليشمل جميع الشعب التخصصية.

أما الجهات المنضمة إليها فهي كل من القيادة العامة لشرطة دبي (ممثلة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية)، وهيئة الطرق والمواصلات، ودائرة الأراضي والأملاك، ودائرة التنمية الاقتصادية، ووزارة العمل، حيث تتيح للموظف المختص في كل جهة مشاركة فيها، وضع قرار القاضي الفوري بحق المنفذ ضدهم، بالحجز أو الإلغاء.

وماذا بشأن عدد العمليات التي نفذتها الغرفة منذ تأسيسها وكيف انعكس ذلك على تقليص عدد الإجراءات الخاصة بتلك العمليات؟

نفذت الغرفة نحو 90023 عملية، وقلصت مدة التحري عن العناوين من 40 يوماً عمل إلى 10 أيام، والإجراءات الخاصة بها من 10 إلى 4 ، إضافة إلى تقليص مدة الاستعلام عن الأموال من 45 يوماً إلى 5 أيام، والإجراءات من 14 إلى 3 ، واختصار مدة الحجز، ورفعه عن العقارات من 4 أيام إلى يوم عمل واحد، وعدد الإجراءات من 19 إلى 9 ، بالتوازي مع تقليص مدة الحجز على المركبات من 3 أيام إلى 20 دقيقة، والإجراءات الخاصة بها من 11 إلى إجراءين.

وهل هناك جهات أخرى ستنضم قريباً إلى الغرفة؟

هناك مشاورات مع المصرف المركزي من أجل تعزيز التعاون المشترك فيما بيننا، والانضمام إلى الغرفة، وأخيراً تم تشكيل فريق عمل للتنسيق معه، ووضع تصور أولي لأتمتة آلية الاستعلام عن أموال المنفذ ضدهم، والحجز عليها، وتحويلها إلى المحكمة، إذا وجدت، من خلال نظام إلكتروني يشرف عليه المصرف المركزي بنفسه، ويمكِّن الموظفين المفوضين بالاستعلام عن الأموال.

انضمام المصرف المركزي إلى غرفة العمليات، والاستفادة من نظام الاستعلام لديه، يقلصان زمن التحري عن أموال الأشخاص المطالبين بأموال لمستحقيها، خصوصاً أن ثمة نحو 63 مؤسسة مصرفية في الدولة .

أعلنتم في وقت سابق عن نيتكم إشراك القطاع الخاص في تنفيذ الأحكام المدنية، إلى أين وصلتم في هذا المشروع ومتى سيتم ذلك؟

بالفعل هناك خطة لخصخصة تنفيذ الأحكام المدنية باستثناء أحكام الأحوال الشخصية، وسنكلف شركات خاصة لتحصيل الديون، بتولي مسألة البحث والاستعلام عن عناوين وأموال المنفذ ضدهم، وتحصيل الديون المستحقة عليهم تحت إشراف مباشر من المحاكم التي ارتأت تطبيق فكرة الخصخصة وفق نموذج فريد وحصري لنا، يقوم على دمج عملية التنفيذ بين المحاكم والقطاع الخاص.

وطلبنا من دائرة التنمية الاقتصادية تزويدنا بجميع شركات تحصيل الديون المرخصة من قبلها، للتواصل معها والمفاضلة فيما بينها، ولاحقاً سندعو هذه الشركات إلى تقديم عروضها بشأن النسب أو المبالغ التي ستتقاضاها من صاحب التنفيذ لقاء الاستعلام عن عناوين المنفذ ضدهم، وأموالهم، وعقاراتهم، وكل ممتلكاتهم، وتحصيل الديون والحقوق المترتبة عليهم، بما في ذلك عقد تسويات معهم، وردها إلى أصحابها وفق بنود الاتفاق المبرم، ونتوقع أن تصبح هذه الخصخصة نافذة قبل نهاية العام.

التسويات

كيف تقيمون تجربة التسويات في ملفات التنفيذ المدني، وكم بلغت قيمتها خلال العامين الماضيين؟

التسوية فكرة تحولت أخيراً إلى وحدة تنظيمية متكاملة،وتسهم في تيسيرحل النزاعات بالطرق الودية قبل اللجوء إلى التنفيذ الجبري، مع توفير آلية سريعة لتوثيق اتفاقيات هذه التسويات وتيسيرها بقوة التنفيذ الفوري.

واستناداً إلى سجل الملفات التي تمت معالجتها وإنهائها بالكامل من خلال التسوية، فإن ثمة 696 ملفاً تمت تسويتها بقيمة أموال إجمالية قدرها 965 مليون درهم، مقابل 445 أخرى بقيمة 780 مليون درهم في 2014.

مركز تنفيذ

ما خطتكم لتطوير قطاع التنفيذ خلال المرحلة المقبلة؟

وجه الخبير طارش المنصوري، المدير العام للمحاكم، بتشكيل فريق عمل برئاسة رئيس قضاة التنفيذ، لدراسة إنشاء مركز متخصص في تنفيذ جميع السندات التنفيذية في إمارة دبي، ويتوقع أن يكون مقره الجديد بالقرب من المؤسسة الإصلاحية والعقابية.

المركز سيضم عدداً من المرافق، منها مركز حجز للأشخاص المنفذ ضدهم، ومخازن لإيداع ممتلكات الأشخاص المطالبين بديون، تمهيداً لعرضها للبيع وتسديد قيمتها لصاحب الحق.

إضافة إلى أنه سيتم نقل غرفة العمليات الخاصة بالجهات الحكومية المسؤولة عن الاستعلام والتحري عن المنفذ ضدهم، الموجودة الآن في مقر المحاكم، إلى المركز، عطفاً على نقل الأقسام والوحدات التنظيمية الخاصة بالحجوزات والبيوع والتسويات، ومكاتب تمثيلية لشركات تحصيل الديون التي سيتم التعاقد معها لتحصيل ديون المستحقين بموجب ملفات التنفيذ.

تخصص

الهدف من المركز هو التخصص في الأعمال المنوطة به، وتنظيم كل العمليات والإجراءات المتعلقة بالتنفيذ بطريقة مبتكرة وحديثة، تلبي تطلعات القيادة ورؤية المحاكم، ومنح قطاع التنفيذ استقلالية وخصوصية، وتأثيراً أكبر، في ظل تزايد عدد ملفاته عاماً بعد عاماً، نتيجة نمو النشاط التجاري في الدولة وتحديداً في دبي.

شراكة

حقوق العمال

الشراكة مع وزارة العمل استراتيجية، لحفظ حقوق العمال، وتحصيل مستحقاتهم بكل سهولة ، و اختصار إجراءات الحصول على الضمانات البنكية المخصصة لهم، لتصبح إجراءيْن بدل أربعة، وكذا اختصار عدد أيام التحصيل من 10 إلى يومين.

ويتم الآن دراسة افتتاح مكتب للتنفيذ العمالي في منطقة جبل علي .

دراسة

دائرة تلفزيونية مغلقة حفاظاً على خصوصيات «المتعثرين»

أوضح إبراهيم الحوسني أن جهوداً تُبذل للمحافظة على حقوق المحبوسين على ذمة ملفات تنفيذ مدنية، ونضمن راحتهم، ونوفر لهم الخصوصية، ونجنبهم الحضور الشخصي إلى المحكمة وهم مكبلون ومحرجون من أن يطالعهم أحد.

لذا تجري الآن دراسة فكرة الربط التلفزيوني مع المؤسسات العقابية والإصلاحية، للتواصل مع هؤلاء عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة، دون الحاجة إلى إحضارهم إلى قضاة التنفيذ، ونأمل إنجاز هذه الفكرة وتطبيقها التي ندرسها بالتشاور مع المؤسسات الإصلاحية والعقابية مع نهاية العام الجاري.

كما أن ثمة فرقاً بين المتعثرين مادياً وبين المتورطين في قضايا جزائية، ويتم التعامل مع المتعثرين، لا سيما أولئك المحبوسون بخصوصية، فالشخص المديون أو المتعثر يختلف عن المتورط في قضايا جنائية وجرائم مختلفة، وغالباً ما يكون تعثره خارجاً عن إرادته أو إمكاناته، ومن ثم نحن نتفهمه.

ولكن في ظروف معينة يذهب قاضي التنفيذ إلى إصدار قرار بحبسه بالتشاور مع المنفذ له، كورقة ضغط عليه من أجل أن يرد المال والحقوق إلى أصحابها، ويبقى في المحبس أسابيع عدة، ويحضر إلى المحكمة وقتما يريد قاضي التنفيذ للاستفسار منه عما إذا تمكن من تدبير أموره المادية لإقفال ملف التنفيذ، وربما يطلب المنفذ ضده نفسه الحضور إلى المحكمة، لإبلاغ القاضي بالحلول التي توصل إليها بشأن دفع الأموال المترتبة عليه.

جينيس

بيع محجوزات بالمزادات الإلكترونية

بلغت قيمة المحجوزات التي باعتها المحاكم خلال العامين الماضيين من خلال المزادات الإلكترونية على مستوى العالم، ما يقارب ملياراً و566 مليون درهم، بما يشمل عقارات ومركبات ومنقولات.

وأحدث البيع بالمزاد الإلكتروني فرقاً كبيراً في تحصيل أفصل الأسعار للممتلكات المباعة، وهذا الفرق بلغ نحو 405 ملايين درهم بعد سعر التقييم قبل الطرح في المزاد، وهو ما حقق فائدة كبيرة لأصحاب تلك العقارات والممتلكات من وراء المردود الذي يزيد عن قيمة التقييم.

ودخلت محاكم دبي دخلت كتاب جينيس للأرقام القياسية مرتين، كأول محكمة على مستوى العالم تبيع أغلى عقار بلغت ( 94 مليون درهم)، وأغلى سفينة ( 74 مليونا)ً، من خلال التطبيقات الذكية التي أتاحت الفرصة لمشاركة واسعة من المزاودين عالمياً، والذين بلغ عددهم نحو مليون و281 ألفاً من 212 دولة.