أكد أحمد صالح الهاجري نائب المدير التنفيذي في «الإسعاف الوطني»، أنه منذ اليوم الأول لتفعيل الخدمة في المناطق الشمالية، حرص الإسعاف الوطني على تقديم أفضل مستويات الخدمات الإسعافية في جميع أنحاء المناطق الشمالية..

وفي غضون السنة الأولى (فبراير 2014 - فبراير 2015)، قام أسطول الإسعاف الوطني المكون من 24 سيارة إسعاف، بالاستجابة إلى 30,600 بلاغ، قاطعا مسافة إجمالية تفوق مليون كيلومتر، حيث قدم 189 مسعفا خدمات الإسعاف لـ33,500 ألف حالة منها 12 حالة ولادة.

 

وقال الهاجري في حوار مع «البيان»، إن عدد البلاغات التي تعامل معها الإسعاف الوطني خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، من مارس وحتى مايو 2015، بلغ 11 ألفا و376 بلاغا في المناطق الشمالية، وأسعف ونقل 11 ألفا و842 حالة، منها 3590 إصابة بسبب حوادث السير، حيث تتمركز مواقع الإسعاف الوطني في 8 مراكز أساسية و18 موقفا فرعيا تعمل على مدار الساعة، وموزعة على المناطق الشمالية بأكملها.

وأوضح أن الإسعاف الوطني تأسس عام 2010 كمشروع وطني بمبادرة من وزارة الداخلية، في إطار خطة للارتقاء بخدمات الإسعاف على مستوى الدولة، وتوفير الاستجابة الفعالة لحالات الطوارئ بما يتوافق مع أعلى المعايير والممارسات العالمية.

وأشار نائب المدير التنفيذي إلى أن الإسعاف الوطني يقدم خدماته الإسعافية ما قبل المستشفى، لصالح القطاعين الحكومي والخاص في الإمارات، وبدعم من غرفة عمليات متخصصة، حيث يوفر الإسعاف الوطني خدماته على مدار الساعة في الدولة، ويوظف نخبة من الكوادر الطبية المؤهلة للعمل في سيارات إسعاف من أحدث طراز ومجهزة بأكثر الوسائل التكنولوجية تقدما.

وأكد أن الإسعاف الوطني يلتزم بمعايير الحوكمة السريرية، مما يضمن تطبيق أفضل الممارسات العالمية التي تكفل للمرضى أفضل رعاية ممكنة، حيث يقدم خدمات إسعافيه ذات كفاءة عالية لتغطية الفعاليات الخاصة والعامة في الدولة..

ويتبنى أعلى معايير التميّز من حيث الجودة والصحة والسلامة والبيئة في كافة عمليّاته وخدماته الإسعافية، وحاز على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة جي سي آي (JCI)، إلى جانب حصوله على شهادات كل من نظام إدارة الجودة آيزو 9001، ونظام إدارة البيئة آيزو 14001، ونظام إدارة الصحة والسلامة OHSAS 18001.

نقلة نوعية

وردا على سؤال حول مشروع تقديم الخدمات الاسعافية في المناطق الشمالية، أوضح الهاجري أن مشروع المناطق الشمالية يعد من أبرز المحطات في مسيرة «الإسعاف الوطني»، إذ تمَّ تكليفنا في شهر فبراير 2014 بتولّي مسؤولية توفير خدمات إسعافيه طارئة على مدار الساعة، في جميع أنحاء المناطق الشمالية.

وأضاف: جاءت هذه الخطوة تجسيداً لتطلّعات القيادة، وفي إطار توحيد ممارسات خدمات الإسعاف، وقد مثلت هذه الخطوة نقلة نوعية، إذ إنه يعتبر المشروع الأول الذي يقوم الإسعاف الوطني بموجبه بتقديم خدمات إسعافية شاملة لكافة سكان المناطق الشمالية (بدءًا من تلقّي البلاغ إلى تسليم المرضى إلى أقسام الطوارئ في المنشآت الصحّية)، وبما يتوافق مع أعلى المعايير الطبّية ومؤشرات الأداء المُعتمدة دولياً.

وقال الهاجري: في إطار سعينا، كجهة قيادية على مستوى الدولة، للارتقاء بمستوى خدمات الإسعاف المقدَّمة، والالتزام بتطبيق أعلى معايير السلامة والجودة العالمية، حاز مشروع «الإسعاف الوطني» في المناطق الشمالية مؤخراً (مارس 2015) على الاعتماد الدولي من اللجنة الدولية المشتركة للرعاية الصحّية (JCI)، وذلك كأولى الخدمات الإسعافية على مستوى الدولة التي تحصل على هذا الاعتماد الدولي.

إعادة تفعيل

وفي ما يتعلق بإعادة تفعيل الرقم 998 في المناطق الشمالية، أشار نائب المدير التنفيذي للإسعاف الوطني، إلى أنه في إطار حرص القيادة الرشيدة على توفير جميع الإمكانيات اللازمة للارتقاء بخدمات الإسعاف المقدمة على مستوى الدولة، والسعي المستمر لتطوير المنظومة الإسعافية في الدولة وفق المعايير العالمية..

وتوفير استجابة نوعيّة وفعّالة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، صدرت توجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في 25 مايو الماضي، بإعادة تفعيل رقم الطوارئ (الإسعاف) 998 في المناطق الشمالية، وأُسنِدَت إدارته إلى الإسعاف الوطني، وبذلك أصبح 998 الرقم الذي يمكن لسكان المناطق الشمالية الاتصال به لطلب خدمات الإسعاف الوطني.

وأكد الهاجري أن تفعيل هذا الرقم تم بعد فترة اختبارية استمرت على مدى ثلاثة أشهر، وبمتابعة حثيثة وإشراف من لجنة خاصة من وزارة الداخلية..

حيث أثبت فيها الإسعاف الوطني قدراته الفاعلة على التعامل الفوري مع جميع البلاغات في المناطق الشمالية كافة، وفق أفضل الممارسات ومؤشرات الأداء العالمية. وفي هذا السياق، قام الإسعاف الوطني بإعداد البنية التحتية التكنولوجية المناسبة لتلقّي البلاغات وإدارتها بالطريقة المثلى، ووفق أعلى المعايير المعتمدة في المجال.

تقنية المعلومات

وردا على سؤال حول الأجهزة والتقنيات التي يستعين بها الإسعاف الوطني في خدماته، أشار أحمد الهاجري إلى أنه بالإضافة إلى دعم وسائل التواصل مع الجمهور، سعى الإسعاف الوطني إلى تطوير وسائل الاتصال الحديثة المستخدمة في الخدمة، من خلال تزويد سيارات الإسعاف بأجهزة محمولة (كمبيوترات) لتخزين ونقل البيانات، سواء الخاصة بالحالات (EPCR) أو بالمستهلكات الطبية المستخدمة (IQO).

التنسيق مع الشركاء

وأكد الهاجري أنه إيماناً بأنّ نجاح عمل الإسعاف هو جهد جماعي وثمرة للتعاون بين مختلف الجهات المعنية بتوفير خدمات الطوارئ، يحرص الإسعاف الوطني على توثيق العلاقات مع شركائه الاستراتيجيين والجهات المختصة، بما في ذلك وزارة الداخلية ممثّلة في جهاز الشرطة والدفاع المدني، ووزارة الصحة، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، بهدف تنسيق العمل وإيجاد أرضية مشتركة تسمح لكل طرف بالمساهمة في تأمين خدمات طوارئ، وفق خطة الاستجابة الوطنية المعتمدة.

وفي ما يختص بأسطول الاسعاف الوطني، أوضح أنه فور تكليفه بتغطية المناطق الشمالية، سعى الإسعاف الوطني جاهدا إلى تأسيس منظومة متكاملة وفعّالة لإدارة عملياته، وتوفير أفضل الخدمات الإسعافية لسكان الدولة، وتضمنت هذه المرحلة تأسيس غرفة عمليات متخصصة، وتجهيز أسطول بأفضل وأحدث المعدات واللوازم واستقطاب الطواقم الطبية.

وقال إنه توجد 24 سيارة إسعاف حديثة مصنّعة وفق مواصفات السلامة EN 1789 المعتمدة في أوروبا، ومجهزة بما يتوافق مع متطلبات العمل في المناطق الشمالية. وتشمل سيارات الإسعاف الوطني أحدث الوسائل التكنولوجية، وقد أثبتت هذه المركبات مكانتها وسلامتها وفعاليتها التشغيلية. كما تم إدخال جهاز الضغط الآلي لإنعاش القلب على جميع السيارات، والذي أسهم بشكل لافت في تحسين النتائج المحققة مع المرضى وإنقاذ المئات.

مواصفات المسعفين

وفي ما يخص اختيار المسعفين العاملين، أشار إلى أنه يتم استقطابهم وفق المواصفات المعتمدة من لجنة اعتمادات الشهادات العلمية وهيئة الصحة أبوظبي ووزارة الصحة، والتي تنص على أن يكون المترشح حاملا بكالوريوس تمريض أو دبلوم مسعف، مع شهادة دورة في دعم الحياة الأساسي (BLS) وشهادة (ITLS) ساريتي المفعول، إضافة الى خبرة لا تقل عن سنتين من العمل الفعلي.

وأشار إلى أنه منذ انطلاق الخدمة في فبراير 2014 في المناطق الشمالية، سعى الإسعاف الوطني إلى توزيع الموارد على نحو يسمح بتحقيق الكفاءة والفعالية القصوى، من خلال تحقيق المرونة اللازمة التي تخول حسن استغلال الأسطول المتاح والمتكون حاليا من 24 سيارة إسعاف.

مؤهلات عالية وخبرات غنيّة وخدمة مستمرة على مدار الساعة

أشار الهاجري نائب المدير التنفيذي في «الإسعاف الوطني» إلى أن خدمات الإسعاف الوطني تقدم على مدار الساعة، 24 ساعة في اليوم، لكافة مناطق الدولة، ويستقطب الإسعاف الوطني موظفين يتمتعون بالمؤهلات العالية والخبرات الغنيّة في مجال الإسعاف الطبي، يتم قبل مباشرة العمل في الميدان إخضاعهم لدورات تدريبية مصممة وفق أعلى المواصفات الأوروبية في مجال العمل الاسعافي، وما يتلاءم أيضا مع متطلبات الجهات التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الدولة.

تقييم

وأوضح أنه في سبيل أغراض الجودة والتقييم والمتابعة، فإنه يتم تسجيل كافة المكالمات والبلاغات التي ترد الى غرفة العمليات، مشيرا الى أن غرفة العمليات مجهزة لإدارة البلاغات وتحريك الإسعاف بطريقة فعالة، يديرها فريق متحدث بالعربية والانجليزية ومن أصحاب المؤهلات ذات العلاقة بمجال الإسعاف، وعلى دراية كاملة بشوارع ومعالم المناطق بما فيها المناطق الشمالية.

مهارات

وقال إن فرق الاسعاف لديها الخبرات والمهارات المتقدمة للتعامل مع الحالات المعقدة، وتقديم الدعم الطبي الذي يكفل جودة الرعاية، بينما يقوم الفريق العامل في غرفة العمليات بتقديم التوجيهات الطبية، وفق الارشادات المضمنة في «دليل كينج كاونتي» لتصنيف الحالات ومساعدة المبلغين في تقديم الإسعافات أو العلاجات الأولية ريثما تصل سيارة الاسعاف..

وهو دليل تم اعتماده دوليا نظرا للنتائج الملموسة التي تحققت بفضل استخدامه من قبل غرف عمليات الإسعاف عبر العالم للتعامل مع الحالات الطارئة. وأكد أن جميع سيارات الإسعاف يتم تتبعها إلكترونيا، كما يتم استخدام نظام الإنذار المسبق المستخدم في تبليغ أقسام الطوارئ في المستشفيات، عن الحالات التي سيتم نقلها إليها حتى تكون على جاهزية لاستقبال الحالة.