لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكدت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام أن «يوم المرأة الإماراتية» يمثل وسام شرف للمرأة الإماراتية الحاضرة والغائبة، وأن ما حققته المرأة الإماراتية جاء بفضل قيادة رشيدة لن تألو جهداً ووقتاً ومالاً إلا وسخرته لخدمة الإنسان الإماراتي عامة والمرأة بشكل خاص، وأن تمكين المرأة من المشاركة الفاعلة في التنمية في مختلف قطاعاتها تحقق بدعم وتشجيع مستمر من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مثمنة جهود سموها وأن «يوم المرأة الإماراتية» يمثل فرصة ثمينة للتعبير عن الامتنان والشكر الجزيل لأم الإمارات.
جاء ذلك في حوار السويدي لـ«البيان» بمناسبة الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية، الذي حددته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ليكون في 28 أغسطس من كل عام، وفي ما يلي الحوار:
تقدير للإنجاز
بداية؛ تخصيص يوم للاحتفاء بالمرأة الإماراتية، واختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بأن يكون هو ذاته التاريخ الذي باشر فيه الاتحاد النسائي العام عمله، فماذا يعني ذلك بالنسبة لكم؟
يعد القرار الذي أصدرته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بتخصيص يوم للمرأة الإماراتية، وتحديداً يوم 28 أغسطس من كل عام، وسام شرف للمرأة الإماراتية وفخر وتقدير للمرأة الإماراتية الحاضرة والغائبة، لإسهاماتها الكبيرة في مسيرة مجتمع الإمارات، ومن حق المرأة أن يحتفى بها من جميع أفراد المجتمع.
ودولة الإمارات سباقة في تقدير المرأة، فمنذ قيام الدولة والمرأة تحقق مكاسب تلو المكاسب، مهداة لها من قبل القيادة الرشيدة التي لن تألو جهداً ووقتاً ومالاً إلا سخرته لخدمة الإنسان الإماراتي بشكل عام والمرأة بشكل خاص، حيث أظهرت مؤشرات التنافسية العالمية تطوراً مذهلاً للمرأة في كل المجالات.
المرأة ركيزة
الإيمان بالمرأة الإماراتية وقدراتها نهج راسخ آمنت به «أم الإمارات» منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكيف حقق الاتحاد النسائي هذه الرؤية طوال مسيرته وما عوامل نجاحه فيها؟
كان المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، –الداعم الأول للمرأة منذ تأسيس الاتحاد، حيث سعى إلى إمداد المرأة بكل الإمكانات التي من شأنها أن تجعل من المرأة الإماراتية ركيزة أساسية في مجال التعليم والثقافة وبناء مجتمع حضاري ومضطلع على كل العلوم الفكرية والعلمية وغيرها.
وقد بدأ عمل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، منذ اقترانها بالمغفور له بإذن الله، مؤسس الدولة، ومع بداية تأسيس الاتحاد، بتأسيس جمعية نهضة المرأة الظبيانية، ثم الاتحاد النسائي العام الذي أصبح مظلة تجتمع في ظله كل الجمعيات والمؤسسات النسوية، وعليه فقد شهدت الحركة النسائية في الإمارات، عقب تأسيس الاتحاد النسائي العام تطوراً كبيراً، نقل المرأة ودورها إلى صدارة اهتمامات الدولة، إذ حظيت المرأة الإماراتية بكل التشجيع والتأييد من قبل المغفور له، بإذن الله، ومن قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
دعم سياسي
المرأة الإماراتية اقتحمت مختلف ميادين العمل ووصلت لأعلى المناصب، فأين ترين المرأة الإماراتية في المستقبل في ظل دعم قيادتنا الرشيدة و«أم الإمارات» بشكل خاص؟
وضعت كل من رؤية حكومة دولة الإمارات 2020 واستراتيجية أبوظبي 2030 المرأة هدفاً استراتيجياً مهماً وداعماً ومحفزاً للنمو الاقتصادي ولقضايا التنمية المختلفة، إذ بمشاركتها الفاعلة في قطاعات المجتمع المختلفة يعنى إيمان القيادة الرشيدة بقدرات المرأة الإماراتية بعدما تمكنت من بناء قدراتها بالشكل الذي يجعلها مؤهلة للقيام بجميع المهام والمسؤوليات المجتمعية بدعم مستمر من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. والمرأة بإيمانها الراسخ بقدراتها وبالدعم السياسي المستمر؛ كانا لها حافزاً وميسراً لتولي مناصب قيادية وذات تأثير مباشر في القرار السياسي، وستستمر المرأة عنصراً فاعلاً في كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية لطالما امتلكت المهارات والعزيمة للمشاركة في بناء الدولة والمحافظة على مكتسباتها.
الخدمة الوطنية
فتاة الإمارات اليوم في صفوف العسكرية إلى جانب الرجل تؤدي الخدمة الوطنية بكل حماس وفخر، فما يمثل ذلك بالنسبة لكم؟ ولماذا تم التركيز في أولى الاحتفالات بالمرأة الإماراتية على المرأة في العسكرية؟
إن إيمان القيادة الرشيدة الكبير بأهمية مشاركة المرأة في الحياة العامة والعمل الوطني هو شرف واعتزاز لكل مواطنة على أرض دولة الإمارات. ونحن بدورنا نثمن إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانون الخدمة الوطنية الاحتياطية، الذي ينصب في مصلحة الدفاع عن الوطن، والاستعداد الدائم للمحافظة على أمن واستقرار البلاد.
إن ثقة الدولة بأن المرأة قادرة على حمل المسؤولية كالرجل هو بحد ذاته اعتزاز لكل مرأة إماراتية حيث إن هذه المكاسب والإنجازات المتميزة التي حصلت عليها المرأة تحققت في إطار نهج تمكيني شامل أطلقه وتبناه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بهدف غرس وترسيخ قيم الولاء والانتماء والتضحية في نفوس أبناء الوطن وربط تلك القيم بالمبادئ الصحيحة لديننا الحنيف والتنشئة الوطنية السليمة لمختلف الأجيال وتعزيز المقومات الشخصية القيادية، من حيث مختلف الركائز كالقوة البدنية والاعتماد على الذات وتحمل المسؤولية والانضباط واحترام القانون وتقدير قيمة الوقت، فالخدمة الوطنية ستعمل على ترسيخها وتطويرها وفق أسس علمية وتدريبات عملية.
وهذا العام وفي أول احتفال ليوم المرأة الإماراتية نثمن ونحتفل بهذا الإنجاز من خلال اختيار المرأة العسكرية الشخصية المحورية ليوم المرأة الإماراتية 2015 لتكون مصدر فخر واعتزاز لكل مرأة إماراتية على أرض الوطن.
عطاء
في كلمة وجهتها نورة السويدي إلى «أم الإمارات» بمناسبة يوم المرأة، قالت السويدي: تبقى الكلمات بحقها قليلة والحروف التي تتكلم عنها قصيرة، نظراً لجهودها وعطائها الدائم للمرأة بجميع شرائحها وظروفها وفارق سنها، فاليوم وأي يوم يعتبر فرصة ثمينة للتعبير عن امتناننا وشكرنا الجزيل لأم الإمارات، وتظل الكلمات عاجزة على تقديم عبارات الشكر والتقدير والاحترام.
اختيار
تاريخ يوم المرأة الإماراتية لم يأتِ من فراغ
قالت نورة السويدي: أن تكون مناسبة يوم المرأة الإماراتية في ذات التاريخ الذي باشر فيه الاتحاد النسائي العام عمله، فإن ذلك لم يأت من فراغ، حيث عملت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، منذ بداية تأسيس الاتحاد على توظيف الفرص المتاحة للمرأة في الدولة، وعملت على توحيد جهود المرأة في كل إمارات الدولة في منظومة واحدة كونها مظلة واحدة في 28 أغسطس 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة وكانت بمباركة من المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس وباني نهضة الإمارات، حيث كان حريصاً على إزالة جميع المعوقات التي تقف حائلاً أمام تقدم المرأة والاعتراف بحقوقها.
وسارت بنهجه القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
فرصة ثمينة للتعبير عن الامتنان لـ«أم الإمارات»
أوضحت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، أن الإنجازات التي حققها الاتحاد عديدة منذ تأسيسه، ونحن نرى انعكاس الجهود المبذولة في ما وصلت إليه المرأة الإماراتية اليوم، وأن جهود واستراتيجيات تمكين المرأة الإماراتية في الدولة تبدو جلية في المناصب القيادية، التي وصلت إليها المرأة الإماراتية، التي يمكن أن نوجزها في الآتي:
• يتضمن التشكيل الوزاري أربع وزيرات (وزيرة التنمية والتعاون الدولي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزيرتين للدولة)، كما تتولى المرأة الإماراتية منصب الأمين العام لمجلس الوزراء.
• تشغل المرأة الإماراتية 7 مقاعد من أصل 40 مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي وبنسبة تبلغ 17.5%، إضافة إلى منصب النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي.
• توجد المرأة الإماراتية في سلك القضاء والنيابة العامة، حيث توجد قاضيتان في المحكمة الابتدائية، وقاضيتان في المحكمة العسكرية، ووكيلتا نيابة إضافة إلى 17 مساعد وكيلة نيابة، ومأذونة شرعية، وإن عدد النساء المتدربات في السلك القضائي بلغ 22 امرأة.
• دخلت المرأة الإماراتية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية حيث تم تعيين ثلاث سفيرات في السويد وإسبانيا وجمهورية الجبل الأسود، إضافة إلى قنصل في الصين، كما توجد امرأة واحدة بدرجة وزير مفوض من الدرجة الأولى و11 سيدة بدرجة سكرتير أول و16 سيدة بدرجة سكرتير ثان و71 سيدة بدرجة سكرتير ثالث و47 ملحقاً و3 سيدات بدرجة مستشار.
• انخرطت المرأة الإماراتية بشكل واضح وفاعل في العمل العسكري والشرطي، حيث تعتبر رتبة العميد أعلى رتبة تصل إليها بالقوات المسلحة.
• توجد 21 ألف سيدة صاحبة عمل؛ حيث يشكل قطاع صاحبات الأعمال 10% من إجمالي القطاع الخاص الإماراتي يدرن مشاريع بقيمة 40 مليار درهم، كما تمثل صاحبات الأعمال نسبة 15% من تشكيل مجالس إدارات غرف التجارة والصناعة في الدولة.
• تشغل المرأة 66% من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار.
• تمثل المرأة 15% من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات العربية المتحدة.
• بلغت نسبة المرأة 60% في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك.
• بلغت نسبة الإناث في برامج التعليم العالي 71.6% من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية و50.1% من الدارسين في الجامعات والمعاهد الخاصة. وتبلغ نسبة الإناث الدارسات في مراحل ما بعد البكالوريوس 43% (الماجستير والدكتوراه) من إجمالي الدارسين في القطاع الخاص و62% في الجامعات الحكومية.
• العمر المتوقع للإناث عند الولادة 80 عاماً، ووفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة والنفاس بلغت 2.45 لكل 100 ألف ولادة عام 2010، وأن نسبة الولادة التي تجري تحت إشراف طبي شامل بلغت 99.9% منذ عام 2008.


